كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"الشرق الأوسط": مصر تكثف جهودها من أجل اتفاق في غزة يسبق عملية سياسية

"الشرق الأوسط": مصر تكثف جهودها من أجل اتفاق في غزة يسبق عملية سياسية

تاريخ النشر: 2018-04-05 | 07:04

أمد/ رام الله: أكدت مصادر فلسطينية أن مصر كثفت تحركاتها، من أجل التوصل إلى اتفاق يسمح بعودة السلطة بشكل كامل إلى قطاع غزة، قبل طرح الإدارة الأميركية خطة السلام المعروفة بـ«صفقة القرن».

وحسب المصادر التي تحدثت لـ«الشرق الأوسط» اللندنية، فإن مصر تريد طي صفحة الانقسام الفلسطيني، بما يسمح بعد ذلك، بالتفاوض على إقامة دولة فلسطينية.

وأكدت المصادر نفسها، أن هذا التوجه كان مثار نقاش بين رئيس جهاز المخابرات المصرية، اللواء عباس كامل، والرئيس الفلسطيني محمود عباس، إضافة إلى مسألة الجهود المتعلقة بإدخال تعديلات على «صفقة القرن» بحيث تصبح واقعية ومقبولة.

ويحتاج الحل في غزة إلى موافقة ثلاثة أطراف هي: السلطة وحماس وإسرائيل. ويفسر هذا لقاء اللواء كامل مع رئيس جهاز الشاباك الإسرائيلي، نداف أرغمان، في تل أبيب بعد لقائه بعباس.

وقالت إذاعة ريشت كان الإسرائيلية، إن كامل وأرغمان تناقشا في شأن غزة. لكنها لم تنقل سوى أن أرغمان نقل لحماس رسالة حذّر فيها من المساس بالجدار الأمني واستمرار الاستفزازات. وأن الجيش الإسرائيلي لن يتسامح مطلقاً مع أي محاولات للاقتراب من السياج والإضرار به.

وسئل المسؤول السابق في جهاز «الموساد الإسرائيلي» ديفيد ميدان، الذي يعتبر مهندس صفقة تبادل الأسرى مع حماس عام 2011 التي رعتها مصر في حينها، حول الدور المصري فقال، إن مصر الدولة الوحيدة القادرة على إحداث تأثير في القضية الفلسطينية وخاصة الوضع في قطاع غزة.

وأضاف ميدان في مقابلة مع صحيفة «ماكور ريشون» العبرية، إن مصر الوحيدة التي يمكن أن تصل بالأراضي الفلسطينية إلى حالة الهدوء، وهي الجهة الوحيدة القادرة للتأثير على القيادة الفلسطينية والتوصل معها إلى اتفاق بشأن الكثير من القضايا.

وتابع ميدان «أعتقد أن هناك دولة واحدة تعرف حقا كيف تؤثر على غزة، هي مصر، لا يوجد بلد آخر».

وأردف «مفتاح أي حل مستقبلي هو القاهرة، تستطيع إسرائيل غزو وتطويق غزة، لكن البلد الوحيد في العالم الذي يمكنه التأثير على القيادة الفلسطينية وحماس، هو مصر، فقيادة حماس يأتون للقاهرة مثل الأطفال الطيبين ويذهبون للحج عند المسؤولين ويحاولون التوصل إلى اتفاقات معهم».

وحول القضية الفلسطينية، أقر ميدان أنه لا يمكن نزع سلاح حماس، على الأقل في المرحلة الحالية. وقال: «يجب أن نتوصل إلى تفاهم ربما لن يكون مائة في المائة، لكن يجب أن نفعل ذلك وأن تعود السلطة لغزة رغم حالة الكراهية بين فتح وحماس، والمصريون قادرون على ذلك، قادرون على التغيير وتقليل التوتر وتحسين الحياة هناك».

وخلال هذا الحراك المصري المكثف، هاتف الرئيس الأميركي دونالد ترمب، رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وقال نتنياهو، في بيان رسمي، إنه تحدث الليلة قبل الماضية، هاتفيا، مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وإن المكالمة تناولت موضعين أساسيين، هما: التطورات الإقليمية في المنطقة والمبادرة الأميركية لتحريك المفاوضات مع الفلسطينيين وكذلك الموضوع الإيراني.

وشكر نتنياهو الرئيس ترمب على التزامه بأمن إسرائيل وعلى الدعم الأميركي لإسرائيل في الأمم المتحدة. مشيرا إلى أنه تم الاتفاق على مواصلة التنسيق الوطيد بين البلدين بهدف صد العدوان الإيراني، ومحاولات طهران زعزعة الاستقرار في المنطقة.

وقالت مصادر سياسية في تل أبيب، إن ترمب كرر التزام بلاده الكامل بالحفاظ على أمن إسرائيل، كما اتفق مع نتنياهو على مواصلة تنسيقهما بشأن إيران وتأثيرها على استقرار منطقة الشرق الأوسط.

يذكر أن هذه الحادثة، بين ترمب ونتنياهو، هي الأولى منذ أحداث مسيرة العودة في غزة، حيث جاءت في أعقاب محادثة الرئيس الأميركي مع العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، الذي قال لترمب إن الرياض تدعم إقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية.

وكان كامل أعطى لعباس ضمانات مصرية بتسليم قطاع غزة بشكل كامل للسلطة الفلسطينية، وطالبه بمهلة قصيرة لتنفيذ ذلك، كما أكد له أن ثمة جهودا كبيرة تبذل لتعديل «صفقة القرن» كي تصبح مقبولة بالنسبة للفلسطينيين والعرب.

ونشرت «الشرق الأوسط» على لسان مصدر فلسطيني، أن مصر بالاتفاق مع المملكة العربية السعودية، تتطلع لتنسيق كامل مع السلطة، وتعملان من أجل إقامة دولة فلسطينية وعاصمتها القدس، بغض النظر عن قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اعتبار القدس عاصمة لإسرائيل.

وساءت علاقة السلطة بالولايات المتحدة بعد قرار ترمب، ووصلت إلى قطيعة أعلن معها عباس رفضه المسبق للصفقة الأميركية.

وطلب عباس إقامة مؤتمر دولي للسلام تنتج عنه آلية دولية متعددة الأطراف، لرعاية عملية سياسية. لكن دولا أوروبية وكذلك عربية، أخبرت عباس أنه لا يمكن التقدم من دون الولايات المتحدة.

وأكد الرئيس عباس، أمس أن الجانب الفلسطيني ما زال يمد يديه من أجل السلام القائم على مبدأ حل الدولتين، وقرارات الشرعية، لإقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود عام 1967.

وأضاف لدى استقباله بمقر الرئاسة في مدينة رام الله، وفدا كنديا ضم عددا من أعضاء البرلمان الكندي، على ضرورة تشكيل آلية دولية متعددة الأطراف لرعاية العملية السياسية، وفق خطة السلام الفلسطينية التي طرحت في مجلس الأمن الدولي مؤخرا.

ويتطلع عباس على الرغم من الجهود العربية، إلى توسيع رعاية المفاوضات بحيث تضم، إلى جانب الولايات المتحدة، دولا أخرى بينها عربية.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط