كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الشرق اوسط الجديد والرمال المتحركة

 عندما ابتدعت كوندا ليزا رايس"" الفوضى الخلاقة" وهي وزيرة الخارجية الامريكية السابقة في عهد الرئيس بوش، ربما كانت الاحلام وردية لها، واتي بها للتفكير الجهنمي لاعادة ترتيب منطقة الشرق الاوسط، والاستغناء عن حكام ورؤساء قد اتو هم وانظمتهم في السنوات القليلة التي اعقبت الحرب العالمية الثانية، والتي كانت امريكا تعمل حثيثا وهي الدولة التي تعتبر نفسها القوة الاولى في العالم، كانت طامحة بل تعمل حثيثا على تغيير نتائج الحرب العالمية الاولى سياسيا وامنيا واقتصاديا وخاصة في المنطقة التي تعتبر من اهم مراكز الثروات الطبيعية في العالم.

ومما فتح شهية كوندا ليزا رايس انهيار الاتحاد السوفيتي واعادة ترتيب دوله واتحاده للجمهوريات السوفيتية الى دول مستقلة تتبع في غالبيتها النظام الامبريالي في العالم، لم يكن تقسيم يوغسلافيا في صراع البوسنا والهرسك الا تجربة لنظام عالمي جديد ، كنموذج كيف يمكن تقسيم الدول بناء على المذهب او الدين والتي استمرت من عام 1992م الى 1995م أي بعد انهيار الاتحاد السوفيتي.

في ذك الوقت كانت العراق تمثل المصدات القوية للمتغير في العالم الذي يمكن ان ينعكس على خريطة الشرق الاوسط والذي اتي بمتغيرين.

1- انهيار الاتحاد السوفيتي في 25 ديسمبر 1991م

2- الثورة الايرانية عام 1979م

 كان نظام الشاه قبل نجاح الثورة الايرانية بمثابة البوليس والمرعب لمنطقة الشرق الاوسط ولدول الخليج وتحكمه علاقات قوية مع اسرائيل ، والمتغير الذي حدث بعد الثورة الايرانية ان قامت الثورة بوضع علم فلسطين فوق السفارة الاسرائيلية واقتحام السفارة الامريكية في طهران ووصفت امريكا بالشيطان الاكبر.

النظام في العراق نظام بعتي قومي تقدمي علماني وهو على نقيض مع شعائر الثورة الاسلامية في ايران وبذلك خلق المتغير في ايران عدوا للعراق اكثر اتساعا من نظام الشاه ، بالاضافة ان ايران تطمح بنفوذ يوصلها للنجف وكربلاء المناطق المقدسة ذات الاغلبية الشيعية، وهنا حدث الانقلاب في السياسة الامريكية التي غذت بشكل او باخر الحرب العراقية الايرانية والتي استمرت 8 سنوات من عام 1980 الى عام 1988م حيث ارهق اقتصاد العراق وموازنته العامة وارهقت ايران في حرب طويلة اقحم فيها الطرفين مما دعى العراق لاجتياح الكويت في اغسطس عام 1990م ودام احتلالها سبعة شهور الى ان اتت حرب ا لخليج

 وخروج القوات العراقية من الكويت في 26فبراير عام 1991م

 خضعت العراق بعد تلك الحرب الى حصار اقتصادي عنيف ورقابة دولية وتفتيش وابادة اسلحته الاستراتيجية وتفريغ النظام من مصادر قوته والبترول بدلا عن الغذاء ، واعتقد ان تردد القيادة السياسية في ذاك الوقت واحتكامها لمبدأ المتلقي وليس صانع الحدث مع فهمة نتيجة محتومة لفهم سلوك الامبريالية بان العراق مستهدف للتدمير وتغيير نظامه الى ان اتى غزو العراق بمشاركة 43 دولة وحولت العراق الى دولة فاشلة تقودها المذهبية في عام 2003م

 فهمت ايران كثير من بواطن السياسة الامريكية في المنطقة فعملت ايران على تغطية ومليء مناطق الفراغ في العراق وخاصة في منطقة الجنوب والنظام السياسي الحاكم بقيادة المالكي الذي بنى مؤسساته على التمييز المذهبي بين سنة وشيعة واقليات واكراد.

بداية التوافق الامريكي الايراني الغير مباشر ان تحالف الجيش العراقي الجديد مع القوات الامريكية والبريطانية في مواجهة المقاومة العراقية التي غالبيتها من السنة، بل عملت امريكا جيشا اخر لمحاربة المقاومة العراقية والقاعدة التي وجدت لها مساحة للتحرك في الرمادي وديالى وتكريت والفالوجه ومن رجال العشائر سميت بالصحوة.

كان لابد من هذه المقدمة لكي نفهم على أي اساس وضعت كونداليزا رايس مشروعها في منطقة الشرق الاوسط، وبالتاكيد بعد ان انتقلت ضمانات وجود اسرائيل من بريطانيا الى امريكا، ولكن لم تدرك كونداليزا رايس ، بان نظريتها قد تلحق الاذي بالامن القومي الامريكي عند التطبيق والتنفيذ بما يسمى الربيع العربي الذي لم تنتهي للان مراحل انتاجه لدويلات ولكن نستطيع القول ان مظاهر السيناريو قد وضعت واصبحت جلية لتقسيم المنطقة مذهبيا وعشائريا وقبليا.

الفوضى الخلاقة التي اتت على انهيار الدول واصبحت دول فاشلة تمهيدا لتقسيمها الى دويلات وكنتونات وهذا ما تنبه له الرئيس الفلسطيني في منتصف الثمانينات عندما قال ان المنطق مقبلة على التقسيم لكنتونات وماتنبه له معمر القذافي في في منتصف الثمانينات عندما اوضح عودة الاستعمار للمنطقة.

اتى اوباما رئيسا لامريكا ناقدا سياسة بوش ووعد بخروج القوات الامريكية من العراق وافغانستان والابقاء على وحدات رمزية في افغانستان والعراق، وبالتالي ا برمت الاتفاقيات مع حكومة افغانستان والعراق على هذا النحو واستطاعت امريكا ان تنهي طالبان وتحقق ضربات قاسمة للقاعدة في العراق مما دفع برئيس وزراء العراق الذي اتى باغلبية حزبية الة تاسيس المليشيات مع الجيش واصبحت العراق في دوامة عنف دموية بين الشيعة والسنة الذين اقصوا من المؤسسات وقيادات الدولة في تكافؤ يصنع وحدة وطنية عراقية.

ومن واقع الظلم يتولد ويتوالد التطرف وتدفع امريكا ثمن اخطائها في العراق وسوريا وليبيا واليمن عندما فتحت هي وانظمة في المنطقة مشروعية مقاتلة الاسد او عبد الله صالح او التخلص من صدام فاندفع المتطوعين الاسلاميين السنة من كل حدب وصوب لمقاتلة الانظمة العلمانية ومقاتلة الشيعة والعلويين وبالتالي عمليا فكرة الكنتنة والتقسيم اصبحت امرا واقعا في ليبيا وسوريا واليمن والعراق... فاصبح تقسيم ليبيا امراواقعا لثلاث كنتونات والعراق لثلاث دول الشيعة في الجنوب والاكراد في الشمال والسنة في الوسط اما سوريا فقد تلحقها لبنان لدولة العلويين والسنة في حلب والاكراد الذين يطمحون بدولة تضم حدود تركيا وسوريا وشمالالعراق وحدود ايران الى دول القوقاز ، ولبنان الجنوب الشيعي ودولة المسيحيين في الجبل مع حدود مع دولة درزية تصل للجولان ودولة سنه في الشمال، ومازالت الرمال متحركة على حدودالارؤدن الذي يمكن ان يستفيد باراضي جديدة مقابل دولة داعش فيالعراق والشام والتي تحاول الغارات الامريكية ان ترسم حدودها بعد ان وصلت الى مشارف بغداد ومن هنا تركيز الضربات الجوية لمنع تمدد داعش في الارض العراقية مع السماح لها برسم خريطتها في حدودها مع تركيا ولبنان. اما مصر مازالت تقف امام مخطط التقسيم في سيناء والصعيد في ظل اجواء امنية مضطربة على اراضيها

 بلاشك ان هناك اعادة تقسيم الخريطة السياسية والجغرافية في المنطقة ولم يعد مقدورا لاحد ان يتجاوز دور ايران وخاصة بعد التفاهمات بينها وبين امريكا والغرب بخصوص برنامجها النووي فهي شريكة في تقسيم العراق وشريكة في اليمن وشريكة فيسوريا ولبنان وربما ايضا في فلسطين عن طرق بعض الفصائل الفلسطينية واما تركيا فهي امام معضلة قد تتعاطف فيها مع داعش وتفتح له اليوابات نسبيا ليحول المخطط منبلورة دولة كردية قد تصيب تركيبتها الاجتماعيةوالجغرافية فهي اقرب لمجاورة دولة سنية في العراق والشام.

اين فلسطين من الرمال المتحركة ..!! بلاشك ان القضية الفلسطينية هي من اهم العوامل التي جعلت الادارات الامريكية ومراكز ابحاثه ومقترحات كوندا ليزا ان تجد لها تنفيذا في المنطقة وهو امن اسرائيل وتطور النظرية الصهيونيةالسياسي لمطالبة رئيسوزرائها بدولة يهودية تؤيده امريكا في ظل دويلة فلسطينية محدودة الصلاحيات والسيادة على اراضي تحت السيطرة الامنية الاسرائيلية وكذلك الاقتصادية ، وفي زيارة ملك الاردن عبد الله الثانيلامريكااوضح اوباما بان الحلول السياسية للصراع بين الفلسطينيين والاسرائيليين، ليس في وقته وزمانه.

اذن الى ان تكتمل حركة الرمال المتحركة في المنطقة يمكن ان ترتسم ملامح حل للصراع الفلسطيني الاسرائيلي فالوقت مبكرا للان لنقول ان هناك حلا نهائيا للصراع في هذه المرحلة ،.

×
أخبار
السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط