كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الشرعية لن تدفع الثمن

في عالم السياسة لا ثابت ابدا، المواقف والتحالفات تتغير بتغير الشروط السياسية بين لحظة واخرى، الثابت والناظم لمواقف الدول والقادة والاحزاب والقوى، هو المصالح العليا لهذا البلد او ذاك الحزب. وبالتالي حليف اليوم، عدو الغد او العكس صحيح. ومن يركن على تحالفات لحظة سياسية بعينها من الملوك او الرؤساء او قادة الاحزاب والقوى والفصائل السياسية، يكون غير جدير بموقعه، ولا يعي الف باء فن السياسة. حتى اصحاب المبادىء الكبيرة في المنعطفات النوعية، مطالبين باعادة نظر في تحالفاتهم ومحددات برامجهم السياسية.

اضف إلى ان القائد المبدع اي كان موقعه، هو من يجيد فن المناورة وإدارة السياسة الوطنية من خلال إستشراف الواقع والسيناريوهات المفترضة، ليتعامل مع المتغيرات بفطنة عالية، ويعيد النظر بادواته واشكال نضاله، وقادر في الامساك بزمام الامور، وقلب الطاولة رأسا على عقب عندما تستدعي الضرورة دفاعا عن الذات والمصالح الوطنية او القومية.

بالمقابل القائد الناجح، هو القائد، الذي يمتلك اعصاب باردة جدا، لا تستفزة المواقف والمتغيرات الجارحة او المسيئة والمحبطة، ولا يتخذ مواقف متطيرة وانفعالية تحت تأثير ردة فعل. والعمل بهدوء ودرجة عالية من التخطيط مع فريق العمل او المطبخ السياسي لتجاوز التأثيرات السلبية لموقف هذه الدولة او ذلك الائتلاف او المجموعة الاقليمية او الدولية بأقل الخسائر.

وبالانتقال من التجريد للوقائع الملموسة، يمكن تسليط الضوء على تشهده الساحة الفلسطينية، حيث تتعرض الشرعية الوطنية للتهميش والضفوط والسياسات غير الايجابية من قبل دول عربية واقليمية ودولية بما فيها اسرائيل، والدفع بقيادة الانقلاب الحمساوية للامام على حسابها، والتساوق مع مشروعها ومخططها، المتناغم مع الاهداف الاميركية والاسرائيلية وبعض العربية والاقليمية. وكأن هذه القوى، تقول "وداعا" للنظام السياسي الفلسطيني، الذي قادته منظمة التحرير الفلسطينيى على مدار العقود الخمسة الماضية. والشواهد الاسرائيلية والاميركية والعربية والاسلامية كثيرة، وجميعها تصب في الاتجاه التصفوي للشرعية الوطنية المنتخبة.

مما يضاعف من التحديات المفروضة على الرئيس عباس واللجنة التنفيذية للمنظمة وكل مكونات منظمة التحرير. الامر الذي يفرض على القيادة الفلسطينية، التوقف امام التطورات الخطيرة، التي تجري على الساحة العربية والاسرائيلية، ودراسة تداعياتها، التي تضرب في الصميم المشروع الوطني في مقتل.

وهنا لا يجوز الانتظار كثيرا، ولا يمكن القبول ببقاء الحال على ما هو عليه او بتعبير ادق، التعامل بذات الاليات والخطاب السياسي الناظم للتكتيك والاستراتيجية الفلسطينية. آن الآوان في هذه اللحظة لقلب الامور رأسا على عقب. وتحمل المسؤوليات الوطنية والتاريخية لانفقاذ المشروع الوطني من المخطط التصفوي المعد له. وبقدر ما تتعامل القيادة بحكمة وشجاعة، بقدر ما توقف المهزلة الجارية، المستهدفة منظمة التحرير تحت ذرائع وحجج واهية لا تمت للقضية الفلسطينية ولا للمصلحة القومية بصلة.  

القيادة الفلسطينية معنية وحريصة على مصالح الشعوب العربية والامن القومي العربي. ولكن المصالح العليا للشعب العربي الفلسطيني، لها الاولوية على ما عداها. وإذا إفترض البعض من العرب، انه قادر على لي الذراع الفلسطينية، ويستطيع ان يدفع الشرعية الثمن، فانه مخطىء، ولم يتعلم من تجارب التاريخ القريب والبعيد.

فلسطين وممثلها الشرعي والوحيد منظمة التحرير الفلسطينية، ليست معنية بخسارة اي دولة شقيقة. غير انها لن تكون لقمة سائغة، وستكون صعبة العسر على من يحاول التطاول عليها.

  

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط