كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الشتاء الاسلامي ...ما بعد فشل الربيع العربي !!

الشتاء الاسلامي ...ما بعد فشل الربيع العربي !!

تاريخ النشر: 2016-01-05 | 23:16

ما يجري من أحداث متلاحقة ....ما بعد فشل ما يسمي بالربيع العربي ...هو محاولة لإحداث الشتاء الاسلامي ...لشق الامة ما بين المذاهب والطوائف ....في ظل استهداف مستمر ومتصاعد لإهدار طاقات الأمة ....وتفتيت جهودها ....وخلط أولوياتها ....في ظل مخططات لا زالت تجري في واقع ارهاب أسود ....تم صناعته بفكر استعماري ...استخباراتي ....لتفتيت الأمة... وزعزعة استقرارها ....ووقف عوامل تطورها وتنميتها ....وابقاء حالة شعوبها تحت خط الفقر ....والاحتياج الدائم لمساعدة الاخرين ....مما يفتح المجال للتدخلات بكافة صورها .

تعيش الامة مرحلة الاستقطاب ....والانقسام ...مرحلة المحاور والتحالفات ....في ظل متغيرات وانقلابات سياسية ....لا يحسب حسابها في الفكر السياسي للأمة ....ومرجعه الي حالة التضارب بالمصالح الذاتية .....واختلاف الأيدولوجيات والمعتقدات الفكرية ....وتعدد الاهداف ....فالانقسام والاختلاف ....وحتي سياسة المحاور والتحالفات ....لا تعبر بالضرورة بمجملها عن أولوية وطنية قطرية ....بدليل واحد وبسيط ...أن كافة الشرائح والطبقات بأغلبيتها داخل تلك المجتمعات ....ليس لها أدني مشكلة أو أزمة.... مع ما يماثلها من تلك الطبقات والشرائح بالمجتمعات الأخرى ....الا ان أولوياتها القصوى وبالمنظور الذاتي الحصري.... العمل علي تطوير شعوبها ...وزيادة مدخولاتهم ...وتحسين مستوي معيشتهم ...في ظل العلم والحدود والجغرافية السياسية ....وكل مواطن في تلك الدول يمارس شعائره الدينية ....وحرياته العامة والخاصة وفق الأنظمة والقوانين والاعراف المعمول بها داخل تلك الدول .

المتابع لحالة التوتر ....وثقافة الانقسام المتجذرة داخل المنطقة... يستخلص بعض العناوين المتسببة في تعميق مثل هذه الثقافة ومنها .

أولا : العصبوية المناطقية والنزعات الطائفية والمذهبية .

ثانيا : الأيدولوجيات والمعتقدات المذهبية .

ثالثا: المستويات الاقتصادية المتعددة والمختلفة بحسب الشرائح والطبقات داخل كل دولة .

رابعا : اختلاف معايير العدالة والمساواة داخل كل نظام .

خامسا : اختلاف مستويات ومساحات الحريات العامة والخاصة ...الممنوحة للمواطن داخل كل دولة .

سادسا : مدي تمسك تلك المجتمعات بالديمقراطية وممارساتها وأنظمتها المتعارف عليها .

سابعا : مدي الالتزام بالقوانين الوضعية وأحكامها ومبادئها ومدي قربها وابتعادها عن مبادئ الشريعة .

ثامنا : أزمة الاعلام والثقافة ...وصناع الرأي العام ومدي ارتباطهم ...أو خلافاتهم مع الانظمة الحاكمة ....وبحسب مرجعياتهم المذهبية والطائفية .

ما سبق من نقاط وعناوين تعتبر من القضايا التي يجب البحث والتحليل فيها ....اضافة لاعتبارات لها علاقة بالأوضاع الداخلية داخل كل مجتمع ...وما يتوفر من تنامي ثقافة الخلاف ...والتي تبدأ بالخلاف الخفي ...ثم تتطور الي الخلاف العلني ...والذي يتنامى ويزداد بحدته والي درجة عنفه بمدي دعمه خارجيا من قبل دول وأحزاب ....وبما لا يتماشى مع مصلحة الدولة ونظامها واستقلالها ....مما يحدث حالة من الفلتان تحت شعارات حرية الرأي والتي تخرج عن الاطار الحاكم والمنظم لها .

من هنا ....تأتي ثقافة الانقسام تعبيرا عن نخب متناحرة متسارعة ....يجد كل طرف في نفسه الاهم والاولي بمصلحة المجتمع وأولوياته ....ويأخذ الجذر والمد سنوات طويلة تتوارثها الاجيال ...ويتنامى بفكرهم وبمناطقهم صحة ما يعتقدون وما يؤمنون ...مما يعزز حدة الخلاف ...والتطاول ..والي حد التدخل والخروج عن المألوف في علاقات الدول ....حتي وان كانت داخل أمة واحدة ....وديانة واحدة ....الا أن هذا لا يعطي حق التدخل ...وربما لدرجة التآمر ومحاولة تحقيق مصالح ذاتية علي حساب مصلحة وطن ودولة.... لها أولوياتها ولها أهدافها التي تسعي لتحقيقها خدمة لشعبها .

تحرك ثقافة الخلاف ....وتعزيز توجهات المحاور والتحالفات ....بهذه الوتيرة المتسارعة والقوية ...في ظل اشتداد حرب المصالح ....والنزاعات الطائفية والمذهبية .....ومدي احتماليه وصولها الي حالة صراع مكشوف ....ما بين بعض الاقطاب ....بعد ان كان شكل الصراع علي ارض الاخرين .

الاحتدام والصراع ودائما تكون نتائجه خسارة كبيرة ...وخراب مجتمعي ...وفشل تنموي وأمني .....يكون المستفيد منه أعداء الامة ....وليس أهل الأمة .

منطقتنا العربية والمستهدفة بصورة دائمة.... والتي يجري التآمر عليها منذ عقود ...ولا زالت المؤامرات تنسج خيوطها من أجل اسقاط الدول ....وتقسيمها الي دويلات صغيرة ....وما يجري من صناعات دولية لقوي ارهابية ....بمرجعيات دينية ....بمحاولة اشاعة ما ليس بالدين ....وخلق حالة من التضارب ...بعكس تعاليمنا ومبادئنا وديننا الحنيف ....يحاولون الاساءة لديننا من خلالنا ...ومن خلال مصالح انية وذاتية... للبعض من اهل هذه الامة .....ومرجعه لمصالح وأطماع ....لا علاقة لها بمصالح الأمة ....ولا بمصالح الدول وشعوبها .

فحقيقة القضايا الخلافية ....التي يتم اشاعتها وتغذيتها ...ليست بالقضايا الحيوية والاستراتيجية ....ولم تكن تشكل تهديدا لمصالح أي مجتمع من المجتمعات ...لكن المشكلة تكمن في تضارب المصالح ...ومحاولة فرض الهيمنة والسيطرة ....من خلال جهود حثيثة للفرز المذهبي والطائفي .....وهذا ما يشكل خطرا داهما علي مقومات الأمة ووجودها واستقرارها .

نحن في فلسطين..... نتطلع الي أن تكون الأمة موحدة ...وأن يكون الوطن الكبير موحد ....وأن يكون الوطن الصغير لكل مجتمع من مجتمعاتنا موحدا ....ليس لنا مصلحة في تعزيز ثقافة الانقسام ....والمحاور والتحالفات ....لأنها بالمجمل محاولة اضعاف ...وليس احداث قوة ...محاولة لتفتيت والتشتيت ....وليس تعزيز لوحدة ...محاولة لصناعة النزعات الطائفية والمذهبية ....وليس العمل على وحدة الدين وتعظيم شأنه .....ثقافات انقسامية ...في ظل محاور وتحالفات واستقطابات ...والتي تعتبر مضيعة للوقت ..واهدار للطاقات ...وتشتيت وتفتيت للجهود .....وعمل يخدم أهداف ومخططات .....من لا يريدون خيرا لهذه الأمة . فيا خسارة هذه الأمة .

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط