كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الشريف: انتخابات المجلس الوطني أهم من "التشريعية" التي تكرّس سلطة الحكم الذاتي

الشريف: انتخابات المجلس الوطني أهم من "التشريعية" التي تكرّس سلطة الحكم الذاتي

تاريخ النشر: 2022-01-10 | 09:26

رام الله: قال الدكتور ماهر الشريف، الباحث والمؤرخ، ورئيس وحدة الأبحاث في مؤسسة الدراسات الفلسطينية، إن المطلوب من الفلسطينيين تبني إستراتيجية دفاعية، تحافظ على وحدة الأرض والشعب، وتقوم على التمسك بالهوية الوطنية والرواية التاريخية، ومحور هذه الإستراتيجية توفير شروط بقاء نصف الشعب الفلسطيني على أرض وطنه، موضحًا أن موازين القوى القائمة تطرح مثل هذه الإستراتيجية.

وأشار الشريف في بيان وصل "أمد للإعلام" نسخةً منه إلى أنه حتى نحافظ على وحدة الشعب والأرض، لا بد من التمسك بالهوية الوطنية، والتمسك بالرواية التاريخية والدفاع عنها، والعودة إلى المربع الأول للصراع: صراع بين الشعب الفلسطيني في جميع أماكن تواجده والحركة الصهيونية الاستعمارية الاستيطانية، إضافة إلى تعزيز صمود نصف الشعب المتواجد على أرض وطنه، وعدم السماح بأي شكل من الأشكال للتهجير، موضحًا أن تحقيق ذلك يتطلب تغيير وظائف السلطة، لا سيما نهجها الاقتصادي الريعي الذي أهمل الإنتاج.

ودعا إلى إصلاح منظمة التحرير وتوسيع طابعها التمثيلي، وإنشاء إطار رديف تشاوري لها يسمح لفلسطينيي 48 بالمشاركة فيه، والبحث من خلاله في البدائل والخيارات المطلوبة في ظل المأزق الحالي التي تمر به القضية الفلسطينية.

وأشار إلى أن انتقال مركز ثقل الحركة الوطنية من الخارج إلى الداخل عنى تجاهل ثقل الخارج وتهميش دور الشتات، وهذا الموقف الخاطئ وافق عليه اليسار.

وتطرق إلى الانقسام الفلسطيني، موضحًا أن الحوارات التي جرت لن تجدي نفعًا ولن تؤدي إلى إنهاء الانقسام، لأنها لم تتطرق إلى القضايا الرئيسية، مثل قرار السلم والحرب، ومستقبل السلاح في قطاع غزة، مضيفًا "أنه لا يمكن إنهاء الانقسام ولا الخروج من أوسلو من دون ضغط جماهيري قاعدي من تحت، ولا يمكن لهذا الضغط أن يتبلور من دون رافعة، والرافعة هي القوى اليسارية والديمقراطية".

وبيّن أنه حتى تكون القوى اليسارية رافعة للضغط الشعبي لا بد لها أن تتوحد، مثل تجربة التحالف الديمقراطي في الثمانينيات، موضحًا أن القوى اليسارية الفلسطينية تأثرت بانهيار الاتحاد السوفييتي والمنظومة الاشتراكية، ولم تدرك التغيير الذي حدث بعد قيام السلطة الفلسطينية، ولم تعتمد في ممارساتها العملية، مبدأ وحدة-صراع-وحدة الذي يحكم عادة تحالفات اليسار مع القوى الأخرى في مرحلة التحرر الوطني.

ونوّه إلى أن بعض القوى اليسارية تماهت إلى حد كبير مع حركة فتح وسلطتها، وباتت في نظر الشارع جزءًا من النظام الحاكم، والبعض الآخر من القوى اليسارية تماهى مع حركة حماس، ولم تبرز تمايزها عن بعض ممارسات هذه الحركة، كما لم تقف بحزم في وجه برنامجها الاجتماعي والثقافي بعد استيلائها على السلطة في قطاع غزة، موضحًا أن طرفي الانقسام يتحملون المسؤولية عن استمراره بدرجات مختلفة.

جاء ذلك خلال جلسة حوارية نظّمها المركز الفلسطيني لأبحاث السياسات والدراسات الإستراتيجية (مسارات) ضمن برنامج "بدائل وخيارات"، الذي يستضيف مجموعة من الشخصيات التي لديها وجهات نظر ورؤى للخروج من المأزق الحالي، بهدف المساهمة في بلورة حلول وبدائل ورؤى لها صلة بالمستقبل، للخروج من المأزق الشامل الذي تعيشه القضية الفلسطينية، وذلك بمشاركة العشرات من السياسيين والأكاديميين والباحثين والشباب، من مختلف التجمعات الفلسطينية، عبر تقنية "زووم".

ورحب هاني المصري، المدير العام لمركز مسارات، الذي أدار الحوار، بالدكتور ماهر الشريف، مبينًا أنه باحث ومؤرخ له باع طويل في البحث والتأريخ والكتابة، وكان آخر ما أنتجه كتاب "المشروع الوطني الفلسطيني: تطوره ومأزقه ومصائره"، موضحًا أن هذه الجلسة هي الرابعة ضمن برنامج "بدائل وخيارات"، وتشتمل على ستة محاور: الرواية التاريخية، منظمة التحرير، السلطة الفلسطينية، المشروع الوطني، الوحدة الوطنية، التيار الثالث.

وحول سؤال طرحه المصري عن خيار الدولة الفلسطينية وخيار الدولة الواحدة، قال الشريف يجب تجاوز الكيانية، ولا جدوى من نقاش هل نمضي في الدولة الواحدة أم نتمسك ببرنامج إقامة دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل، موضحًا أن الصهيونية الجديدة ألغت مبدأ التقسيم بعد طرح قانون القومية، وأننا في مرحلة دفاع عن النفس، ولا بد من تأجيل هذه الإشكالية حتى تغيير موازين القوى، وأنه لا يقصد بذلك التخلي عن قرارات الشرعية الدولية ولا عن الدولة الفلسطينية المستقلة، مضيفًا أن الانتقال من برنامج إلى آخر يحتاج إلى وقت وعوامل لا تقتصر على العوامل المحلية فقط.

وأضاف أنه يمكن لمنظمة التحرير الاستمرار في هذا البرنامج، "فأنا لا أدعو أبدًا إلى شعار التحرير والعودة"، وإنما أقول نحن في مرحلة دفاع عن النفس، ولا بد من تغيير موازين القوى، لأن ميزان القوى لا يسمح بدولة واحدة، ولا بدولتين لشعبين، ولا بدولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل.

وحول سؤاله عن الانتخابات، أشار إلى أن انتخابات المجلس الوطني أهم من المجلس التشريعي، لأن الانتخابات التشريعية تكريس لسلطة الحكم الذاتي. أما انتخابات المجلس الوطني فهي للشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده، خصوصًا إذا تم الاتفاق على خلق إطار رديف للهيئات الممثلة لمنظمة التحرير بما يسمح بمشاركة فلسطينيي 48.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط