كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الشباب والمخدرات

الشباب والمخدرات

تاريخ النشر: 2017-07-11 | 08:20

منذ زمن طويل.....

رن الجوال ليلا، اكره هذا الصوت نهارا فكيف في الليل؟

إلحق....طبشو بعض......

ماذا افعل، لابد ان استجيب لاستغاثة احد الجيران القدامى

اتصلت بمكتب السيارات وذهبت مسرعا

جرح عميق في الوجه... الدماء تلطخ الجدران... كل العائلة خائفة ومتوترة ومصدومة، الاب والام المساكين، الاخ والاخت

حاولنا ان نهدي الوضع، غسلنا الدم عن الوجوه ونظفنا الجدران من اثاره.....

بعد صعوبة وطول انتظار ورجاء، وافق ان يذهب معنا الى المستشفى لنغرز جرحه

قبل ان نصل حذرني من الدكاترة، هؤلاء دكاترة.........قد يشوهون وجهي

استقبال الطوارئ يعج بمئات المواطنين، جرحى ومكسرين ومرضى ومرافقيهم، قد لا تتفاجأ ان كان كل مريض او مصاب يرافقه على الاقل اربعة مرافقين، وقد يصل عددهم الى عشرة. أمن المستشفى غير قادر على السيطرة، لا بالذوق ولا بالقوة.

الدكتور شاب صغير انيق وجميل، ما عجبني به انه مهتم بعمله وغير مكترث بهمهمة وتمتمة الغوغاء، الذين لم يتعلموا كلمة الشكر،

أنهى الطبيب عمله مع طفل صغير، ثم فورا بدأ العمل مع جرح هذا الشاب، لكن بعد ان طهر ونظف جرح قديم في ذراع احد المنتظرين.

انتظر قليلا سازبطك، انتبه الطبيب لعصبية الشاب وتمتمته المتكررة ووو.....

لم يجد الطبيب خيط الجراحة المناسب لتغريز جرح الوجه، لم يتذمر، اضطر بهدوء شديد يليق بشبابه ومهنته ان يستخدم خيطا اكثر سماكة، انهى مهمته باتقان وبسرعة، ارتاح الشاب لهدوء الطبيب وابتسامته وكلماته المطمأنة. وهكذا انتهت مهمتي الاولى

البركة في شباب بلادي....هم المستقبل

في صباح اليوم الثاني. كانت المهمة الاصعب

كيف سنقنع هذا الشاب ان يرافقنا الى عيادة الصحة النفسية

لا تختلف فكرة هذا الشاب عن الاطباء النفسيين عن فكرته عن باقي الاطباء، هذول......... لاحول ولا قوة الا بالله

كيف يسمح لنفسه، شاب متواضع في كل شيء، وفي مقتبل العمر، ان يصف الاطباء بهذا الوصف؟!

في بلادي من حق اي احد ان يصف من يريد بانه حمار ..شعب اخلاقه رفيعه والفاظه لا غبار عليها!

الشئ المقلق، ان هذا الشاب يعتقد ان عيادات الصحة النفسية والاطباء النفسيين يعملون بتوجيه من الحكومة للتجسس على المدمنين وتجار المخدرات، من اين لهم هذه الفكرة؟!

استقبلنا المعالح النفسي بعد انتظار غير طويل مع ثلاثة من المرضى، تبدو علامات الادمان الحادة على احدهم بوضوح

لماذا انت هنا سال المعالج النفسي؟

بدي أنظف، مصطلح متداول واجابة مشجعة تدلل على توفر ارادة العلاج

هل انت مقتنع بذلك؟ اذن لماذا كنت تتعاطى؟......حتى انسى هموم الدنيا!....البلد فش فيها حياة.....

هل تعرف مساوئ هذا التعاطي؟ يعمل سرطان في الدماغ وفشل في الكبد، معلومات جيدة

هل تعرف انه سيدمر مقدرتك الجنسية في المستقبل؟ تخيل لو انك عندما تتزوج تتفاجئ انك لا تختلف عن زوجتك؟ ضربة في الصميم ورعب اثر في نفسية الشاب!

ماذا سيكون شعورك والناس تشير عليك بانك......او تقول هذه اخت.......!!! واصل المعالج هجومه الرائع

كم سعر قرص الترمال، 35 شيكل. الله اكبر صرخت انا، هذا يكفي لتوفير طعام الغذاء لثلاث عائلات مستورة

من كان سبب انتشار هذا العقار في بلادنا، هذا واحد من بركات الانفاق على اهل العزة!

هذه العقارات تأتينا مع ما يأتينا من زبالة/بضاعة من الصين مع تجار تبيض العملة، كل شيء مغشوش، حتى الكيف مغشوش!!

حاول الطبيب ان يقنع الشاب باهمية رضى الوالدين....

وافق الشاب على ذلك ولكنه اضاف ان القران يدعوننا الى ان نقتل حتى الاخ او الاب اذا تعارض فعلهم مع القران والدين!!!! لا تتفاجؤا ان عرفتم ان هذا الشاب قد لا يصلي!!!! ورغم ذلك من حقه ان يفتي في العقيدة، من هنا يأتي الدواعش؟!

المهم ارتاح الشاب من المقابلة التي طالت وتجلى فيها شطارة وصبر وتمكن المعالح النفسي، ولكن هل غَيَّرَ هذا العمل الجاد والاهتمام وجهة نظر هذا الشاب عن الاطباء؟

تنوعت الاحصائيات غير الرسمية لأعداد المدمنين في قطاع غزة، التي تحدث بعضها عن وجود 100 ألف مدمن، فيما كانت دراسة أخرى أعدت قبل ثلاثة سنوات تتحدث عن وجود 200 ألف مدمن وبنسبة الخطأ فيها 10%، وفق معدها دكتور فضل عاشور، الذي يقول في لقاء مع صحيفة "معا" في نارس 2017: أن الإدمان في غزة ليس مقتصرة على الاترامادول، رغم أن تناولها أعلى نسبة ويليها الحشيش والمنشطات". وعزا استخدام الاترامادول أو المخدرات بسبب غياب الأمل والقلق الاجتماعي وغيره، واضاف في غزة أصبح الادمان حالة وبائية، لأن هناك قلق واسع النطاق لدى الناس. ونفى انه بالإمكان حل المشكلة بالقوة البوليسية، من خلال منع تهريب المخدرات. كما أنه من الخطأ الحديث، أن الإدمان أحد ظواهر انخفاض الوازع الديني لان ضحايا الادمان على الاترامادول هم ناس من النخبة وخريجين من الجامعات وفاعلين في المجتمع. وأشار إلى أن الفئة الأكثر عرضه للإدمان هم الشباب ما بين 20 عاما الى 30 عاما الذين تعرضوا لصدمة كبيرة خلال الـ 10 سنوات الماضية ومحرومين من كل شيء، اذ لا عمل ولا زواج و لا سفر ".

الناطق باسم الشرطة في غزة في حديث لمراسل "معا" في شهر مارس ٢٠١٧ أشار إلى أن "كميات المخدرات التي تدخل إلى غزة يتم دفع ثمنها باثر رجعي وتكلفة بيعها أقل من انتاجها". وأن مصادر تهريب المخدرات لغزة هي المنطقة الجنوبية وتحديدا نقطة البحر والانفاق والحدود مع الاحتلال . وأشار إلى آخر كمية ضبطت هي عبارة عن الف فرش حشيش و نص مليون حبة ترامادول. وفي الربع الأخير من العام ٢٠١٦، أتلفت الهيئة الوطنية العليا لمكافحة المخدرات، نحو 400 ألف حبة من عقار "الاترامادول"، و(1850) من الحبوب المعروفة باسم "سعادة وأريكا"، و(33.5) كيلوجرام حشيش، و(895) من حشيش البانجو، و(335) جرام كوكايين، و(25) جرام أفيون.

 

نعود مرة أخرى للشاب بطل الحكاية،

هل سيصدق ويلتزم ويبتعد عن هذا السم وعن مروجيه وعن صحبة السوء؟

سنراقب وايدينا على قلوبنا

الشباب بحاجة الى رعاية

الشباب بحاجة الى عمل

الشباب يتوقون الى الحياة

تم تدمير 10 اجيال من شباب بلادي

هل هناك من يهتم بذلك...هل هناك من سيهتم؟! اتقوا الله في ابنائنا.

مين عنده حل؟! مين بفكر في حل؟!.......لم يخلص الكلام بعد

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط