كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الشرق ببعض عُربَان يغرق

الشرق ببعض عُربَان يغرق

تاريخ النشر: 2021-01-24 | 12:24

مصطفى منيغ
مصطفى منيغ

فَقَدَ الطًّعْم الذَّوق ، بمن كان مِن تَحْتِ فأصبح مِنْ فَوْق ، بغير مُستوى ولا كفاءة تمنحه مثل الحق ، داخل بيت مهما كان فراشه وثيراً استوطنه البَقّ ، داخِلُهُ مُغامر أحمَق ، و الخارج منه بأعجوبة كأنه من كابوس مرعب أفاق ، مشلول اللّسان مسلوب الأعماق ، جسد من عظم ودم وُضع في قالب حتى بنفسه من نفسه ضاق ، مُسْتَغْنَى عنه بالمُطلق ، مَنْ قلّدَهُ فِكْراً مُعارِضاً عن جدارة واستحقاق ، تعرَّض لما ذِكره سَبَقَ.

 ومهما الأيام الفائزة بمرورها السريع لأغرب سباق ، لم تُبارح مكانها بالذي على طولها الْتَصَق ، إذا تكلَّم عبَّر عمَّا مَضَى وإلاّ صعقه البرق ، إن لم يُعَلَّق من فروة رأسه بمسمارٍ مُبتَكرٍ لا يُدَقّ ، تَشْرَئِبُّ له (عن تعذيبٍ برؤيته) الأعناق ، ليهدأ كهؤلاء زوار زنزانة المتشبثين بأفضل الأخلاق ، الصابرين في بعض البلاد جدّ الغنيَّة على تحمُّل ويلات الإمْلاق ، المُبعَدين عن مستقبل تمنوا به الالتحاق ، بالعيش الكريم كما تنصّ عليه طبيعة الانطلاق ، بزواج مع خيرات تخصهم كسواهم لا يسبقه طلاق ، وبممارسة حقوق مشروعة كعامة الخَلق ، في جهات أربع باستثناء جزء من الشرق ، حيث الذبح قاعدة تنافس الحرق ، كالحاصل في وطن عاصمته دمشق ، أو بين دجلة وفرات العراق ، أو لدى اليَمن حيث الدم البشري بغير رحمة بين المجاري مُهْرَق ، أو في فلسطين الباكية (من أعوام طويلة) عمَّا العدو منها سَرَق ، أو في لبنان المرشَّحة لأسوء انزلاق ، لتصل العدوى لشمال إفريقيا كما الأعنف لمزيد العنف مُشتاق ، كالواقع في تونس بين تِيكَ و تلكَ وهُنَّ والرئاسة والحكومة والبرلمان حيث حبل الاتفاق ، بِتُؤدَةٍ وبُطْءٍ يتمزّق ، أو في ليبيا لَمّا فضّلوا البدء بتوزيع المناصب والهرولة في اتجاه مَن يزكِّيهم لممارسة نفوذها بما يُطاق على أوسع نطاق ، بغير تسوية المتنامي انطلاقاً من بنغازي الجاعل كل اتفاق ، خالي الشروط الأخرى يظلّ مجرّد إنشاء مُنمَّق ، مكتوب بأسود على بياض ورق ، مُعطٍّرٍ بوعود ورديَّة مَصْقُولٍ بوجود أحلامٍ غير مُجدِيَّة يستأنس بها في مسيره بين بلاد أجنبية جهاز مُعاق .

هم بعض عُرْبان استحضروا عينات الاستمرار من تقارير حجَبت عن سياساتهم بما اقترحت عليهم أن يُطبٌّق، ما أرادوا به الانفراد بأكل ما احتواه ذاك الطبق، من كنز ثمين يعوضهم عن أي لحم سابح في مَرق ، والغير يصارع الجوع بخبز حافي ممّا إليه تاق ، كأن البلاد مقتصر ريعها على نخب تمادت في تصديها لمن يحاولون بهم الإحْدَاق ، حتى يشعرون أن الزمن ليس الزمن وعدم تلبية متطلبات الإصلاح يولِّد الانفجار كالمطر سابقه إبْراق . بيدهم الحل إن شاء فيهم العقل وتراجعوا عما ظنوا أن البارحة كالغد لهم إذ الليل مهما رَوَّق ، الفجر يعقبه يحقق بنوره أيسر اختراق ، فلا بأس إن اكتفوا وراجعوا نفوذهم قبل تعرّضهم لأصعب مساءلة وأطول استنطاق ، ينهي ترفهم الزائد لمصير واحد حُكْم العادل به سينطق ، تلبية لنداء الدلائل المنصفة الحق بالحق . يكفي التمعن في أستراليا وما فوق أرضها تحقَّق ، الحاضنة في وِدّ لكل مَن لبابها طَرق ، طالبا تحسين حاله بحسنى الأَحْسَن مقاماً كان المُراد أو العمل أو ممّا كان فيه من حيث أَتَى الانعتاق ، مُلِماً بأنَّ الحرية في استراليا شقيقة للمسؤولية ، يُقَدِّرُ مَن عمِل بها أن الفرصة غير كافية ، إن أوصلته حلما صَدَقَ فوق أرضها بتحقيقه أبعد أمنية ، وإنما رغبة كبَّرتها أرادته بما يملك من سمات إنسانية شغلها الأكيد مرتبط بمقام يُحبُّ مَنْ يحب الخير ويكِدّ بعرق جبينه في أجواء صافية ، وَجَدَها مهيّأة لمن كان عاشقاً للحرية المُركَّبة بتلقائية على شركاء عقلية ، لا مكان وسطها لحاقد مستبد طاغية .

المسؤولية في استراليا غير محددة في منصب مهما تسامى نفوذ صاحبه ، بل إدراك لقابلية خدمة الغير مهما كان مستواه داخل مجتمع متمتِّع بما خوَّل له القانون المحلّي ، القوي التصميم ، المحافظ على المكتسبات والممتلكات العامة والخاصة ، والسماح لمن يحظي بمشروعية الترخيص الرسمي ، للممارسة الفعلية ، على شكل شعائر دينية لمعتقدات ثلاث بغير فرق ، أو ما يدخل في تدبير المنظمات الحقوقية ، أو الجمعيات الُثقافية ، أو الأندية الرياضية ، أو قائمة تتضمَّن بالتفصيل ما يتمتَّع به المواطن الاسترالي بنظام وانتظام ، وما الإحساس بالرهبة خلال أول زيارة لهذا البلد الكبير و الجد محترم ، غير شعور نبيل يدخل الإنسان مُفعماً به لنور حقيقة فقدتها أقطار بعض عربان ، أن السعادة ليست في كسب المال ولكن في الكيفية المستعملة لكسبه ، وأن الراحة لا تتوفر بكثرة الحراس الأمنيين من شرطة ودرك ومخبرين سريين وعلنيين ، وإنما في رضي الأرض واحتضانها لكل وافد عليها بنية الإقامة بين أحضانها ، كما شاءت قوانينها العاملة لمصلحته طبعاً ، حتى وإن كان غير متكلم باللغة المكتوبة بها 

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط