كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الشرق الأوسط : الحرب بالنيابة..!؟

كثر في الآونة الأخيرة إستخدام مصطلح " الحرب بالنيابة "، وتجلى ذلك المصطلح وبشكل خاص، لدى تلك الدول التي أصبح " الإرهاب" من هواجسها المستديمة، وبات توالي عقد المؤتمرات الدولية ، ظاهرة دولية، تصب في نفس الإتجاه، فبعد مؤتمر باريس، ينعقد مؤتمر برلين، وقبلها كان مؤتمر بروكسل/2014، والحبل على الجرار ، كما يقول المثل الشائع، أما "الارهاب" فيظل جاثماً على الصدور..!؟(*)

فالتحالف السعودي يحارب نيابة عن العالم لتأمين الأمن القومي لدول التحالف والأمن الدولي لتأمين سلامة الممرات الدولية في باب المندب، والبحر الأحمر، والعراق يحارب الإرهاب نيابة عن العالم، وتركيا تطالب بإنشاء مناطق نفوذ آمنة على حدودها مع دولة سوريا، لتامين حماية المعارضة المعتدلة السورية والشعب السوري من براميل النظام السوري المتفجرة، وإسرائيل لم تتوان في تقديم المساعدة الإسعافية للمقاتلين الجهاديين في سوريا على الحدود، وترسم الخطوط الحمراء، بشأن التعاون السوري اللبناني، تحت واجهة الحرب ضد "الارهاب"، وتأمين سلامة دولة إسرائيل من الارهاب، أما أمريكا فتسعى وبإستمرار الى بناء التحالفات الدولية، للقضاء على "الإرهاب"؛ ومن نفس المنطلق، تتوالى تصريحات المسؤولين على مختلف مستوياتهم، تردد المقولة نفسها، وتطالب المجتع الدولي ، بما فيه الأمم المتحدة، لمد يد العون اللوجستي والمعنوي لدعمها في تلك الحرب المبهمة..!؟؟ (1)

المميز في جميع تلك الحروب، أنها تجري بدون توكيل من أحد، والغريب فيها أنها جميعاً موجهة ضد ما يسمى ب " الإرهاب" ، والأغرب أنها تنقسم الى فريقين، فمنها من يخوض تلك الحرب على أراضيه، مثل العراق وسوريا، ومنها من يدعم ويمول لوجستياً بالمال والسلاح، كل ما يحتاجه ذلك " الإرهاب"، أما القاسم المشترك الأعظم بين الجميع، فهو مصطلح " الإرهاب " ، الذي بات يشكل بالنسبة للقسم الأول، مجرد آلة دمار تنتهي الى التجزأة والتقسيم في النتيجة، وبالنسبة للقسم الثاني، مجرد ذريعة يمكن التستر وراءها الى أي مدى ممكن من الوقت، تتحقق فيه الأهداف المرسومة، في سيناريوهات الدول التي خلقت تلك الذريعة، ورمتها في شِباك الدول الأخرى، ليصبح " الإرهاب" ، تلك " الملهاة العنيفة"، التي تستنفذ كل مواردها، وتضعف كياناتها المادية والبشرية، وتضعها في موضع الحاجة الدائمة الى طلب المساعدة، وبالتالي الرضوخ الى الإستجابة لكل مطاليب وإملاءات الفريق الأول من الدول صاحبة سيناريوهات خلق الذرائع..!؟؟

 فما يدعى بالحرب بالنيابة والحرب ضد الإرهاب، باتت تمثل صورة حية وواقعية، لحالة الفوضى التي تكتنف تلك الحرب، وتعكس حالة " الإزدواجية" في الموقف منها، حيث ومن خلالها يمكن معرفة العوامل والأسباب التي تقف وراء خلق وصناعة حرفة " الإرهاب " في منطقة الشرق الأوسط، لتبدو وفي أتم صورها، إلا خدعة فارقة، لجر بلدان تلك المنطقة، الى مستنقع الحرب الداخلية، ووضعها تحت سلطة التهديد المتواصل، لإملاء ما يمكن من الشروط التي تدفعها الى الإذعان لمتطلبات تلك السيناريوهات، التي إبتدعتها مصالح الدول صاحبة تلك السيناريوهات، وفي مقدمتها التحالف الأمريكي، ومن يتبعه من التحالفات الإقليمية في المنطقة، ومنها وعلى سبيل المثال، إعادة رسم تشكيل المنطقة بما يتفق وتلك المصالح، حتى لو كان ذلك على حساب شعوب المنطقة وسيادة بلدانها، وما اليمن والعراق وسوريا إلا نماذج ملموسة لتلك الحرب..!؟(2)

إن محاولة صبغ المنطقة بلون واحد، يعكس طبيعة الصراع الدولي، بين القوى الدولية، من جهة، وبالتالي يصبح ترويض الدول التي تستعصي على التلون بهذا الإتجاه، أمراً لازما، بل وأحياناً أقرب الى أن يكون حتميا، الأمر الذي يدفع بتعريض دول المنطقة، للوقوع بالفخ المنصوب، وبما يدعى بخندق "الحرب ضد الإرهاب" بمشيئتها أو رغماً عنها، بل ويصور لها الأمر، وكأنها تخوض حرباً حقيقة ضد "إرهاب" مفروض عليها، وهو كذلك في الواقع، وله من الآثار ما يمكن أن تمتد الى كل أصقاع العالم، بما فيه تلك الدول التي كانت وراء صنعه وتصديره، وبالتالي ستجد دول المنطقة نفسها، ومن خلال ذلك الإيحاء، وكأنها متفضلة على الآخرين في حربها المذكورة، فهي وفقاً لهذا المفهوم، إنما تحارب نيابة عن العالم، وإن كان ذلك على حساب مصالح بلدانها وشعوبها، من جهة أخرى..!؟؟(3)

ومن هنا يأتي الإيحاء بما تعنيه أهمية إنعقاد المؤتمرات الدولية للحرب ضد الإرهاب من قبل ما يدعى بالتحالف الدولي بقيادة أمريكا، كحدث ذي أهمية إستثنائية على الصعيد الدولي، وأحيانا يحضى بدعم من الشرعية الدولية، فتأتي دعوة بروكسل وباريس وبرلين، لتلك الدول التي تخوض ذلك النوع من الحروب، لحضور مثل تلك المؤتمرات الدولية على سبيل المثال، بمثابة منة ودعم لها في خوضها لتلك الحرب، المخطط لها والمفروضة سلفاً في إطر ما يدعى بالفوضى الخلاقة، والربيع العربي لمنطقة الشرق الأوسط، وليست بعيدة عن ذلك، التصريحات المتواترة حول ديمومة هذا النوع من الحروب التي تتعرض لها المنطقة لعدة سنوات، وليس مؤتر برلين الحالي إستثناء من ذلك؛ فالى أي مدى حققت مثل تلك المؤتمرات الدولية التي ينظمها التحالف الدولي" الأمريكي _ الغربي/التركي _ الخليجي" في محاربتها للإرهاب، ومدى ما قدمته للبلدان التي تعاني من وطأته المدمرة، في المنطقة من مساعدات،يظل أمراً متروكاً الى النتائج التي ستسفر عنها مواقف قمة الدول السبع في برلين..!!؟ (4)

ولعل في كلمة الرئيس الأمريكي السيد أوباما في تلك القمة، ما يعطي مؤشرات أولية لما يمكن توقعه عن حقيقة تلك النتائج؛ ومع ذلك فليس هناك من دافع للتقليل من "النظرة التفاؤلية" التي يراها كل من المتحدث الرسمي بأسم رئيس الحكومة السيد سعد الحديثي، والسيد إسكندر وتوت عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية، حول حضور السيد رئيس الوزراء الى مؤتمر قمة السبعة الكبار في برلين..!؟؟؟ (5)

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط