كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الشرق الأوسط: تفاهم أميركي ـ روسي تحت النار: "الجزيرة السورية" مقابل دير الزور

الشرق الأوسط: تفاهم أميركي ـ روسي تحت النار: "الجزيرة السورية" مقابل دير الزور

تاريخ النشر: 2017-09-11 | 05:53

أمد/ لندن: السباق الأميركي - الروسي مستعر على وراثة تنظيم داعش في الزاوية السورية - العراقية - التركية، لكنه مشفوع أيضاً بتفاهمات يرسمها الطرفان لحلفائهما على الأرض. «قوات سوريا الديمقراطية» المدعومة من واشنطن تسيطر على «الجزيرة السورية» شرق نهر الفرات مقابل سيطرة قوات النظام السوري و«حزب الله» المدعومين من موسكو على مدينة دير الزور ومطارها.

الصورة لم تنتهِ. إنه تفاهم تحت النار. لا يزال كل طرف يُحمل جنوده قوارب وجسوراً مائية للتلويح بالعبور إلى الضفة الأخرى من نهر الفرات. والجديد، هو سعي رئيس «الهيئة التفاوضية العليا» رياض حجاب للحصول على دعم أميركي - إقليمي لدعم مقاتلين من «الجيش الحر» لتثبيت موطئ قدم للمعارضة في مدينتي الميادين والبوكمال على الحدود السورية - العراقية، باعتبار أن القادة العسكريين يعرفون أن المعركة الكبرى لم تحصل بعد، وهي «معركة وادي الفرات» الممتدة بين سوريا والعراق.

في التفاصيل، إن سرعة تقدم قوات النظام و«حزب الله» بغطاء جوي روسي، فاجأت قادة في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) و«قوات سوريا الديمقراطية» المدعومة من نحو 1700 من الوحدات الخاصة في التحالف الدولي ضد «داعش» بقيادة أميركا. مسؤول غربي رفيع المستوى يقول لـ«الشرق الأوسط» اللندنية، إن التفسير هو واحد من اثنين؛ الأول، تجميع قوات النظام وحداتها القتالية الخاصة من غوطة دمشق ووسط سوريا وجنوبها وشمالها بعد تثبيت اتفاقات «خفض التصعيد» برعاية روسية والتوغل من 4 جبهات إلى دير الزور شرق البلاد تحت غطاء من صواريخ «كالبير» التي أطلقتها البحرية الروسية من البحر المتوسط والقاذفات الروسية. الثاني، صفقة مريبة بين قوات النظام وتنظيم داعش استكمال للصفقة التي أنجزت في القلمون الغربي قرب حدود لبنان وتضمنت نقل مئات من عناصر التنظيم إلى البوكمال، بحيث إن التنظيم الذي فقد «قادته المتشددين قصفاً» توقف عن القتال في دير الزور التي كان يسيطر على معظمها. هذا يفسر قصف التحالف قافلة «دواعش القلمون» وقتل روسيا قياديين من «داعش».

تقدم قوات النظام وحلفائها أرضاً وجواً والوصول إلى مطار دير الزور بعد فك الحصار عن المدينة المستمر من 3 سنوات، استدعى اجتماعات عاجلة بين قوات التحالف الدولي بقيادة أميركا و«قوات سوريا الديمقراطية». وبحسب أحد المسؤولين المشاركين في الاجتماع، فإن الجانب الأميركي لم يكن متحمساً لبدء معركة ريف دير الزور، باعتبار أن موقف إدارة دونالد ترمب يقوم على أن لا مانع من قيام أي طرف بهزيمة «داعش» بما في ذلك قوات النظام، وأن الأولوية هي لمعركة الرقة لطرد التنظيم من معقله والمتوقع إنجازها نهاية الشهر المقبل.

بالنسبة إلى قادة «وحدات حماية الشعب» الكردية، المكون الرئيسي في «قوات سوريا الديمقراطية»، فإن «التفاهم» هو أن تكون قوات النظام موجودة «في الشام، أي غرب نهر الفرات» و«قوات سوريا الديمقراطية» التي تشكل «الوحدات» كتلة رئيسية فيها موجودة في «الجزيرة السورية»، أي شرق نهر الفرات. ولدى تلويح قادة «وحدات حماية الشعب» الكردية بأن ترك النظام يعبر نهر الفرات سيؤثر على معركة الرقة (حرر 70 في المائة منها) وصدام مع قوات النظام، أسفرا عن صدور قرار أميركي بدعم معركة «عاصفة الجزيرة» لتحرير الضفة الشرقية لنهر الفرات والوصول إلى تخوم دير الزور. ونقل أحد المسؤولين لـ«الشرق الأوسط» عن مسؤول أميركي قوله: «لن نسمح للنظام بعبور نهر الفرات».

وجرت في الشدادي في ريف الحسكة، اجتماعات عدة بين قادة التحالف و«قوات سوريا الديمقراطية» أسفرت عن وضع الخطة العسكرية بتوفير نحو 10 آلاف مقاتل بدور رئيسي للعشائر العربية و«مجلس دير الزور العسكري» لفتح جبهتين من الشدادي وأبو الخشب بغطاء من التحالف ودعم الوحدات الخاصة، الأمر الذي أدى إلى نتائج سريعة تجلت بالسيطرة على 50 كيلومتراً في العمق نحو دير الزور. والخطة، هي «تحرير الضفة الشرقية خلال أسبوع»، لكن بشرط عدم عبور النهر بحيث تكون آخر نقطة لـ«قوات سوريا الديمقراطية»، هي معمل السكر على الطرف الشمالي لدير الزور.

وبين تقدم قوات النظام وحلفائها من جهة و«قوات سوريا الديمقراطية» وشركائها من جهة ثانية، اقترح حجاب أن تقدم أميركا دعماً لفصائل في «الجيش الحر» بينها «مغاوير الثورة»، كان طلب منها التوقف عن قتال النظام في البادية السورية قرب حدود الأردن، كي تذهب لقتال «داعش» شمال شرقي البلاد. وتضمن الاقتراح توفير ألفي مقاتل مع احتمال رفع العدد إلى 5 آلاف للسيطرة على الميادين والبوكمال.

العقدة، بحسب مسؤول غربي، نقل المقاتلين، حيث إن «قوات سوريا الديمقراطية» ترفض أي دور لفصائل «الجيش الحر» في شكل منفصل، وإنه لا بد أن تكون تحت «لواء سوريا الديمقراطية»، الأمر الذي ترفضه هذه الفصائل وتركيا. هنا، طرح خيار آخر بانطلاق فصائل «الجيش الحر» من قاعدة التنف الأميركية قرب حدود العراق إلى البوكمال، لكن هذا يتطلب انخراطاً عسكرياً أكبر والاستعداد لتحدي قوات النظام وميليشيات إيرانية في الطريق إلى البوكمال وريف الزور. القادة العسكريون الميدانيون يقولون إن الهدف هو قتال «داعش». لكن السياسيين يشيرون إلى أن المعركة في أحد أبعادها هي على النفوذ الإيراني شرق سوريا وقطع طريق طهران - بغداد - دمشق - بيروت، الأمر الذي تحشد إيران لبقائه وتسعى روسيا إلى «تحديده وليس القضاء عليه»، بحسب المسؤول. كما استطاع العسكريون الأميركيون والروس عبر قناة «منع الصدام» القائمة في عمان، التوصل إلى تسويات لرسم خطوط القتال ومناطق النفوذ في تجارب سابقة حول معسكر التنف بعمق 55 كيلومتراً قرب العراق و«هدنة الجنوب» قرب الأردن وإسرائيل وبين منبج والباب قرب تركيا، وهم مدعوون مرة أخرى لرسم خطوط دقيقة في «الجزيرة السورية» ودير الزور استعداداً لخطوط قتالية جديدة ستظهر في سوريا والعراق لدى خوض «معركة وادي الفرات».

×
أخبار
مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط