كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الشرائح الاسرائيلية.. آفة تضرب قطاع الاتصالات الفلسطيني.. كيف نواجهها؟...فيديو

الشرائح الاسرائيلية.. آفة تضرب قطاع الاتصالات الفلسطيني.. كيف نواجهها؟...فيديو

تاريخ النشر: 2017-04-23 | 16:23

أمد/رام الله: انتشار 400 الف شريحة اسرائيلية في الأسواق الفلسطينية، وتسريبات اعلامية حول نية شركات الاحتلال تقوية محطات البث التابعة لها في الضفة الغربية، في ظل وعود قدمها نتنياهو للادارة الامريكية الجديدة بمنح تسهيلات اقتصادية للفلسطينيين، وانتشار حراك على مواقع التواصل يطالب الشركات الفلسطينية بتخفيض الاسعار، هذا التسلسل الكبير من الاحداث المترابطة، دعى وطن الى الخوض في هذه القضية.

ثبتنا الكاميرا السرية، وانطلقنا في جولة داخل مدينة رام الله، دخلنا احد المحال التجارية المتخصصة بالاجهزة الالكترونية، وطلبنا شريحة اسرائيلية، فسرعان ما لبى التاجر طلبنا، ليس هذا فحسب، بل دلنا أيضا على شرائح تتبع لشركة اسرائيلية اخرى، يبيعها جاره في المبنى ذاته.

خطة غير معلنة

المتابع للشأن السياسي لا بد انه سمع عن وعود نتنياهو للادارة الاميركية الجديدة، بتسهيلات اقتصادية للفلسطينيين، وهو ما يتناقض تماما مع تسريبات حول نية شركات الاحتلال تقوية محطات البث في الضفة الغربية، فهل هي خطة لتوجيه ضربة كبيرة لقطاع الاتصالات الفلسطيني؟!

المختص في الشأن الاسرائيلي، عصمت منصور، أكد لـ "وطن"  صحة هذا الخبر، موضحا أن عددا من المواقع العبرية نشرته منذ فترة قصيرة.

وأضاف منصور أن الخبر يتزامن أيضا مع طرح وزير المواصلات الاسرائيلي مخططات لبناء بنية تحتية قوية في المناطق المصنفة "جيم"، والخاضعة لسيطرة الاحتلال.

وأكد منصور أن كل هذه المؤشرات تدل على ان اسرائيل تسعى فعليا الى ضم الضفة الغربية بطريقة غير معلنة.

سهولة الحصول على هذه الشرائح  في ظل الخطة الاسرائيلية المذكورة، دفعت وطن للتوجه للجهات المختصة لمساءلتها، فبدأنا بوزارة الاتصالات.

وكيل الوزارة سليمان الزهيري، أكد أن الوزارة تبذل قصارى جهدها بالشراكة مع كافة الجهات المختصة وعلى رأسها الضابطة الجمركية، من أجل منع تسويق هذه الشرائح في أسواقنا، ولكن من الصعب جدا مهما كانت الاجراءات مشددة، الوصول إلى منع تام لهذه الخدمات، كونها خدمات الكترونية يمكن بيعها وشراؤها من خلال الانترنت.

وأكد الزهيري أن منافسة الشركات الاسرائيلية لمثيلاتها الفلسطينية في هذا القطاع غير عادلة على الاطلاق، موضحا أن الشركات الاسرائيلية لا تدفع اية التزامات للسلطة الفلسطينية، بالتالي باستطاعتها توفير أسعار زهيدة جدا للفلسطينين.

وأضاف: وذلك على عكس الشركات الفلسطينية التي تدفع التزامات مالية للسلطة، بالتالي فهي بحاجة إلى رفع اسعارها لتستطيع تحقيق هامش ربح معين دون خسارة.

توجهنا في وطن للضابطة الجمركية، لمعرفة الاجراءات الرقابية التي تتخذها للحد من انتشار هذه الشرائح، فأكد  لنا الرائد لطفي ناصر، مدير دائرة المكافحة والتفتيش انه في حال تم ضبط أية شرائح اسرائيلية أو حتى أجهزة خلوية تحمل بث هذه الشرائح يتم التحفظ عليها ومصادرتها، واحالة القضية او المخالفة للجهة المختصة وهي وزارة الاتصالات الفلسطينية.

بيانات الضابطة تثبت ضعف الرقابة

واطلعت "وطن " على البيانات السنوية للضابطة الجمركية، والتي توضح حجم ما تم ضبطه من الشرائح و"الكروت" الاسرائيلية، خلال الاعوام الثلاثة الأخيرة، وكذلك عدد القضايا المرفوعة على التجار في المحاكم، لأسباب متعلقة بالمتاجرة بهذه الشرائح، والتي بلغت خلال العام 2016، 55 قضية.

وحسب الضابطة فإن مجموع ما تم ضبطه من شرائح اسرائيلية خلال الثلاث سنوات الماضية، لم يتجاوز 10 الاف شريحة، أي  2.5% من عدد الشرائح المستخدمة فلسطينيا وعددها قرابة 400 الف شريحة، حسب وزارة الاتصالات، وهو ما يعني ان الرقابة على هذا القطاع لا زالت ضعيفة.

وأثناء مساءلتنا للجهات المختصة حول هذا الموضوع، انطلق  حراك واسع على مواقع التواصل الاجتماعي باسم "بكفي يا شركات الاتصالات"، يوجه العديد من المطالب لشركات الاتصالات الفلسطينية، ممثل الحراك  جهاد عبدو، قال لـ وطن إن مطالبهم تتمثل إجمالا في  تحسين أسعار وجودة خدمات الاتصالات، والغاء بعض رسوم الاشتراك المفروضة على المستهلك.

وأكد عبدو ان شركات الاتصالات الفلسطينية تعتبرهم غير شرعيين، موجها صرخة عبر وطن لشركات الاتصالات الفلسطينية، قائلا: نريد حوار جدي حكيم مبني على التفاهم والاحترام، وتقبل وجهات النظر.

توجهنا في وطن لشركات الاتصالات الفلسطينية، لأخذ ردها على ذلك.

الوطنية موبايل: نحترم الحراك وأسعارنا عادلة

مدير أول الاتصالات التسويقية والعلاقات العامة في الوطنية موبايل، شادي القواسمي، فند اعداء الحراك برفض الوطنية فتح باب الحوار معهم، مؤكدا ان الشركة استضافت ممثلين عن الحراك  في مقرها واستمعت لمطالبهم، كما طلبت منهم ان يتوجهوا برسالة واضحة ومحددة لوزارة الاتصالات، من أجل تسهيل معالجتها.

ورفض القواسمي ايضا قول الحراك إن اسعار الوطنية موبايل مرتفعة، وأضاف: شعارنا " بنعطيك أكبر وفيك بنكبر"، ونحن ما جئنا في الوطنية موبايل بهذا الشعار إلا إيمانا منا بأننا نعطي المواطن أكثر، ولدينا العديد من البرنامج التي توفر أسعار مناسبة لذوي الدخل المحدود.

الاتصالات الفلسطينية: المنافسة غير عادلة

بدوره صرح الرئيس التنفيذي لمجموعة الاتصالات الفلسطينية، عمار العكر، خلال مقابلة خاصة مع وطن، باحترام الاتصالات للحراك ومطالبه، مضيفا: ما أزعجني حقيقة هو محاولة الترويج للشرائح الاسرائيلية، كبديل عن الشركات الوطنية.

وقال: نحن مهما اختلفنا بيننا لا يجب التفكير مطلقا بالبديل الاسرائيلي كبديل عن المنتج الوطني، مع ترحيبنا بأية ملاحظات يقدمها المواطن.

وطالب العكر المواطنين مراعاة المنافسة غير العادلة مع شركات الاحتلال.

وتعقيبا على هذا الأمر تحديدا، أكد ممثل الحراك جهاد عبده، أن الحراك لا يروج للشريحة الاسرائيلية، ويلتزم بالمقاطعة، لكن على الشركات المحلية مجددا، ان تقدم خدماتها باسعار مناسبة.

وكانت وطن نفذت ايضا جولة ميدانية، واستطلعت آراء المواطنين في هذا الموضوع، حيث أكد المعظم تأييدهم القاطع لمقاطعة البضائع الاسرائيلية وبينها الشرائح، موجهين رسائل للشركات الفلسطينية بضرورة تخفيض الاسعار وتحسين الجودة.

الجيل الثالث سيسد الفجوة

وفي خضم هذه الاحداث وافق الاحتلال أخيرا على منح الشركات الفلسطينية ترددات الجيل الثالث، بعد مد وجزر استمر نحو عشر سنوات، لكن هذا الاجراء يبقى بصيص امل للشركات الفلسطينية بسد الفجوة الالكترونية التي تعمد الاحتلال خلقها، حيث تتوقع الشركات الفلسطينية أن ينخفض عدد الشرائح في المستقبل القريب.

ولعل احد اكبر التحديات التي تواجه شركات الاتصالات الفلسطينية هو عجزها عن العمل في 60% من المناطق المصنفة جيم، الخاضعة لسيطرة الاحتلال امنيا ومدنيا، وفي زيارة ميدانية نفذها طاقم وطن الى احدى تلك المناطق، أكد التجار ان معظم زبائنهم من الضفة الغربية، ما يساهم تلقائيا في ارتفاع عدد الشرائح المنتشرة في أسواقنا.

خسائر فادحة

ويقدر تقرير البنك الدولي حجم خسارة الاقتصاد الفلسطيني، نتيجة هذه الشرائح نحو مليار دولار امريكي، حيث تسيطر اسرائيل على 20% من حصة الاقتصاد الفلسطيني في هذا القطاع،  ما دعى النائب العام مؤخرا الى اصدار قرار يقضي بمنع حيازتها وتداولها.

بدوره قال المدير العام للهيئة المستقلة لحقوق الانسان، د. عمار دويك، ان هذا القرار من ناحية قانونية هو سليم 100%، ويتوافق مع سياساتنا الوطنية.

مشيرا الا ان الحل من أجل تخفيض عدد الشرائح ليس بسن هذه القوانين، ولكن بإعادة ثقة المواطن بشركات الاتصالات مرة أخرى، وهذا لا يتم الا من خلال الشركات ذاتها.

وخلصت وطن من خلال مقابلتها لكافة الاطراف المتعلقة  بهذا الموضوع الى عدد من المحاور:

- سهولة الحصول على الشرائح الاسرائيلية حتى من مراكز المدن.

- صعوبة السيطرة التامة على هذا القطاع لكون خدمات الاتصالات الكترونية، مع ضرورة تشديد الرقابة.

-  وجود خطة اسرائيلية غير معلنة لضرب قطاع الاتصالات الفلسطيني وفقا للمحللين.

- وعود نتنياهو بتقديم تسهيلات اقتصادية للفلسطينيين، كاذبة.

- حراك بكفي يا شركات الاتصالات يوجه صرخة عبر وطن: نريد حوارا.

- شركات الاتصالات الفلسطينية تحترم الحراك ومستعدة لفتح حوار معه.

- شركات الاتصالات الفلسطينية تتوقع ان ينخفض عدد الشرائح الاسرائيلية في الضفة الغربية بعد الحصول على ترددات الجيل الثالث.

وكانت النيابة العامة امهلت التجار حتى العشرين من الشهر الجاري للتخلص من هذه الشرائح، مشيرة إلى أنها بعد هذه المدة ستتخذ اجراءات قانونية، بحق  المخالفين، فيما اكد الحراك انه سيتخذ خطوات تصعيدية خلال الايام القادمة، إن لم يكن هناك حوارا.

×
أخبار
مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط