كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الشباب ودورهم الوطني العاجل في رفع المعاناة عن شعبهم ؟؟؟

الشباب الفلسطيني رمز عزة الوطن ،وتحرره من الاحتلال الاسرائيلي والظلم التاريخي ،المعركة لا زالت مستمرة ،تحتاج لكل السواعد السمراء لإنقاذ الوطن ،غزة الجريحة والمكلومة بحاجة لهم ،وحاجتهم لها مرفوعة الهامة والتحدي . فبعد صمود شعبنا ،بكافة فئاته وشرائحه العمرية والاجتماعية المختلفة لمواجهة العدوان ،باعتباره  المفتاح الأول  لحماية بوابة المقاومة في الميدان ،ودورها الهجومي لأول مرة في تاريخ الصراع الفلسطيني – الاسرائيلي ،فقد وجهت لحكومة نيتنياهو ،ولقادة الحرب السياسيين والعسكريين ضربة غير متوقعة ،افقدتهم اعصابهم ،واتزانهم  ،فارتكبوا المجازر والجرائم بحق المدنيين من الاطفال والنساء ،وبان حجم الدمار والخراب الممزوج بسموم  الحقد التوراتي ،والعنصرية التلمودية الذي اصاب المناطق الحدودية الشمالية والشرقية من قطاع غزة ،في بيت حانون وبيت لاهيا والعطاطرة وجباليا والشجاعية والشعف والتفاح والزيتون وجحر الديك والمغازي والقرارة وخزاعة وعبسان ورفح ،بهدف مسحها من الوجود ،كما لم تسلم باقي مناطق قطاع غزة من ضربات آلة الدمار العسكرية .

ان حجم الدمار والخراب الذي طال كل البنية التحتية للمجتمع الفلسطيني ،هائل ومأساوي وكارثي ،تعجز الجهات الرسمية عن معالجة آثاره سريعا لتخفيف معاناة مواطني غزة . ان الاعلان عن تهدئة انسانية بموافقة الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي لمدة 72 ساعة ،ربما يجري تجديدها لاستكمال المفاوضات حول مطالب الشعب الفلسطيني ،فلا يمكن الانتظار ،الوقت من دم ،وهذا يتطلب التحرك العاجل لشبيبة التنظيمات الفلسطينية المختلفة ،والمؤسسات والجمعيات والهيئات والنقابات العمالية والمهنية ونشيطات القطاع النسوي ،وكل منظمات المجتمع المدني الفلسطيني ،ومن لديه خبرة في فن معالجة الواقع ،ويمتلك رؤية علمية في التعامل مع كافة المشاكل المادية والنفسية ،بروح المسؤولية الوطنية والأخلاقية والإنسانية ،وفي مقدمتهم الشباب ،وطلبة الجامعات الذين يشكلون القوة المحركة للمجتمع الفلسطيني ،والتطوع فورا لتقديم العون والمساعدة لكل المتضررين من العدوان ،اولئك الذين دفعوا حياتهم وبيوتهم ،ومساعدة المنظمات الدولية والمؤسسات العربية التي هرعت بتقديم المساعدات ،لضمان وصولها الى مستحقيها ،بالتعاون والتنسيق مع الوزراء والمحافظين ورؤساء البلديات .

فهل يتجند الشباب المنتمي لوطنه وشعبه ،ويتحرك فورا ،بتنظيم انفسهم عبر مجموعات ،وفرق عمل لتخفيف المعاناة عن شعبهم  ؟؟ ان اعادة الاعتبار للعمل التطوعي والنجدة والعونة دون مقابل هو جزء من التراث الوطني التقدمي لشعبنا ،يساهم  في تعزيز الانتماء للوطن والشعب ،وهو ليس شعارا وأغنية نرددها وثرثرة ،وطق حكي . الناس بحاجة لمن يناصرهم في وقت الأزمات ،وفترات الكفاح الوطني ،ويشد أزرهم ويقف بجانبهم ،ويرفع معنوياتهم العالية برغم ما تكبدوه من خسائر بشرية ومادية . الوطن بحاجة الى سواعد الشباب ،وبحاجة الى التنظيم والانضباط والإدارة ،بحاجة الى التعامل مع الناس باحترام ،وتقدير مشاعرهم وأحاسيسهم  .في العمل التطوعي يحس الانسان بقيمته في المجتمع ،وبدوره في المشاركة الفعلية ،يعكس مدى انتمائه الوطني  ،وجديته وتحمل جزءا من المسؤولية عندما يلبي نداء الوطن والواجب ،وهو ليس عددا اصم في السجل المدني ،وهنا يبرز أهمية التحلل مؤقتا من القيود الحزبية والفصائلية والجهوية ،ويتعامل مع كل الناس دون تمييز ،يفتش عن كل من  يستحق الوقوف الى جانبه ،ويفضح الفعل الفئوي والذاتية ،فالمساعدات الواردة هي ملك لكل المتضررين سواء في مراكز الايواء او خارجها.

الطواقم الطبية ،وطواقم الاسعاف ،والدفاع المدني مجهولو الهوية يعملون  تحت قصف طائرات f16  ،والقذائف الصاروخية متعددة الاوزان والأحجام برا وبحرا ،لا يستطيعون لوحدهم ان يواجهوا الحجم الهائل من الضحايا من الشهداء والجرحى والمصابين  جراء الدمار والحقد الأعمى ،يحتاجون لدعم ومساعدة  كادرات بشرية متطوعة  لإنقاذ سيل البشر ،كذلك طواقم الاسعاف بحاجة الى مسعفين وسائقين لديهم الجرأة والشجاعة والتحدي للمساهمة في نقل الجرحى من مواقع المواجهة لإنقاذهم ،ولا يقل اهمية عمل الدفاع المدني ،وطواقم الاغاثة  العاجلة والإعلام والتواصل الاجتماعي ،ودور رجال البلديات في اصلاح خطوط المياه ،وتوفير المياه الصالحة للشرب ،ومتابعة تراكم النفايات وإزالتها ،ومراقبة النظافة في مدارس الايواء التابعة للاونروا ،والمدارس الحكومية ،وحماية الجبهة الداخلية ،والسهر على راحة الناس ،وتشديد الحراسة في مراكز الايواء لحماية الناس من التلاعب والسرقات والفوضى .

   ان تشكيل اللجان الشعبية في الاحياء والمناطق ،ومساعدة المسئولين في كل مدرسة من مدارس الايواء ،دون التدخل في مهماتهم ،وتنظيم الواقع ألاكتظاظي في الصفوف ،ومراعاة الحالة النفسية لهم دون تعالي ونرفزة ،والتواضع في معاملتهم ،والأخذ بعين الاعتبار جرحهم النازف لفقدان بعضهم الاحبة والأعزاء ،فالآلاف منهم قد فقد الاب او الابن ،الأم والزوجة ،الدار والبيت الذي كان يؤويه من برد الشتاء وحر الصيف .

فعلى الشباب دعوة اصدقائهم ومعارفهم من طلبة الجامعات ،وتنظيم انفسهم في مجموعات ،وفرق عمل  للمساهمة في مساعدة شعبهم وتخفيف معاناته ،ولإعادة الاعتبار لدورهم الوطني والاجتماعي ،الكفاحي الشعبي والجماهيري ،ولقيمة العمل التطوعي ،ولا ينتظروا اجرا او مقابلا من احد .

طلعت الصفدي غزة – فلسطين

الجمعة 8/8/2014

[email protected]

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط