كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الشباب والمشاركة في صنع القرار

الشباب والمشاركة في صنع القرار

تاريخ النشر: 2017-08-14 | 11:58

نقف في اليوم العالمي للشباب من كل عام، أمام ما تحقق وما لم يتم تحقيقه في مسيرة الشباب للحصول على حقوقهم في التعليم والصحة والاقتصاد والسياسة واتخاذ القرارات والحياة العامة. حيث تنتهز مؤسسات الأمم المتحدة هذا اليوم لتأكيد أهمية دور الشباب في كل جهد ومسعى لتحقيق التنمية المستدامة، وضرورة استثمار طاقات الشباب وحماسهم وإبداعاتهم، ثم إيجاد حلول لحاجاتهم، وإزالة المعوقات والتحديات التي أمامهم، ودعمهم في تحقيق آمالهم وتطلعاتهم وتطوير وتمكين قدراتهم، وخلق فرص تعليمية ومهارتيه أكثر، وفرص عمل مجدية للشباب ولنشاطاتهم الاجتماعية والرياضية والفنية والثقافية والنفسية والصحية والاقتصادية. لذا يجب علي الشباب الزيادة من الأنشطة التي من شأنها زيادة مشاركتهم في المجتمع والحياة العامة، والعمل بشكل جاد من أجل تقليص الفجوة بين الشباب والمسئولين بتوسيع نطاق الحوار والفهم المتبادل لإنهاء الإقصاء والتهميش والإهمال لهذه الشريحة الواسعة من المجتمع العربي ولإنصافهم.

إن دور الشباب في المشاركة السياسية في بلادنا العربية محدودة جداً ولا تسعي تلك الدول علي إرساء ثقافة مشاركة الشباب والاعتماد عليهم بشكل استراتيجي كي تتجدد منظومة الحكم في الدول العربية، وتنطلق باتجاه الحداثة والتحديث.

يجب علي الشباب الفلسطيني تعزيز الثقافة الوطنية مقابل الثقافة الحزبية الضيقة، والنهوض بالأحزاب من جديـد بحيـث يكون همها وهدفها وطني وتعزيز مفهوم أن الأحزاب السياسية هي وسيلة وليست هدف، وأن تتمكن هذه الأحزاب من احتضان الشباب ليأخذوا دورهم ويطوروا مهارة الإقناع لديهم، لذلك فمن الضروري وجود برامج مقنعة للشباب، برامج جدية وحقيقية تتضمن آليات محددة لانخراطهم بالعملية السياسية وإحداث التغيير المطلوب.

كذلك يجب علينا أن نعترف بأن الشباب الفلسطيني يمر بمرحلة صعبة جداً نتيجة التدهور السياسي والوطني الذي تشهده فلسطين، فهم بين نظامين سياسيين وكلاهما لا يمنح الشباب أي اهتمام يدفع باتجاه مشاركتهم باتخاذ القرارات الوطنية أو المساعدة في إيجاد حلول للمشكلات الوطنية المستعصية. إن حالة الإحباط وفقدان الأمل الذي يتعرض له الشباب يجب أن يتحول إلي إرادة فولاذية لتغيير هذا الواقع الصعب، حيث أن الحالات الفلسطينية بكامل أركانها ونتيجة عدم تواصل الأجيال داخل النظام السياسي الفلسطيني والأحزاب الفلسطينية لا تمارس قياداتها المصداقية الذاتية تجاه الشباب، فكل منهم يعتبر نفسه ممثلاً للشباب. ولم يقتنع هؤلاء القادة أن أعمار الشباب محصورة ضمن فئة عمرية محددة، كما أنهم يعتبرون أنفسهم وتجاربهم هي الأفضل والأنجح، بينما يعتبرون أن الشباب متهورين يجب عليهم التعلم من تجارب الكبار قبل إشراكهم ضمن قيادة تصنع القرار سواء علي المستوي الوطني أو الحزبي.

ولعل تجربة إيمانويل ماكرون، الرئيس الفرنسي (39 عاماً) الذي شغل سابقاً منصب وزير الاقتصاد في إحدى حكومات الرئيس الاشتراكي فرنسوا هولاند، ودخل السياسة عام 2012 مستشاراً للرئيس لثقافته العالية، بالإضافة إلى أنه في مطلع 2016 عمل على تأسيس حركته التي اختار لها اسم "إلى الأمام"، ووصل عدد منتسبيها إلى حوالي 200 ألف أغلبهم من الشباب، يتمثل في تحقيق نموذج واقعي لما تعتقده الفئة المسيطرة علي كل شيء في بلداننا من أن الشباب قادرون على تحقيق الإرادة والتنمية، لذا فربما يتهيب الكبار من الشبان خوفاً على مصالحهم الشخصية، فلا يتم اختيار من يتقلدون مناصب عليا في الدولة أو الأحزاب ضمن مواصفات علمية وعالمية متطورة، بل ضمن توازنات جغرافية وحواكير كي يحافظ هؤلاء علي مصالحهم الخاصة دون أي اعتبار للمصلحة العامة.

إن المطلوب هو إعادة الاعتبار للشباب ومنحهم الفرصة للوصول إلى المشاركة السياسية شأنهم شأن أي بلد راق وحريص على تحقيق التنمية المستدامة.

وختاماً، يذكر أن الأمم المتحدة في 17 ديسمبر 1999 في قرارها 120/54 أن 12 أغسطس يوماً دولياً للشباب عملا بالتوصية التي قدمها المؤتمر العالمي للوزراء المسئولين عن الشباب في لشبونة، 8 - 12/أغسطس 1998. ومنذ اعتماد مجلس الأمن قرار رقم 2250 في عام 2015 أصبح هناك اعتراف متزايد بأن إدماج الشباب في جدول أعمال السلام والأمن وفي المجتمع على أوسع نطاق هو عنصر أساسي في بناء السلام بين الشعوب، دون الوطن العربي الكبير.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط