كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الشطرنج الليبي.. من يقدر على إنقاذ البلد؟

الشطرنج الليبي.. من يقدر على إنقاذ البلد؟

تاريخ النشر: 2017-09-19 | 21:03

 أدى إسقاط نظام معمر القذافي وانهيار السلطة إلى ظهور عدة مراكز إدارية في ليبيا بل لا يوجد لها الحكم الشرعي في اطار كل البلد. فيمكن الكشف هنا أنه يسعي بعص الزعماء إلى تحقيق المصالح الشخصية إضراراً للمصالح الوطنية وكذلك انقسام البلد إلى الأجزاء المتعددة.

وتم انقسام ليبيا إلى 3 مناطق منفصلة فيما بينها طرابلس، برقة وفزان. إضافة إلى ذلك ظهرت في ليبيا الولايات المختلفة في اطار المدن مثل مصراته والزنتان وسرت وغيرها. وأدى ذلك إلى المواجهات الكثيفة بين القبائل والعشائر. في نفس الوقت تحاول الأمم المتحدة اتخاذ الإجراءات من أجل وضع الاستقرار في ليبيا. تحت رعاية الأمم المتحدة تم توقيع الاتفاق السياسي الليبي في ديسمبر 2015، وتم انشاء الاتحاد الرئاسي وتشكيل حكومة الوفاق الوطني التي يترأسها فايز السراج.

ومنح هذا الاتفاق الأسس القانونية لمجلس النواب الذي تم اختياره في مدينة طبرق شرق ليبيا والذي يدعمه قائد الجيش الوطني الليبي المشير خليفة حفتر. على الرغم من كل الجهود التي تبذلها الأمم المتحدة تستمر المواجهات بين الجماعات المتطرفة الإسلامية والقبائل والعشائر والعصابات المجرمة ما يؤدي إلى الحرب الأهلية ولها الأسباب التاريخية والاقتصادية والاجتماعية والسياسية وبينها التدخلات الخارجية من قبل الدول الأخرى. على سبيل المثال تدخل دول الناتو في 2011 رغماً على قرار الأمم المتحدة رقم 1973 حوّل ليبيا إلى ملاذ مناسب للجماعات المتطرفة والإرهابية ومركز الاتجار بالبشر وبالمصادر الطبيعية الرخيصة.

أما الآن فتنقسم ليبيا إلى المنطقتين على طول محور الشرق – الغرب وتقع المنطقة الشرقية تحت سيطرة الجيش الوطني الليبي. في مطلع يوليو استعادت تشكيلات الجيش الليبي السيطرة على بنغازي ووضعت هناك الاستقرار النسبي. مع ذلك في المنطقة الغربية تم تحويل التوتر بين أنصار فايز السراج وحكومته الوفاق الوطني من الجانب وأنصار خليفة الغويل و حكومته الإنقاذ التابعة للمؤتمر الوطني العام من الجانب الثاني إلى الاشتباكات المباشرة في نهاية مايو العام الجاري.

يجب الإشارة إلى أن أصبح الجزء الجنوبي للبلد ميدان القتال بين قوات الشرق والغرب، بين العشائر والإرهابيين وتعتبر اغتيالات أنصار خليفة حفتر في مدينة براك الشاطئ مطلع مايو 2017 بأيدي متطرفي "القوة الثالثة" (من مصراته) تأكيداً لذلك. من الواضح أن الوضع صعب جداً ويتفاقم كذلك بسبب نشاط الجماعات السلفية المسلحة (التي تتبع الأيديولوجيات المختلفة) والتي تتقاتل غرب البلد وبينها "فجر ليبيا" و "مجلس شورى ثوار بنغازي" و"أنصار الشريعة" و" كتيبة شهداء 17 فبراير" و"درع ليبيا" والجماعات الأخرى. بالإضافة إلى ذلك تستخدم الغرب والسعودية وقطر وتركيا الوسائل الأخرى التي تمثل تهديداً جدياً لعدم الاستقرار في كل المنطقة وهي "القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي" و"الإخوان المسلمين".

من الجدير بالذكر أن يلعب المشير حفتر الدور الرئيسي في مكافحة "القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي" و"الإخوان المسلمين" وهو يستمر اتخاذ الإجراءات بتصفية الجهاديين في الأراضي الليبية وخاصة في منطقتي سبها وسرت. بعد هزيمة المتطرفين في مدينة سرت في نهاية يوليو هربوا هم نحو 3 اتجاهات فيما بينها جنوب غرب (نحو مدينة سبها) وغرب (نحو مدينة صبراتة) وجنوب شرق (نحو الحدود مع السودان).

أن صعوبة مواجهة الجماعات الإرهابية تكمن في تجنيدها العدد الكبير من الشباب المتطوعين من تونس والجزائر ومالي وتشاد والنيجر والدول الأفريقية الأخرى وكذلك في انضمام إليها الإرهابيين الذين فروا من سورية والعراق. أما المنطقة الشرقية فهناك تم وضع الاستقرار في الوقت الراهن خلافاً للأوضاع في المنطقة الغربية حيث توجد الفوضى بسبب عدم توفر الوزن السياسي عند فايز السراج وحكومة الوفاق الوطني وكذلك بسبب تنوع الجماعات السلفية والاختلافات بينها. على الرغم من ولاء هذه الجماعات للسراج فلا تطوع لأي زعيم سياسي في الوقعي.

على سبيل المثال سمحت قوات هيثم التاجوري (التي تدعم حكومة الوفاق الوطني بالشكل المزعوم) باستيلاء وحدات خليفة الغويل على بعض المباني الوزارية في طرابلس في أكتوبر عام 2016. بالإضافة إلى ذلك تظهر الأسئلة حول شرعية دعم السراج لهذه الجماعات الإرهابية ومن المحتمل هو يستخدمها كوسيلة ضد خليفة حفتر الذي يكتسب المزيد من الشعبية بين آهالي ليبيا.

يمكن استنتاج أن خلافاً لرئيس الوزراء فائز السراج يعتبر المشير خليفة حفتر شخصية عسكرية سياسية بارزة على لوحة الشطرنج الليبية فهو قادر على تجميع وتوحيد القبائل والعشائر تحت العلم الواحد وتقييد تدفقات المهاجرين غير الشرعية إلى دول الاتحاد الأوروبي وتصفية التنظيمات الإرهابية "داعش" و"القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي" و"الإخوان المسلمين" وهكذا سيستأنف الدولة القانونية في ليبيا.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط