كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

 الشعبيّة تنعى القائد الوطني والمناضل التاريخي بدران جابر

 الشعبيّة تنعى القائد الوطني والمناضل التاريخي بدران جابر

تاريخ النشر: 2022-01-26 | 07:37

غزة: نعت الجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين، باسم أمينها العام ومكتبها السياسي ولجنتها المركزية العامة وعموم  الوطن والشتات إلى جماهير شعبنا، الرفيق والقائد الوطني والمناضل التاريخي وأحد مؤسسي الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بدران بدر محمد جابر "أبو غسّان" عضو لجنتها المركزيّة العامّة في مدينة الخليل، والذي رحل مساء يوم الثلاثاء 25 يناير/ كانون ثاني 2022 بعد حياةٍ نضاليةٍ وعسكريةٍ زاخرة، سخّرها في الدفاع عن قضيتنا الفلسطينيّة وخادمًا لأبناء شعبنا وملبيًا لكل النداءات الوطنيّة.

وأكدت الجبهة، أنّها خسرت مناضلاً وقائدًا عسكريًا وثوريًا فذًا يمثّل أبًا روحيًا لجميع رفاقها ورفيقتها في الوطن والمهجر، يمتلك تجربة عسكرية غنية، ولم يتوانى لحظة في الالتحاق في صفوف الثورة الفلسطينيّة منذ نعومة أظافره، حيث أذاق الاحتلال الويلات خلال مشواره وانحنت له الهامات اجلالاً وإكبارًا لهذه التجربة التي واصلها حتى رحيله قولاً وفعلاً. لقد عاش  أبو غسّان قيمةً وقامةً ورايةً لجميع الأحرار الرافضين للاحتلال وأذنابه ومشاريعه على أرضنا المقدّسة، فلم يعرف التعب يومًا وتتلمذ على يده الآلاف من الرفاق والأسرى والشهداء القادة.

وتقدمت من أبناءه وعموم عائلته ورفاقه وأصدقائه بأحر تعازيها، وتعاهده كما تُعاهد جميع الشهداء وشعبنا بأن تبقى تقاوم حتى تحقيق أهداف شعبنا بالانعتاق من الاحتلال، وإقامة دولتنا الفلسطينية الديمقراطية على كامل التراب الوطني، وعاصمتها القدس.

بعض من محطات المناضل الراحل أبو غسّان:-

•    ولد الرفيق بدران بدر محمد جابر في مدينة الخليل عام 1947، وهو متزوج وله ثمانية أبناء.

•    درس المرحلة الأساسية في مدارس مدينة الخليل، وأنهى الثانوية العامة منها عام 1966، وحصل على البكالوريوس في الجغرافيا من الجامعة الأردنية عام 1970.

•    تأثّر جابر منذ شبابه المبكّر بالحالة النضالية أواخر خمسينيات القرن الماضي، فانضم إلى منظمة أبطال العودة، والتحق بجيش التحرير الفلسطيني، وساهم في تأسيس الجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين.

• بدأت حياته السياسية عند زيارة رئيس الجمهورية التونسية الأسبق الحبيب بورقيبة لفلسطين ولمدينة الخليل بالذات عام 1965 حيث دعا إلى إجراء صلح مع الاحتلال والقبول بنتائج حرب 1948، قاد رفيقنا المسيرات التي انطلقت في طول المدينة وعرضها ورافقتها أعمال القوة من قبل قوات البادية، حيث قادت هذه التحركات حركة القوميين العرب وتنظيم "أبطال العودة" الذي تعرّف على بعض أعضائه خلال هذه المسيرات وبدأ العمل معهم لفترة زادت عن عام.

• اعتقل بدران جابر وتم التحقيق معه بقسوة حول دوره في المسيرات والتظاهرات التي أنكرها تمامًا. وكان قد تم الإعلان عن فتح مكتب لمنظمة التحرير الفلسطينية في القدس – بيت حنينا- حيث تردد على المكتب وقام بتوزيع نشرات وانضم لجيش التحرير الفلسطيني/ جناح أبطال العودة رسميًا، ثم كان عدوان حزيران 1967 حيث غادر مقاعد الدراسة في الجامعة ليلتحق بالفدائيين في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في الأرض المحتلة وليتفرّغ للنضال.

• غادر فلسطين إلى الأردن عام 1967، وعمل مفوضًا سياسيًا للجبهة الشعبية في القطاع الأوسط (منطقة الأغوار)، ثمَّ عين مسؤولًا عن القطاع الطلابي، ثم مسؤولًا عن القطاع النسوي في إقليم عمان، لكنه اعتقل بعد ثلاث سنوات ونصف، ليُحاكم أمام محاكم الاحتلال العسكرية بتهمة التدريب العسكري وخدمة التنظيم.

• اعتقل رفيقنا بتهمة العضوية في الجبهة الشعبيّة، وتهم تتعلّق بتنظيم وتدريب وتسليح آخرين في إطار مجموعة فاعلة وناشطة ومميزة بجاهزيتها وجرأتها ولها امتدادات مع يهود تقدميين (الفهود السود)، وقد كان الاصرار على الصمود عنوانًا لمرحلة الصمود الأسطوري الذي خاضه الرفاق في مواجهة التحقيق.

• هدم الاحتلال منزل عائلته عام 1969، وأصبح مطاردًا من قبل السلطات الأردنية إبان أحداث أيلول الأسود، إلى أن غادر إلى فلسطين، حيث أصبح مسؤولًا تنظيميًا عن منطقة الخليل.

• اعتقلته قوات الاحتلال عام 1972 وخضع لتحقيق قاسٍ، ومُنع من السفر، ثمَّ توالت اعتقالاته من قبل قوات الاحتلال حتى بلغ مجموعها أكثر من 21 عامًا وهو الدرب الذي سار عليه أبناؤه، وقد عُرف في سجون الاحتلال بصلابته في مواجهة المحققين، وشكَّل مع آخرين أوّل لجنة وطنية في الخليل عام 1978 ضمت مندوبين عن حركة فتح والجبهتين الشعبية والديمقراطية وجيش التحرير الفلسطيني، وساهم في تشكيل اتحاد لجان العمل التطوعي في الخليل، كما عمل على إنشاء صندوق للطالب الفقير.

• عُيِّن مدرسًا في المدرسة النظامية الثانوية في القدس، ثم مدرسًا في مدرسة دار الفتاة اللاجئة في القدس حتى عام 1980، وعمل بعدها مدير قلم في بلدية الخليل إلى جانب مساعد مدير مكتبة البلدية، كما عمل في الصحافة.

• نفاه الاحتلال عن القدس عام 1980، وفرض عليه الإقامة الجبرية داخل حدود مدينة الخليل لمدة خمس سنوات ونصف، وفي تلك الفترة كان عضوًا في الهيئة الإدارية لرابطة الصحفيين العرب في الأراضي المحتلة، وعمل قيِّمًا لمكتبة رابطة الجامعيين في الخليل، ثمَّ مدرسًا في مدرسة رابطة الجامعيين الثانوية حتى عام 1999، ثمَّ مدرسًا في مدرسة الصديق الأساسية الحكومية ما بين عام (1999-2001).

• تعرّض أبو غسّان إلى محاولة اغتيال في الانتفاضة الثانية، وأصيبت زوجته، ثمَّ قرَّر الاختفاء حتى اعتقاله نهاية عام 2004. 

• برز أبو غسّان في أوساط الأسرى والمعتقلين كمقاتلٍ شرس صلبٍ عقائدي، يستطيع الجمع بين النظرية والتطبيق، بين الفكرة والممارسة، في ظل أنّ الكثيرين من القيادات (اليميني واليساري) سقطوا في هذا المحك، لكن بدران جابر كان في كل مرة يتم فيها اعتقاله ينجح بامتياز، سواء في التحقيق والصمود أو في الأحكام والحبس الإداري. 

• عزز الراحل قيم التواصل الاجتماعي بين أبناء الشعب الواحد، فكان دائم الحرص على زيارة مرضى غزة الذين كانوا يُعالجون في مستشفى الخليل، حيث كان يقطع مسافات طويلة لزيارتهم في المستشفى وإسنادهم مادياً ومعنوياً.

• رفض بدران مصافحة المجرم الصهيوني إسحق رابين عندما زار سجن النقب الصحراوي عام 1988، وقال جملته الشهيرة: أنا لا أصافح اليد التي تُكسّر عظام أبناء شعبي.

• عانى جابر من عدّة أمراضٍ من بينها الضغط والسكري وسرطان في البروستاتا شُفي منه، وكان يحرص على أخذ أدويته إلى السجن في كل اعتقال لأنه لم يكن يثق أنه قد يحصل على كافة الأودية التي يريدها.

• سياسيًا، كان بدران واضحًا وضوح الشمس، إذ كان يصف دائمًا اتفاق أوسلو بأنّه كارثة حلّت بالشعب والقضية، ويؤكّد أنًّ الانقسام الفلسطيني كارثة ونكبة أخرى حلّت بهما أيضًا، فقد أدى الانقسام إلى تردي الحالة الوطنية وتغييب المشروع الوطني.

آمن أبو غسّان بأنَّ المقاومة بكافة وسائلها بما فيها المسلّحة حق مشروع كفلته الأمم المتحدة والقانون الدولي؛ فمن حق من يُجلدْ أن يصرخ، بل عليه ألّا يصمت، فيما يحدد التوافق الوطني الوسائل المناسبة وفق برنامجٍ وطني جامع، ويرى بأنّه على الكل الفلسطيني المشاركة في منظمة التحرير ومؤسّساتها لإيجاد برنامجٍ وطنيٍ وتوافقٍ وطني يتم من خلاله تجاوز الانقسام والخلافات الداخلية التي انعكست سلبًا على الحس الجماهيري.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط