كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"الشخصية الثالثة" ونقد ياسر عرفات وصديق العمر

"الشخصية الثالثة" ونقد ياسر عرفات وصديق العمر

تاريخ النشر: 2016-01-09 | 10:19

كانت شديدة الألم لأنها واجهت مجموعة من وحوش التواصل الاجتماعي، إذ بدلا من أن يناقشوها ويحاوروها أخذوا يطعنون بالموضوع وشخص المادة المطروحة وصولا لناقل الخبر (أي هي رغم صداقة العمر بينهما) في عقلية الإسقاط والربط بين الموضوع وناقله

إذ ألقى هؤلاء حجارتهم في وجهها لأنها عبّرت عن حبها للرئيس الخالد ياسر عرفات وأشارت لمآثره، ولما وصل بهم الأمر لشيطنته وشيطنتها كان قرارها رغم صداقة العمر أن حجبتهم من حسابها على التواصل لاجتماعي وأرسلت لي تستشير فقلت:

بارك الله بك أختي الكريمة، هناك نوعيات من الاشخاص عديدة جدا لا سيما وان تعريفات الشخصية فاقت السبعين تعريفا فما بالك بالتصنيفات الكثيرة لأنماطها أو أنواعها، ولكن دعيني اتخذ مسارا سهلا فمن الشخصيات هناك: 1-المنطقية العقلانية 2-العاطفية الخيالية الانفعالية ،ومنها "الشخصية الثالثة" وهي 3-المغلقة العقل المقولبة ذات الحُكم المسبق.

امكانية التغيير في كل الناس محال، المتاح ان يتقاطع المرء مع الناس المنطقيين الذين يزنون كلماتهم ويتعاملون مع المواقف بمنطق الايجابي والسلبي.

لا تقديس لشخص حتى الرسول صلى الله عليه وسلم فهو انسان غير مقدس، والصحابة رضوان الله عليهم يخطئون ويصيبون، ولكن هناك "الفئة الثالثة" من الشخصيات التي ليس امامها إلا تقديس الفكرة او الموقف او الشخص أو شيطنة الفكرة أو الموقف او الشخص بمعنى ان العقل القطعي الاوحدي لا يرى امكانية تعدد الصواب ابدا ولا يرى امكانية تجاور الحق والباطل في نفس المساحة (يقول الله تعالى عن النفس الانسانية:ألهمها فجورها وتقواها) والجهاد يكون هنا في هذه المساحة.

والغلو=المغالاة في التاريخ ما زالت آثاره حتى اليوم فترين من يقدس حكايات بالتاريخ لم تصح ويقدس اشخاص منزها اياهم عن اي عيب او متهما اشخاصا نافيا عنهم اي ايجابية ولك في غلاة السنة وغلاة الشيعة المثل الكبير.

واستنادا لما سبق فان من تعاملت معهم من الحالات المغلقة العقل التي لا ينفع الحوار معها والتي قال فيهم الامام الشافعي (ما جادلت عالما إلا غلبته وما جادلت جاهلا إلا غلبني) وفيهم بيت الشعر لكل داء دواء يستطب به//إلا الحماقة أعيت من يداويها.

هم ممن قال الله تعالى بهم ما معناه انها لا تعمى العيون والأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور (أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُور ﴿46﴾-الحج)وقال ما معناه لهم اذان لا يسمعون بها وعيون لا يرون بها وقلوب لا يفقهون بها (ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن والإنس لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم أعين لا يبصرون بها ولهم آذان لا يسمعون بها أولئك كالأنعام بل هم أضل أولئك هم الغافلون ( 179 )-الأعراف).

وفي آيات القرآن الكريم سيل متصل في ذلك لمن في قلوبهم "وقرا" او قلوبهم "غلف" الذين لم يكفوا عن السخرية والاستهزاء وتحقير الرسول صلى الله عليه وسلم ما يعني ان هذه الفئة العمياء القلوب=العقول من الناس متوفرة بكثرة وفي هذه الايام تحفل منصات التواصل الاجتماعي بهم....

فلا تأبهي بهم فمن وثق بالله سبحانه وتعالى، وبطلبه منا جميعا ان نتفكر ونتأمل ونعقل ونتبيّن لا يهتم لهؤلاء ولا يهتم لمن يجعلون رقابهم بين ايدي هؤلاء فهم من قال بهم الرسول الكريم انهم "الامّعات" جمع امعة الذين يسيئون او يحسنون كما يريد الناس يميلون حسب اتجاه الريح.

لك ان تقرأي عن صلاح الدين الأيوبي كمثال الأعاجيب سلبا وايجابا ولك ان تقرأي نفس المثال عن السلطان العثماني عبدالحميد الثاني كنماذج فمنهم من يجعل كل منهما قديسا ومنهم من يجعله شيطانا وفي الحالتين خروج عن الحقيقة وهكذا عن معظم مشاهير التاريخ

اضف لذلك ان الكثير من امتنا لأنهم اصبحوا خارج التاريخ لم يعودوا يؤمنوا الا بنظرية المؤامرة التي أقعدتهم عن العمل بانتظار الفرج ممثلا بالمنتظر من الله دون عمل.

ياسر عرفات كُتبت فيه مئات الكتب وأدق تفاصيل حياته منشورة بكل اللغات وان لم يكن ابوه المدفون في خانيونس- فلسطين شاهدا فهل تشهد له امه ام زوجة ابوه المصرية واخوته ام من جايلوه من زملائه أوتلاميذه الكُثر، اما عن حياته كما هي حياة غيره فيها صعود وهبوط وايجابيات وسلبيات مثل جميع البشر

الحقد الاعمى اضافة لما سبق يعمي العيون والجهالة تورث الحقد والعقل المغلق لا يرى بغيره إلا الشرور والمنتكس عاطفيا من شخص لا يراه إلا أفعى والمعبأ فكرانيا (=ايديولوجيا) بالشر يقتل مباشرة وهؤلاء على قلتهم من الواضح انك صادفتيهم

ان تعمل حظر=block لهم فهذا قرار ليس خاطئا ابدا فأنت وأنا وكل منا يجب ان يعيش في جو يحبه ويحترم عقله وليس في جو ارهاب وتشاتم واتهامات

لن نحمل الضغينة والحقد والكره لأحد لان المحبة والإنسانية تجمعنا ولان مساحة الحوار المفتوحة بيننا تفترض الاحترام المتبادل واحترام العقل وعدم التعدي عليه وتفترض ان نعترف ببعضنا البعض وتفترض ان تتجاور افكارنا بمودة ونتقبل اختلافاتنا دون فظاظة (وَلَوْ كُنتَ فَظاًّ غَلِيظَ القَلْبِ لانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ- 159 ال عمران ) كما يقول الله جل وعلى عن نبينا الكريم

أنت بتأثرك الشديد فيما حصل تثبتين انك انسان محترم سوي يرفض الاساءة ويرفض اغتصاب العقل ويرفض الأكاذيب ولا يتلاقي مع النوع الثالث من الشخصيات ابدا

استمري على منهجك الذاتي الشجاع ولا تدخلي قلعتك من يسمم الماء فيها ابدا فمفاتيح قلبك وعقلك بيديك والله معنا

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط