كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الشعب الإيراني يجدد ثورته المشروعة بصرخة (لا للشاه، لا للملالي)

الشعب الإيراني يجدد ثورته المشروعة بصرخة (لا للشاه، لا للملالي)

تاريخ النشر: 2025-04-30 | 13:51

  إن الذاكرة الجمعية لأي شعب من الشعوب هي ذاكرة حافظة تخزن ما مر بها من أحداث ووقائع، ثم تنقلهما للأجيال اللاحقة علها تستخلص منهما الدروس والعبر لتتجنب كل ما من شأنه الإضرار بها وبمصالحها الوطنية، ومصادرة حقوقها المشروعة المعترف بها دينيا وقانونيا وعرفا. إن الشعب الإيراني لا يمكن له أن ينسى ما مورس عليه من بغي وظلم وعذاب في مرحلتين تعدان من أسوأ مراحله الطافحة بالقهر واستلاب أبسط حقوق المواطن الإيراني الذي عانى ما عانى دون ذنب اقترفه سوى أنه عاشق لحريته مستمسك بكرامته؛ مع علمه المسبق بأن ضريبة ذلك العشق غالية الثمن، وأن السير في طريق صون الكرامة شاق ومضن وطويل.

 لقد تعالت صرخات الشعب الإيراني إلى أن طرق دويها أسماع العالم بأسره (لا للشاه، لا للملالي)، لقد قالها وسيبقى يرددها لأنه لا يمكن أن يرضى برمزين من رموز الفساد الأخلاقي والسياسي، وهما( تاج الشاه، وعمامة الولي الفقيه) لأن معركة الشعب الإيراني هي معركة حياة أو موت لا مهادنة فيها مع طغاة مارسوا الاستكبار بكل صنوفه على أبناء وطنهم، وجرعوهم كؤوس الهوان والإذلال بكل حقد وصلف، حيث لم يستطع لا نظام الشاه بعتوه وعناده، ولا نظام الولي الفقيه بغبائه وتجبره، أن يرتقيا إلى أدنى درجات التعامل الإنساني المغيب من قاموسيهما، إن ما يحاك للشعب الإيراني من مؤامرات سواء بالسر أو بالعلن غايتها إعادة إنتاج الاستبداد الشاهوي وتلميع صورته بالشعارات المزيفة التي باتت  منتهية الصلاحية، وغير قابلة للتصديق مهما زخرفوها ونمقوها بالوعود الإصلاحية التحديثية ذلك لأن الشعب الإيراني المنتفض امتلك وعيه الثوري، ونضجت تجربته النضالية في مقارعة قوى الطغيان ذات التاريخ الحافل بالمظالم وإراقة الدماء، وكما يقول المثل( من يجرب المجرب عقله مخرب).

في ضوء كل ذلك التجني الممارس من قبل الولي الفقيه وأذنابه المنفلتة، والضاغط نفسيا وروحيا واقتصاديا على المواطن الإيراني نجد كلمات قائد المقاومة الإيرانية السيد مسعود رجوي تضع النقاط فوق الحروف من خلال رسالته السياسية العميقة التي قال فيها( إن إنكار الثورة المناهضة لحكم الشاه هو إهانة للشعب الإيراني بأسره، وتعدٍ سافر على الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وبالأخص على حق الشعوب في الثورة ضد الظلم باعتباره آخر ما تملكه من أدوات الدفاع عن كرامتها)، مبينا أن الوقوف موقف الحياد بين الديكتاتوريتين هو خيانة، كما بين أيضا( إن تأجيل الحسم في الموقف بين الجمهورية، أو نظام الشاه بحجة الحفاظ على الوحدة، ما هو إلا خداع سياسي يخدم استمرار حكم الملالي؛ ذلك لأن جوهر القضية ليس في الأشكال بل في الحسم المبدئي لموقع الشعب الإيراني الذي هو صاحب السيادة والقرار، وله كامل الحق في تقرير المصير).. كما بين السيد رجوي موجها كلامه إلى الذين يريدون إعادة فرض ديكتاتورية الملالي(لن يعيد التاريخ نفسه، ولا عودة للوراء، وكما لن تعود روسيا وأفغانستان والعراق إلى هويتها السياسية التي كانت عليها فإن إيران ليست استثناء من هذه المعادلة ولن تعود)، وبهذا نجده يقطع الطريق على كل من يحاول بعث الأرواح من المقابر، وتزيين صورة الاستبداد بقوله ( من لا يملك شيئا ليخسره يملك كل شيء ليقاتل من أجله، وعليه لم يبق لنا إلا طريق واحد هو طريق الثورة الشعبية المسلحة، وإننا نفتخر ونعتز بالتهم الموجهة إلينا لأننا في ساحة محكمة مزيفة، لكن الشعب والتاريخ هما من سيقول الكلمة الفصل).

إن معالم الطريق الثوري أضحت واضحة لا غموض فيها، وهي التي سيتبعها الشعب الإيراني المنتفض، إذ لم يدع محاولة إلا واستنفذها مع الرجعية العالمية التي تريد تعزيز مفاهيم سياسية متخلفة تهيمن على الشعب الإيراني، وتزعزع أمنه، وتهدد المنظور السياسي لمستقبل منطقة الشرق الأوسط برمتها، وهنا لا مناص من القول إن من يستجلب لوطنه الشر والفقر والعدوان سواء برعونته، أو باعتقاده أنه دهاء منه لا يستطيع الادعاء بوقوفه مع الحق وحرية الشعوب، وبقدر ما نتطلع لنيل حريتنا المسروقة بقدر مانعي شناعة المرحلتين الديكتاتوريتين في إيران، مرحلة الشاه الطاغوتية، ومرحلة الولي الفقيه القمعية، فالمقاومة الإيرانية والشعب من ورائها لن يتراجعا عن طريق اختطاه، وشعار رفعاه ( لا للشاه، لا للملالي). الشعب يريد جمهورية حرة ديمقراطية تؤمن بالتعددية، لا مكان فيها لاستعباد الإنسان لأخيه الإنسان، جمهورية تعمل على تحقيق مصالح شعبها، وتحقق له غاياته الرفيعة، وترسخ له أهدافه السامية النبيلة بتأمين عيش كريم وتعامل تتجلى فيه المؤاخاة مع كل الشعوب المحبة للسلام التواقة للانعتاق من رجس التكبيل والتنكيل، والتضليل الأجوف.. وإن الشعب الإيراني يليق به التحرر من ربقة الاستعباد مثلما يليق به قطف ثمار انتصار حلم به طويلا على رسل التخلف والإجرام والرجعية.

 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط