كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الشعب الفلسطيني يتوحد ويقاوم

تشكل التحركات الشعبية الفلسطينية في الضفة الغربية ارهاصات الانتفاضة الثالثة ضد دولة الاحتلال، يأتي هذا التحرك بعد ارتكاب المجازر تلو المجازر بحق المدنيين في قطاع غزة من قبل الة الحرب الصهيونية، في ظل كل ما يحدث كان من غير المعقول الصمت.

ان الذي يحدث في الضفة الغربية هو تعبير عن الغضب الذي يشعر به الفلسطينيون والذي ترجم الى افعال على الارض وبدء مقاومة المحتل في الضفة بكل الوسائل المتاحة لتخفيف الضغط عن قطاع غزة، ولاثبات ان الشعب الفلسطيني في الضفة وفي غزة وفي الشتات واراضي 48 شعب واحد، وله هدف واحد وهو انهاء الاحتلال الاسرائيلي.

ردأ على جرائم الاحتلال انصهرت جميع الفئات والقوى الفلسطينية في بوتقة واحدة لمقاومة المحتل، وان الوحدة التي أعلن عنها سياسيا منذ مدة ها هي تتجسد في الميدان، فالضفة تعاني من احتلال يقطعها ويستبيح بيوتها ويزداد عدد المستوطنين فيها، ولهذا فالانتفاضة على المحتل اصبحت من الضرورات للتخلص من هذا الاحتلال.

دولة الاحتلال دائما كانت تكرر ان الفلسطينيين غير موحدين، ومن غيرالممكن التفاهم معهم

لانهم مختلفين سياسيا بما يخص عملية السلام، ولا يمكن التوصل الى حل معهم فهناك سلظة تؤمن بالحل السلمي والمفاوضات سبيلا للوصول الى الحل مع دولة الاحتلال، ومقاومة ممثلة بحركة حماس وحركة الجهاد وتنظيمات اخرى تؤمن بالكفاح المسلح للوصول الى تحرير الاراضي المحتلة، ولكن هذه الحجج التي يسوقها الاحتلال كانت من اجل التهرب من الاستحقاقات وقام هذا العدو بإفشال المفاوضات.

منذ اعلان حكومة الوفاق الفلسطينية والتقارب الذي حصل بعد سنوات الانقسام حاولت دولة الاحتلال تخريب هذه المصالحة االتي تمت بين حركة فتح وحركة حماس، وذهبت دولة الاحتلال في وقاحتها الى حد تخيير السلطة الفلسطينية بينها وبين حركة حماس، ولكن بالرغم من كل هذه المحاولات اصرت السلطة على خيار الوحدة مع حركة حماس وعدم الاصغاء لدولة الاحتلال التي لا يهمها سوى بقاء الانقسام.

ان المفاوضات التي استمرت اكثر من عشرين عاما قد فشلت ومن غير المعقول الاستمرار في هذه المفاوضات لمدة اطول، لانه تبين ان اسرائيل لا تريد اعطاء الفلسطينيين حقوقهم، المفاوضات التي اجرتها السلطة الفلسطينية لم تحقق اي هدف للشعب الفلسطينبي، وذلك لاسباب عديدة، وأولها تعنت المحتل وفرض رؤيته على الحل فقط بما يتوافق مع مصلحته، وما شجع هذا الاحتلال أيضا هو ضعف الطرف الفلسطيني الذي يملك الحق، ولكن هذا الحق يجب ان يقترن بفعل مقاوم بما فيها الكفاح المسلح الذي يعتبر ايضا من حق الشعوب التي ترزح تحت نير الاحتلال.

ومن اخطاء السلطة الفلسطينية التي انتهجت المفاوضات كحل وحيد للقضية الفلسطينية لم تستعمل ورقة المقاومة الوحيدة القادرة للضغط على الاحتلال وارغامه على تقديم التنازلات، ونسيت السلطة ان هناك شعب قلسطيني مستعد من اجل تقديم التضحيات الوصول الى اهدافه، ولا يجب التوهم ان اسرائيل ستقدم الحقوق الفلسطينية على طبق من ذهب دون امتلاك اوراق ضغط قوية كالوحدة الفلسطينية وامتلاك استراتيحية لمقاومة المحتل، لانتزاع الحقوق الفلسطينية، لا استجداء العدو الذي جربت معه القيادة الفلسطينية سنوات من المفاوضات دون فائدة.

وهنا يتبين وبوضوح زيف وادعاءات الاحتلال، اذ ان وحدة الفلسطينيين هي التي تزعجه، وما هذه الحرب التي تشن على قطاع غزة الا واحدة من هذه الاسباب، فهذا الاحتلال يريد شعبا خانعا مقسما، دون مقاومة ليسهل التفرد به، فالاوطان تبنى بالدم والتضحيات وليس بمهادنة العدو والتنسيق معه.

ان الوضع الذي كان قائما قبل العدوان على غزة يجب ان يتغير، وان تغير السلطة من منهجها، وانتهاج سياسة جديدة اكثرحزما تجاه دولة الاحتلال، واول هذه الخطوات هي وقف التنسيق الامني المشين مع الاحتلال الذي تعارضه اكثرية الشعب الفلسطيني، وبالتالي الانضمام الى المعاهدات الدولية لمحاكمة مجرمي الحرب الذي اقترفوا ويقترفون الجرائم اليومية بحق ابناء واطفال الشعب الفلسطيني.

ان العالم العربي والعالم الذي يدعي انه حر تركا غزة لوحدها لالة الحرب الاسرائيلية تنفذ الابادة ضد الشعب الفلسطيني، وها هي الضفة تقول لهم ان غزة ليست وحدها، اننا شعب واحد وجرحنا واحد ونضالنا واحد ضد عدو واحد وهو الاحتلال الاسرائيلي، فالتحركات في الضفة لا يجب ان تنتهي بعد انتهاء العدوان على غزة، ولكن الهدف الاكبر هو انهاء الاحتلال وكنسه.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط