كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الشركات الإسرائيلية تشكك بجدية المقاطعة الفلسطينية للمنتوجات الإسرائيلية

الشركات الإسرائيلية تشكك بجدية المقاطعة الفلسطينية للمنتوجات الإسرائيلية

تاريخ النشر: 2015-02-12 | 16:34

امد/ تل أبيب: نشرت صحيفة "هآرتس" العبرية تقريرا عن قرار مقاطعة فلسطينية لشركات منتجات اسرائيلية، شككت فيه بأهمية تلك المقاطعة وجاء في التقرير:

بعد يوم واحد من إعلان السلطة الفلسطينية عن مقاطعتها شركات الأغذية الإسرائيلية الكبيرة، حاولت الشركات استيعاب إلى أي مدى يمكن أن تشكل هذه الخطوة تهديدا جديًا قد يلحق الضرر بمجمل مبيعاتها السنوية، خاصة في الفترة التي تراجعت فيها المبيعات العامة في إسرائيل.

وكانت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية قد قالت إن عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، محمود العالول، والمسؤول عن ملف مقاطعة البضائع الإسرائيلية قد أعلن أن السلطة الفلسطينية تدرس منع دخول المواد الغذائية الخاصة بشركات إسرائيلية كبيرة من بينها تنوفا، شتراوس، أوسم، بري غات ويافؤورا. ومنحت السلطة الفلسطينية التجار الفلسطينيين مدة أسبوعين للتخلص من بواقي البضائع الموجودة بحوزتهم. وقال العالول إن مقاطعة المنتجات الاستهلاكية الإسرائيلية يجب أن يكون جزءا من عملية طويلة الأمد يتم من خلالها مقاطعة جميع المنتجات الإسرائيلية، وذلك على ضوء إعلان إسرائيل مواصلة البناء في المناطق الفلسطينية ووقف نقل الأموال للسلطة الفلسطينية. وقالت مصادر إسرائيلية يوم أمس إن المستوردين الإسرائيليين الذين يعملون مع الشركات الإسرائيلية قد أوقفوا طلبياتهم في أعقاب القرار الفلسطيني، حتى حين اتضاح الصورة بشكل كامل.

أما الشركات الإسرائيلية الأكثر تضررا من مثل هذه الخطوة فمن المفروض أن تكون شركة تنوفا للأغذية، كونها أكثر الشركات الإسرائيلية مبيعا في السلطة الفلسطينية. وتشير التقديرات إلى أن شركة تنوفا تقوم ببيع ما مجمله من بضائع سنويا 200-250 مليون شيكل إسرائيلي. ويمثل هذا الرقم نحو 3% من مجمل مبيعات الشركة. وتقوم شركة تنوفا بتسويق منتجات الحليب الأساسية لمناطق السلطة الفلسطينية.

أما مجمل مبيعات شركة أوسم الإسرائيلية في أراضي السلطة الفلسطينية فتتلخص بنحو 2% من مجمل مبيعات الشركة وهي بقيمة 70 مليون شيكل تقريبا. أما بخصوص الشركات الأخرى فالحديث يدور عن نسب أقل من المبيعات وبالتالي فإن أضرارها ستكون قليلة جدا. وتقوم شركة شتراوس بالأساس بتسويق مثلجات ومنتجات من الحليب إلى السلطة الفلسطينية.

وعبرت الشركات الإسرائيلية التي أدرجت في القائمة الفلسطينية يوم أمس عن عدم مبالاتها من الإعلان الفلسطيني لمقاطعة منتوجاتها. وقال مسؤول كبير في إحدى الشركات الإسرائيلية: "تأثير المقاطعة على الشركات الإسرائيلية الكبيرة هو هامشي ويكاد لا يذكر. المنتجات التي نقوم ببيعها للمناطق الفلسطينية هي أساسية جدا وتباع بأسعار منخفضة وذلك لعلمنا أن المستهلك الفلسطيني لا يملك المال لشراء منتجات أغلى، وبالتالي فإن الأرباح هناك منخفضة جدا، أكثر بكثير مما في إسرائيل". وأضاف قائلا: "بالمجمل، هم يعاقبون أنفسهم أكثر، لأنهم يحتاجون للمنتوجات الغذائية الإسرائيلية أكثر مما تحتاج إليهم الشركات الإسرائيلية".

وعلى الرغم من أن مبيعات الشركات الإسرائيلية الكبيرة في السلطة الفلسطينية تشكل نسبة قليلة من نسبة مبيعات هذه الشركات، فإن القرار الفلسطيني بمقاطعة هذه المنتوجات من شأنه أن يكون صعبا على المستهلكين الفلسطينيين. وبحسب المعطيات فإن 70% من المنتوجات الغذائية في مناطق السلطة الفلسطينية مصدرها إسرائيل. أما المشكلة الأساسية التي سيواجهها السكان في السلطة الفلسطينية في أعقاب القرار فستكون في مجال منتجات الحليب وذلك بسبب عدم وجود قدرة انتاج كافية لدى المحالب في السلطة الفلسطينية من أجل التنازل عن الحليب الإسرائيلي. وتحصل شركات منتوجات الحليب الفلسطينية على الحليب بالأساس من شركة تنوفا الإسرائيلية.

مع ذلك يعترف المسؤول أن المقاطعة الفلسطينية للشركات الإسرائيلية قد تزامنت مع أوضاع غير مريحة للشركات الإسرائيلية. وأضاف قائلا: "هذا بالضبط مثل قانوني ميرفي، هذه المقاطعة تتزامن مع فترة الركود في السوق الإسرائيلي وانخفاض النمو وتراجع المبيعات، والشركات موجودة بطبيعة الأمر بضغط بسبب هذه العوامل". واعترف مسؤول آخر في إحدى الشركات الأخرى التي أعلنت السلطة الفلسطينية عن مقاطعتها: "إذا تم فعلا مقاطعة الشركات الإسرائيلية لفترة طويلة فإن ذلك يعني خسارة مبلغ لا يستهان به من المال. الشركات الإسرائيلية الكبيرة تبيع سوية للسلطة الفلسطينية في السنة الواحدة تقريبا بقيمة مليار شيكل"، إلا أنه أضاف: "هذه المقاطعة لن تستمر طويلا، لأنهم لن يتدبروا أمورهم بسهولة بدوننا".

وكانت المقاطعة الأخيرة للمنتوجات الإسرائيلية في فترة الصيف الماضي وذلك على خلفية عملية "الجرف الصامد". وبحسب التقديرات فقد انخفضت المبيعات في تلك الفترة بنسبة 50% ولم تكن المقاطعة كاملة. وعلى ما يبدو فإن مبيعات شركة تنوفا قد انخفضت في تلك الفترة بـ 30 مليون شيكل من بين 250 مليون شيكل سنويا. أما مبيعات شركة شتراوس فانخفضت خلال نفس الفترة بنسبة 65% بسبب المقاطعة.

وعلى الرغم من أن موقف الشركات الإسرائيلية يتلخص بأن المقاطعة لن تتماسك لفترة طويلة، إلا أن مصادر في الوسط العربي تعتقد أن المقاطعة هذه المرة ستحظى بتأييد أكبر. وقال مجدي كتاني المدير العام لشركة كينغ ستور للأغذية والتي تعمل بالاساس في الوسط العربي: "المستهلكون لا يريدون المقاطعة، ولكن بما أن المقاطعة أعلنت من قبل الطرف الأكثر يسارا في الخارطة السياسية الفلسطينية، وبما أن الحديث هو عن قرار حكومي في السلطة الفلسطينية فأنا اعتقد أن المستهلكين الفلسطينيين سيقاطعون المنتوجات الإسرائيلية أكثر من المرات السابقة". وبحسب المصادر الإسرائيلية فإن مجمل مبيعات الصادرات الإسرائيلية للسلطة الفلسطينية يتلخص بنحو 16 مليار شيكل سنويا، من بينها 20% منتوجات إسرائيلية. فيما يتلخص باقي المبلغ جراء الخدمات التي تقدمها إسرائيل للسلطة الفلسطينية مثل الوقود والماء والكهرباء. أما مبيعات إسرائيل من الفواكة للسوق الفلسطيني فتصل سنويا إلى 500 مليون شيكل.

×
أخبار
الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط