كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الشرطي... ومستشار الرئيس ... وتلفزيون فلسطين


(1)  الشرطي .... وسائق التكسي

اثار  اعتداء أحد سائقي السيارات العمومية على شرطي المرور في رام الله، خلال قيامه بواجبه، حالة من الحنق والانزعاج لوصول ثقافة العنف لدرجة الاعتداء الوحشي على "حارسي" القانون ومنفذيه. وبغض النظر عن الاسباب، أو مهما كانت الأسباب، من غير المقبول اهانة الدولة "السلطة" عبر منفذي القانون.

يقال أن هيبة الدولة بأكملها تكمن بمدى احترام المواطنين لتعليمات شرطي المرور . هذا الامر يطرح مسألة قواعد التعامل ما بين المواطنين والشرطة وبالعكس، فمن ناحية تنفيذ تعليمات الشرطي يأتي تجسيما لاحترام المواطن للقانون وتوفير السلامة له، ومن ناحية أخرى يوجب على افراد الشرطة التحلي بالصبر  وسعة الصدر  وفي نفس الوقت الحزم والدقة.

المسؤولية هنا ايضا هي ثلاثية الابعاد أي على ثلاثة جهات تتحملها بشكل متوازي الاولى: الجهات السياسية للرفع من مكانة الشرطي. والثانية: جهاز الشرطة للرفع من ثقافة افراد الشرطة في القوانين التي يطبقها وكيفية التعامل في الحالات المختلفة وفي كثير من الاحيان منها المعقدة. والثالثة على نقابة اصحاب السيارات العمومية "التكسي" لتثقيف السائقين ولضبط التعامل خاصة مع رجال الشرطة وربما هنا تحتاج النقابة لمنحها آلية للتعامل مع السائقين الذين لا يحترمون قواعد السلوك سواء مع افراد الشرطة أو المواطنين. مع العلم  أن في جهاز الشرطة تحديدا ثلاثة اجهزة رقابية داخلية تتعامل مع سلوك الشرطي في عمله وفي علاقته بالمواطنين في مقدمتها ديوان المظالم بحيث يتيح للمواطنين وطبعا بمن فيهم سائقو السيارات العمومية تقديم شكاوى بحق رجال الشرطة، وهي تخضع للتحقق ومن ثم فرض عقوبات وفقا للنظام المعمول به في جهاز الشرطة. ونتمنى العناية المناسبة والشفاء العاجل للشرطي المعتدى عليه ونيل محاكمة عادلة للمعتدي.

 

(2)  مستشار الرئيس .. وحجز بطاقة التعرف

اثار قرار محكمة العدل العليا الثلاثاء الماضي الطلب من مستشار الرئيس تفسير  تبرير " لائحة جوابية" لحجزه بطاقة الهوية "التعريف" لمواطن على خلفية خلاف أو نزاع شخصي بين مواطنين مسائل عديدة منها ما يتعلق بدور مؤسسة الرئاسة بما فيها الرئيس في حل النزاعات الشخصية، وكذلك دور المستشار القانوني ومهامه التي يؤديها في اطار مؤسسة الرئاسة.

يذكرنا هذا الفعل بتدخل المحافظين والمستشارين القانونيين في المحافظات في سنوات سابقة في حل النزاعات حيث شكلوا قضاء بديلا عن المحاكم. ومنح تدخلا شخصيا وأحيانا استغلالا للنفوذ وتجيزا لأصحاب النفوذ في احيان أخرى.

هذا الفعل من قبل المستشار القانوني للرئيس أولا: يلغي دور القضاء، صاحب الاختصاص الاصيل في فض النزاعات بين المواطنين. وثانيا: يعتدي على القضاء الفلسطيني من خلال تغييب مبدأ فصل السلطات المسطر في القانون الاساسي من ناحية الاختصاص الوظيفي. وثالثا: يقضي بوجود قضاء بديلا أو موازيا للقضاء النظامي. ورابعا: يقحم الرئيس وديوان الرئاسة في وظائف غير  وظيفتها " أي الدخول في حل النزاعات"، وخامسا: يضيع وقت الرئيس، هو نفسه المستشار القانوني قال في ورشة عمل قبل عام تقريبا  أن الرئيس "مش" فاضي ولديه مسؤوليات كثيرة في مجال العلاقات الدولية، وأضيفُ هنا أن الحمل على الرئيس ثقيل والأعباء كبيرة ومن غير المعقول اقحام الرئيس في مسائل ليست ذات اهمية كنزاعات الشخصية. وسادسا: ربما هنا الاخطر  وهو احتمالية وجود "شبه" لاستغلال النفوذ خاصة ان المستشار القانوني للرئيس قبل توليه هذا المنصب كان محاميا متخصصا في قضايا/ بيع الاراضي وتسجيلها، أي ان احد طرفي النزاع ربما كان أحد عملائه مما يستدعي هذا الامر تحققا من جهات عدة  على وجه الخصوص هيئة مكافحة الفساد.

(3)  تلفزيون فلسطين والمبنى الجديد

فرح الفلسطينيون بافتتاح الرئيس لمبنى التلفزيون الجديد بعد سنوات طويلة من العمل لإعداد المبنى وتهيئته ليتناسب مع أهمية ومكانة تلفزيون فلسطين. واستبشر الفلسطينيون عند رؤيتهم الحلة الجديدة التي اكتستها الشاشة الفلسطينية، ورؤية بهجة مقدمي برامج تلفزيون فلسطين في طلة بهية. لكن عودة التلفزيون إلى مقره القديم المتهالك منذ سنوات اصاب انتكاسة ليس فقط المواطنين بل موظفي تلفزيون فلسطين.

هذا الامر يطرح مسائل عدة؛ فإذا كان المبني غير جاهز  للعمل لما اذن تم الافتتاح في هذا الوقت وبهذا الشكل الهوليودي؟. وكان بالامكان التأخير لعدة أشهر اضافية بما اننا متأخرون اصلا، ولماذا تم اقحام الرئيس في افتتاح المبنى؟ وهل تم ابلاغ الرئيس بأن المبنى غير مكتمل بسبب عدم وجود معدات ويحتاج استكمال تجهيز المبنى لستة أشهر أخرى تقريبا، كما تحتاج هذه المعدات إلى عدة ملايين من الدولارات. هذه التساؤلات تحتاج الى توضيحات من رئاسة هيئة الاذاعة والتلفزيون، والى تدقيق من قبل ديوان الرقابة المالية والإدارية، ناهيك عن تساؤولا اخرى تتعلق بالتعاقدات حول انتاج البرامج وغير ها هي اصلا موضع تساؤول.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط