كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"الشرق الأوسط": إيران تعود إلى ساحة غزة عبر دعم حركة جديدة "متشيعة" تدعى "الصابرين"

"الشرق الأوسط": إيران تعود إلى ساحة غزة عبر دعم حركة جديدة "متشيعة" تدعى "الصابرين"

تاريخ النشر: 2015-10-25 | 21:03

امد/ غزة: بعد سنوات من القطيعة بين إيران و«حماس» والتي تخللها وقف الدعم المالي والعسكري للحركة، وما تبعها من وقف دعم مالي لتنظيم «الجهاد الإسلامي»، تركز طهران على دعم قوة ثالثة في القطاع، والتي أصبحت ممثلا شبه رسمي لها.

ويعتقد مراقبون أن تأسيس الحركة الجديدة التي تتهم بـ«التشيع» في غزة، وهي حركة «الصابرين»، مرتبط إلى حد ما بوقف الدعم الإيراني لـ«حماس» و«الجهاد الإسلامي» بسبب الخلافات السياسية.

وظهرت «الصابرين» التي تدعمها وتوجهها إيران في قطاع غزة منذ نحو 3 أعوام، ويتهمها مسلمون سنيون في غزة بأنها تتبنى «النهج الشيعي».

وقالت مصادر لـ«الشرق الأوسط» الندنية، إن «إيران تضع كل ثقلها لدعم (الصابرين) ماديا، فيما قلصت دعمها بشكل كبير لـ(الجهاد الإسلامي) بعد أن أوقفته عن حماس».

وأضافت: «هناك غضب داخل الحركات الإسلامية من توجيه الدعم لـ(الصابرين) بدلا منهم». ويظهر الدعم الإيراني واضحًا على الحركة الجديدة من خلال قدرتها على دفع رواتب موظفيها، وتسليح عناصر التنظيم.

وتصرف «الصابرين» بشكل ثابت شهريا لعناصرها الذين يبلغ تعدادهم نحو 400 فلسطيني، من 250 إلى 300 دولار، بينما يتلقى كبار كوادره وقياداته ما لا يقل عن 700 دولار شهريا.

وتتركز قوة التنظيم في شمال قطاع غزة، وخصوصًا بيت لاهيا، بالإضافة إلى حي الشجاعية والمنطقة الوسطى لقطاع غزة، وغالبيتهم من القيادات الشابة التي عملت لسنوات في حركة «الجهاد الإسلامي» وفصائل أخرى، لكن الحركة فصلتهم وعدتهم منشقين.

وعلى الرغم من الاتهامات السنية للحركة الجديدة بالتشيع وموالاتها إلى إيران بمحاولة نشر التشيع في القطاع، إلا أن «حماس» التي يرفض معظم أنصارها التنظيم الجديد، لم تقدم على حظر الحركة، التي ظلت بعيدة عن الضوء لفترت طويلة، قبل أن تبرز الأسبوع الماضي بعد إعلان إسرائيل عن نجاحها في اغتيال أحمد السرحي (28 عاما) أحد قيادات الجناح العسكري لها والمسؤول في المنطقة الوسطى لقطاع غزة. حيث اتهمه جهاز الأمن العام الإسرائيلي «الشاباك» بالوقوف خلف عمليات قنص وإطلاق نار على الحدود في الأسابيع الأخيرة. ونعت «الصابرين» السرحي وتعهدت بمواصلة المقاومة. وأثار بيان الحركة تساؤلات كثيرة حول ماهيتها ومن يقف خلفها، خصوصًا أنها تمتلك أسلحة متنوعة وحديثة تضاهي قوة فصائل كبيرة. وكشف أن القيادي المعروف في غزة هشام سالم هو الأمين العام للحركة، وهو أحد القيادات البارزة في «الجهاد» سابقًا، وحاولت إسرائيل اغتياله أكثر من مرة منذ بداية انتفاضة الأقصى الثانية وحتى سنوات قليلة جدا، وهو على علاقة كبيرة مع مسؤولين في الحرس الثوري الإيراني وقيادات في «حزب الله» اللبناني. ويصف كثيرون في غزة سالم بأنه رجل إيران الأول في القطاع.

وفي التاسع من أكتوبر (تشرين الأول) الحالي تعرض سالم للطعن على يد مجهول بعد إجرائه مقابلة صحافية مع قنوات إيرانية قبالة موقع «ناحل عوز» العسكري شرق غزة، الذي كان يشهد حينها مواجهات، مما أدى إلى إصابته بجروح متوسطة، قبل أن يتعافى وسط عاصفة كبيرة من النقاش على شبكات التواصل الاجتماعي جراء ما حدث له.

وأصر كثيرون على أن سالم يحاول نشر المذهب الشيعي، ويستند هؤلاء إلى مقاطع فيديو عدة تظهر احتفالات أقيمت في قطاع غزة مرتبطة بمناسبات يحييها أبناء الطائفة الشيعية، ويظهر فيها سالم وهو يتحدث عن مقتل «سيدنا الحسين بن علي» ويُمجد معركة «كربلاء» المقدسة لدى الشيعة. وتزامن ذلك مع فيديو آخر أظهر مجموعة من 20 شخصا وهم يمارسون طقوسا للشيعة في شقة سكنية، تبين فيما بعد أنها جماعة أخرى اسمها «آل البيت الأطهار».

واعتقلت «حماس» تلك المجموعة بعد أن كانت تحيي «ذكرى أربعينية الإمام الحسين». قبل أن تفرج عنهم بعد توقيعهم على أوراق رسمية يحظر عليهم تكرار ما جرى.

كما اعتقلت سالم نفسه لعدة ساعات خلال إحياء ذكرى النكبة في مايو (أيار) الماضي قبل أن تفرج عنه، وتعقد جلسة بين الطرفين لإيجاد آلية للتنسيق بينهم.

وقالت المصادر إن العلاقة بين «الصابرين» و«حماس» شهدت تفاوتا، قبل أن تتوتر منذ نحو شهرين بعد عدة فعاليات نفذتها الحركة حتى بدأت أجهزة أمن «حماس» وبدعم من قيادات كبيرة بالنظر في إمكانية حظرها، غير أنه تم التراجع عن القرار تحت ضغوط إيرانية على قيادة المكتب السياسي للحركة التي تحكم القطاع.

ورفض سالم الذي يقود حركة «الصابرين»، كل «الاتهامات» التي توجه له ولحركته، مشددًا في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، بأنهم جزء من الكل الفلسطيني وكأي تنظيم فلسطيني يقاوم الاحتلال أينما وجد.

وأكد أن حركته ليس لها أهداف شخصية أو حزبية بل إنها تعمل لخدمة القضية الفلسطينية بكل السبل الممكنة لذلك. مبينًا أنها لم ولن تكون بديلا لأي تنظيم على الساحة، بل إنها مكمل للجميع في خدمة الفلسطينيين.

وأضاف أن «مسألة التشيع محض كذب وافتراء، ومحاولة لإثارة بعض الفتن وحرف البوصلة في مواجهة الاحتلال، لإحداث بلبلة مذهبية ليس في فلسطين فقط بل في أوساط العالم العربي والإسلامي». وتابع: «نعيش مرحلة حساسة وجميعنا نستبشر فيها بأننا على أعتاب توجيه ضربة قاصمة وقوية للاحتلال تؤدي لزواله»، متهمًا الاحتلال ومن وصفهم بـ«أعوانه» بمحاولة حرف القضية الفلسطينية عن مسارها بإثارة المذهبية.

وأشار إلى كل ما كان يردده عبر الإعلام أو غيره حول كربلاء ومقتل «الحسين بن علي» ينبع من كونه داعية إسلاميًا معروفًا يتحدث في قضية تخص التاريخ الإسلامي.

لكن الكره والرفض الشعبي لـ«الصابرين» لا يتوقف على «حماس» فقط، إذ أقدم مجهولون مرات عدة بينهم عناصر من «السلفية الجهادية» على التهجم على قيادات وعناصر من حركة «الصابرين» واتهموهم بـ«التشيع». وحاولت مجموعة من «التيار الجهادي» في منتصف شهر يوليو (تموز) الماضي اغتيال قيادي من الحركة في منزل شمال قطاع غزة، قبل أن يتم اعتقالهم من قبل جهاز أمني شكلته الحركة وتم تسليمهم لـ«حماس» التي ترفض رسميا التعقيب على حركة «الصابرين».

 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط