كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الشباب

لقد حرك اختيار بعض الدول الأوروبية لشخصيات شابة في مواقع متقدمة من المسؤولية الكثير من الشجون حول واقعنا المجتمعي وآليات تفكيرنا ومعايير الاختيار الموجودة في مؤسساتنا الحكومية وغير الحكومية. فالمعروف أن المجتمعات الاوروبية مجتمعات يشكل فيها كبار السن النسبة الأكبر، ونسبة الشباب فيها قليلة، ورغم ذلك بدأت تعتمد عليهم بصورة ملحوظة. وأما مجتمعاتنا العربية فأغلبها مجتمعات شابة، ولكنها لا تعتمد إلا على كبار السن، ونادراً ما ترى شاباً في المواقع المهمة من المسؤولية. وهذا الأمر يدعو للتساؤل لماذا هذا التوجه هنا وهناك؟ إن الشباب يمتلك الهمة والطاقة والحيوية والنشاط والحماس والدافعية وروح المجازفة والمبادرة، فلا يجب أن يترك دون استفادة، فيجب أن توضع كل هذه الامور في نصابها الصحيح، وتستغل هذه الطاقات بالصورة المثلى، حتى لا تهدر هذه الإمكانات، وحتى لا تصب في الاتجاه الخاطئ، حينها لا قدر الله سيكون هلاك المجتمع بأكمله وليس الشباب لوحده. ومن متابعتي للواقع الميداني، ومن خلال مواقع التواصل الاجتماعي، يمكنني أن أقول أن الشباب ينقسم الى أكثر من تصنيف فمنهم: التقليدي الذي يسير مع واقع الحياة، إما قناعة (وقد تكون ليس في مكانها)، أو قلة حيلة، وهذه الفئة غالباً ساكنة غير ديناميكية وغير فعالة، وقد تكون غير منتجة كذلك. وهي بحاجة الى وقفة مع الذات، ووقفة منا جميعاً لتحريك الهمة والدافعية في داخلها، وتحفيزها إلى توسيع مداركها وآفاقها وطموحاتها، لتصبح فئة عاملة منتجة. وأما الفئة الثانية من الشباب فهي فئة لا مبالية بما حولها، يهمها تحقيق ذاتها قدر الامكان، دون الاكتراث بما يدور في المجتمع من أحداث. والفئة الثالثة هي فئة بدأت تعي دورها وتعرف أهميتها في المجتمع، وبدأ يزداد المنضمون لها مع بدايات الربيع العربي، ولكنها ما زالت بحاجة إلى المزيد من الرعاية والاهتمام، والأهم من ذلك فهي بحاجة لتوحيد جهودها والبعد عن الأنا قدر الإمكان، وعدم تقليد تجارب أخرى، فلكل منطقة شعابها التي تختلف عن المناطق الأخرى. وهذه الفئة حقيقة هي بيت القصيد من هذا المقال. ولأن الأمل معقود عليها، فإننا ندعوها لإعادة ترتيب أوراقها وتوحيد جهودها، ولا بأس من التنافس المحمود، دون أن تصبح المسميات هي الهدف. وبالتالي من الواجب عليها رسم خارطة طريق واضحة المسارات، تحقق فيها كيانها، وتجد فيها كينونتها، لتساهم في تحديد معالم المستقبل القريب، ولتشارك في البناء المجتمعي بصورة أكثر حيوية، ولتحقق أكبر فائدة ممكنة لها وللمجتمع. وعلى الطرف الأخر فإن واقع الشباب يتطلب منا وقفة جادة ومراجعة ذاتية لأدائنا في المؤسسات الحكومية وغير الحكومية، وهذه أمانة في أعناقنا جميعاً، فالشباب بحاجة إلى المزيد من الاهتمام في كافة المجالات التربوية والدعوية والتثقيفية والتكوينية. ويجب أن تكون المبادرات الشبابية هادفة ومدروسة، وفي نفس الوقت محتضنة، ولكن دون وصاية. شبابنا كذلك يحتاج للحرية بكافة أشكالها: حرية التعبير والحركة والكلمة، وحرية الكلمة هي أساس الديموقراطية، والأهم أن للشباب الحق في المشاركة الفعالة ليس فقط في القضايا التي تخصهم، ولكن في كل القضايا الوطنية والمجتمعية، ليس مشاركة في التنفيذ ولكن في التخطيط واتخاذ القرار كذلك، ولم لا في إفساح المجال لهم ليتقلدوا مناصب متقدمة، وهنا قدوتنا ليس الغرب وتوجهاته الأخيرة، بل قدوتنا تاريخنا الإسلامي، وتحديداً سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم في مواقفه مع الشباب.

×
أخبار
بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط