كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الشريعة الإسرائيلية

الشريعة الإسرائيلية

تاريخ النشر: 2018-08-25 | 10:44

لماذا أعلنت إسرائيل فجأة أنها تمثل «الدولة القومية للشعب اليهودي»، وصدق الكنسيت على هذا المعنى؟ وهل هناك رابطة بين هذه الخطوة والخطوات السابقة سواء أكانت اعتبار القدس الموحدة عاصمة لإسرائيل، أم التوسع الاستيطاني المحموم للضفة الغربية؟ وهل كان متصوراً قبل ربع قرن، فضلاً عن سبعة عقود سابقة، أن تقدم الدولة العبرية على هذه الخطوات؟

خلاصة كل هذه الأسئلة وغيرها أنها تعبر عن حالة من الجرأة الإمبريالية الإسرائيلية التي تجعلها تسعى إلى تحقيق أحلام كان من الظن أن فيها من الجنون ما يجعلها تستمر أحلاماً. أكثر من هذا أنها باتت تفرز أحلاماً جديدة من المرجح أنها سوف تنضم إلى سوابقها في القريب العاجل لكي تدخل في التيار الرئيسي للسياسة الإسرائيلية وفي المقدمة منها ضم مرتفعات الجولان السورية المحتلة إلى إسرائيل، وكذلك ضم أراضي المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية إلى إسرائيل تمهيداً لضم معظم أراضي الضفة الغربية الواقعة تحت التصنيف «سي».

وفي إسرائيل مع العقد الثاني من القرن الواحد والعشرين فإن الأحلام تبعد كثيراً عن الحقائق والواقع، ولكن التجربة الإسرائيلية لم تعد تعرف أضغاث الأحلام. فما الذي يجعل إسرائيل تسعى إلى تحقيقها الآن وهي التي حتى بداية العقد الأول من القرن الحالي كانت قابلة بحل الدولتين طبقاً لحدود الرابع من يونيو 1967، مع القبول بمبدأ التبادل المتساوي والعادل للأراضي التي يتفق عليها الطرفان الفلسطيني والإسرائيلي؟!

هناك حزمتان من الأسباب أعطت إسرائيل إمكانية تحقيق أحلامها، حزمة داخلية والأخرى خارجية. الداخلية ملخصها انحراف السياسة الإسرائيلية في اتجاه اليمين وتقلص الوسط واليسار الإسرائيلي نتيجة عسكرة الانتفاضة الفلسطينية الثانية والجهد الذي قام به اليمين لشيطنتها ونزع صفة النضال الوطني عنها. والخارجية جوهرها تغير المحيطين الإقليمي والدولي في اتجاه موات لإسرائيل.. ثم جاء ما سمي بالربيع العربي في عدد من الدول العربية فإما أثر سلباً فيها وأنقص من قدراتها أو أنه أدخلها في حرب أهلية أو أنه حتم التحول إلى تنمية الداخل اتقاءً لثورات أو اضطرابات.

كانت كل هذه التطورات إضافات لقوة إسرائيل في المنطقة، وزاد عليها بالإضافة إلى ما نجحت فيه داخلياً في تنمية قدراتها الاقتصادية والتكنولوجية إلى حدود غير مسبوقة، أن نتائج «الربيع العربي» والجماعات الإسلامية المتطرفة، دفعت بموجات الهجرة واللجوء إلى الدول الأوروبية والغربية، وكان لذلك من التأثير ما قلب الأوضاع السياسية في أوروبا فجرى إحياء الجماعات والأحزاب اليمينية المتطرفة التي كانت في الماضي تمارس معاداة السامية بمعنى معاداة اليهود فأصبحت معاداة السامية بمعنى معاداة العرب هذه المرة.

كان كل ذلك مكاسب مجانية حصلت عليها إسرائيل دون مجهود يذكر، ومع نجاح دونالد ترامب في الانتخابات الرئاسية الأميركية اعتماداً على قوى المسيحية الصهيونية فإن تحولاً نوعياً جرى على العلاقات الأميركية الإسرائيلية أعطى لإسرائيل الفرصة لكي تحقق أحلامها الواحد تلو الآخر. وعندما اجتمعت 32 دولة للاحتفال بالقدس عاصمة لإسرائيل كان من بينها دول في أوروبا الشرقية ودول أفريقية وأخرى آسيوية مثل فيتنام كانت دوماً من مؤيدي القضية الفلسطينية. وعندما حضرت الولايات المتحدة فإنها كانت تحضر تحت راية وعد انتخابي أطلقه الرئيس الأميركي وآن أوان تنفيذه.

ولكن الفرص وتوازن القوى الذي اختل أكثر مما كان مختلاً لصالح إسرائيل، لم يكونا وحدهما السبب في التحركات الإسرائيلية الأخيرة، وإنما كان هناك الخوف من التغيرات الجارية على أرض الواقع وقوامها أنه يوجد 12 مليون من البشر بين نهر الأردن والبحر الأبيض المتوسط نصفهم من اليهود ونصفهم الآخر من الفلسطينيين.

ولما كانت إسرائيل قد استوعبت كل ما تستطيع استيعابه من يهود يريدون الهجرة إلى إسرائيل في العالم، وعلى الجانب الآخر الفلسطيني فإن معدلات المواليد أعلى من تلك الإسرائيلية، فإن مشهد قيام دولة واحدة ذات أغلبية عربية بات واحداً من المؤرقات الإسرائيلية، وحتى نضع السياسات الإسرائيلية في إطارها، هي أن إسرائيل بسبيلها إلى حل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني على الطريقة الإسرائيلية، وهي أن تأخذ إسرائيل كل ما تريد وتستطيع، وأن تترك ما تبقى للفلسطينيين لكي يتقاتلوا وينقسموا حوله، كما هي العادة. ويأتي قرار «يهودية» الدولة، لكي يزداد الضغط على الأقلية من عرب إسرائيل، لكي يرحلوا فرادى وجماعات من بلد صاروا فيه مواطنين من الدرجة الثانية، لكي يحصلوا على الدرجة الأولى في بلاد أخرى.

عن البيان الإماراتية

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط