كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الشخصية الأخطر خلف ترامب

الشخصية الأخطر خلف ترامب

تاريخ النشر: 2019-03-23 | 11:50

لمعرفة أفكار كل زعيم عليك أن تقرأ ما كتبه أو تتأمل ما تفوه به. وفي حالة الرئيس ترامب، فعليك قراءة مذكرات مستشاره الخطر جون بولتون؛ لأن سيرة الأول بلا سياسة، والثاني مغموسة في عمق تفاصيل الصراعات المستمرة إلى اليوم.

قراءة مذكرات بولتون ضرورة معرفية لاستيعاب مرحلة ترامب. الكتاب الصادر عام 2007 يقدم وقائع تحصل اليوم، وتتمثل بخطوات وقرارات البيت الأبيض تجاه ملفات عدة، منها الفلسطيني، والنووي الإيراني، ومعاهدات الصواريخ الروسية، وكوريا الشمالية.

قدم مستشار الأمن القومي جون بولتون في كتابه القديم أفكاراً كثيرةً، واستعرض خطوات يقول إنه أسهم بها خلال إدارتي الرئيسين بوش، الأب والابن، وكثير من أفكاره لم تر النور، ويبرر ذلك بتردد الأب وابنه حيناً، ومواجهة العراقيل من كبار المسؤولين أحياناً كثيرة. أما اليوم، فهو رقم صعب في البيت الأبيض ويعيش زمنه الذهبي، ولا يوجد مسؤول واحد يفصله عن الرئيس ترامب. ولذا نجد خلف سياسة الإدارة الحالية عقل جامح اسمه جون بولتون، والكثير من القرارات الحادة والشرسة وردت بتفاصيل دقيقة في مذكراته.

وحين تعاقب واشنطن السلطة الفلسطينية بإغلاق مكتبها، وتوقف دعم منظمة الأونروا، فقد سبقتها قرارات مماثلة، ينسبها بولتون إلى فضله خلال عهد بوش الأب، عندما قطعت الإسهامات الأميركية عن منظمة الصحة العالمية، احتجاجاً على الاعتراف بالسلطة الفلسطينية. وحين تلغي واشنطن معاهدة عسكرية هامة مع موسكو مثل «معاهدة الأسلحة النووية متوسطة المدى»، فقد سبقها جهد حثيث نجح فيه بولتون في إلغاء «معاهدة الحد من الصواريخ المضادة للصواريخ البالستية» مع روسيا عام 2002. وفي ملف كوريا الشمالية، لم ينجح كلياً حتى الآن في تحقيق رؤيته كاملة، إذ لا يرى حلاً إلا بإسقاط الحكم، وتوحيد شبه الجزيرة الكورية، وإعدام الرئيس في الشارع، «كما أعدم الإيطاليون موسوليني، والرومانيون تشاوتشيسكو»، وحجته - الصائبة مع مرور السنوات - أن الكوريين الشماليين لن يلتزموا بقرار مجلس الأمن 1718، الصادر عام 2006، ولأن الخطوة بعيدة المنال؛ دفع رئيسه ليهدد بالعمل العسكري المباشر، فأتت كوريا الشمالية للمفاوضات الثنائية. أما في ملفه الأكبر، ومن حسن الحظ أن يكون الملف الأول للخليج، فهو النووي الإيراني. وما العقوبات التاريخية المطبقة بحق طهران حالياً، إلا من نواة أفكاره ورؤيته المدونة في الكتاب، ولم ينجح في إقناع بوش الابن بها لسببين؛ تردد الرئيس تجاه قدرة واشنطن على تطبيقها منفردة عن بقية العالم، وتحذيرات مسؤولين كبار في الإدارة، ويبقى أن هدفه إسقاط النظام برمته.

جون بولتون، ابن الإطفائي، هو أخطر شعلة فتيل في البيت الأبيض اليوم. يهدف إلى تركيع إيران، وترويض كوريا الشمالية، وإبعاد روسيا عن أوروبا، وإعادة صياغة مفهوم علاقة واشنطن بالعالم كله. ولقد عثر الرئيس ترامب عمن يعبر عن أفكاره.

وعلى رغم ذلك، فأول شعور يصيبك عند نهاية قراءة هذه المذكرات هو الخوف؛ لأن المستشار بولتون لا يرى غير القوة للحصول على أقل المكاسب في أصغر الملفات. واللافت أن مذكرات الأجانب عادة ما تحمل نقداً ذاتياً، بعكس سير العرب، لكن بولتون بدا عربياً في كل صفحات الكتاب. فقد أوحى لي بالتسلط والعجرفة، وأنه مغرور وموتور، ومفرط بالثناء على نفسه عن كل يوم عاشه في دوائر القرار. ووفق ما خطه بيده وهو دون الستين، بدت شخصيته كما بعد السبعين. وبصرف النظر عن الاتفاق أو الاختلاف معه، فقد أثبت أنه صاحب مبدأ صلب لا يتغير. «قادر على القيادة خلف الكواليس مثل مخرج مسرحية، ويدبّر الأمور لصالح مبادئه بكل ذكاء وتخطيط»، كما وصفته لي إسراء عسيري، الباحثة السابقة في معهد جون ماكين. وهذا النوع من السياسيين يحتاج قائداً مثل ترامب، والرئيس يحتاجه أكثر حالياً، على رغم أن صراعاته الإدارية جزء من سيرته المهنية، وابتعاده عن مرونة الدبلوماسية بمسافة هائلة. ولذا ومع تقاطع الملفات بينه وبين مسؤولين آخرين مثل وزير الخارجية، يمكن القول أن أحدهما سيرحل؛ إما الوزير أو المستشار.

عن الحياة اللندنية

×
أخبار
بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط