كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

نميمة البلد:

الشرطة .. والاجندات الخارجية

الشرطة .. والاجندات الخارجية

تاريخ النشر: 2017-03-17 | 10:09

(1)   الشرطة الفلسطينية .... وحماية الاحتجاج

تحمل الشرطة أعباء عالية وتتحمل مسؤوليات كبيرة في تقديم خدمات متنوعة في إطار تنفيذ القانون واستتباب الأمن وحفظ النظام العام وهي جميعها تمنح الشرطة الفلسطينية الحق باستخدام القوة المشروعة لتوفير السلم الأهلي. وهي بكل تأكيد لا تتحمل مسؤولية ضمان ممارسة المواطنين لحقوقهم فقط بل من واجباتها أيضا ضمان حماية ممارسة المواطنين لحقوقهم وبخاصة الحق في التعبير عن الرأي وفي مقدمته حق التجمع السلمي "التظاهر" باعتباره أحد أهم أشكال التعبير عن الرأي في الشؤون السياسية أو الاجتماعية أو تلك المتعلقة بالجوانب الاقتصادية.

وما بين هذا وذاك تتحمل الشرطة الفلسطينية مسؤولية التقدير أو سلطة التقدير لكيفية التعامل مع كل حادثة، والمسألة هنا في ظني تتعلق بالقدرة على التحليل، أي الاستخدام الامثل للمعلومات، في التعاطي مع كل حادثة دون قصرها على وقائعها فقط بل بشمولية الموقف ما يدعم أو يمنح القدرة على اتخاذ القرار الصائب أو القادر على التعامل مع الحالة أو الازمة بأنجع الطرق وبأقل الخسائر.

أخطأ جهاز الشرطة، وبالتحديد من امتلك سلطة التقدير الأسبوع الفارط، مرتين؛ الأولى في التعاطي مع التجمع الاحتجاجي أمام مجمع المحاكم في مدينة البيرة بالاعتداء على الصحفيين وعلى المتظاهرين الذي من الواجب ضمان احتجاجهم وحمايتهم أصلا. والثاني في اخلائها مركز مدينة رام الله عصر يوم الاثنين الفارط اثناء الاحتجاج على قمع الشرطة لمظاهرة اليوم السابق.   

لا شك بأن الشرطة الفلسطينية تحظى باحترام عالٍ من قبل الجمهور الفلسطيني بل هي تحتل بجدارة أعلى نسب الثقة في استطلاعات الرأي العام لتطور أساليب عملها خلال السنوات الماضية مقارنة ليس فقط مع الأجهزة الأمنية بل أيضا مع المؤسسات المدنية. وكذلك تشهد مؤسسات المجتمع المدني المختلفة بمهنية إدارات الشرطة في تعاطيها مع واجباتها المتعلقة بحماية الأرواح ومكافحة الجريمة؛ كالاعتداءات على النساء والمخدرات. فيما تنظر وسائل الاعلام المختلفة المؤيدة للنظام السياسي والمعارضة له، والصحفيون كذلك، لها بمسؤولية عالية وتُقدمها على غيرها في تغطية اخبارها. 

مع ذلك فإن الاعتراف بالخطأ في لحظته يقلل الخسائر وأحيانا يحدث تعاطف. يقول المثل "العتب على قدر المحبة"؛ فالغضب الكبير على جهاز الشرطة ينطبق عليه هذا المثل، بالإضافة الى حالة الاحتقان السياسي والاجتماعي والاقتصادي التي تمر بها البلاد زاد من الطينة بلة.

في ظني أن على قيادة جهاز الشرطة، في الانتظار لنتائج لجنة التحقيق "تقصي الحقائق" المشكلة بموجب قرار رئيس الحكومة والمعنية بأحداث مجمع المحاكم، إعادة النظر في آلية استخدام القوة، وفي تطوير قدرات ضباطها في التعامل مع الازمات معالجتها وبشكل أعمق في السلطة التقديرية للتعامل مع الحدث بما ينسجم مع مكانة هذا الجهاز لدى الجمهور الفلسطيني. وهذا لا ينتقص من مكانة الشرطة ذاتها أو مهنية عملها وبالقدر نفسه يستجيب لحاجات ذاتية "التخطيط" من جهة ولحاجات موضوعية "حماية الحقوق" من جهة ثانية.

 (2)   الاجندات الخارجية... واغراق النظام السياسي

لم يعد مقبولا اتهام أو نعت المواطنين المحتجين على سياسة هنا أو هناك، أو قرار صادر من الرئيس أو الحكومة أو أي جهة اخرى في الدولة بأنهم يحملون أو ينفذون اجندات خارجية، أو القبول بهذا النهج القاتل للنظام السياسي الذي يزيد من حدة الغضب على النظام والحكومة. وفي الوقت نفسه من غير المقبول تخوين المؤسسات أو الأحزاب أو الأشخاص لاختلاف وسائلنا وطرقنا أو مسارتنا وآرائنا وتوجهاتنا معها.

وهي "الاتهام" سياسة إعلامية أثبتت فشلها بل حملت الحكومة أعباءً لم يكن بحاجة لها في اضراب المعلمين على سبيل المثال، وأغرقت النظام السياسي في نظرية المؤامرة وكأن كل معارض أو محتج مرهونا للخارج أو متآمر. هذه السياسة باتت ممجوجا من قبل الجمهور الفلسطيني؛ فلم تعد الشعبوية والتحريض قادرا على اقناع الجمهور، فالحصول على تأييده يحتاج لاتباع طرق الاقناع بالأدلة والبراهين ودونها يفقد النظام السياسي الثقة وتتهاوى مصداقيته بل وتسقط أعتى النظم وأكثرها قوة.

"فالاعتراف بالذنب فضيلة" وهو أقرب الى تبني سياسات واتخاذ إجراءات التصويب وانهاء الخلل بدلا من تعميقه وتأجيج الخلاف بإطلاق الاتهام بالأجندات الخارجية لاستفزاز الاخرين وهي "الأخيرة" ما يُصعد من الاحتجاج وهي أيضا لا تخيف المواطنين.

 

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط