كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الشعب المغربي يرفض التطبيع ويسقط حزب العدالة في الانتخابات النيابية

الشعب المغربي يرفض التطبيع ويسقط حزب العدالة في الانتخابات النيابية

تاريخ النشر: 2021-09-10 | 14:06

عمران الخطيب
عمران الخطيب

الإنتخابات البرلمانية في المغرب تكشف عورة حزب العدالة والتنمية الإسلامي من 125 مقعداً إلى 12مقعد وهو المتفرع من جذور حركة الإخوان المسلمين، حيث قرر الشعب المغربي إسقاط حكومة العدالة التي لعبت دوراً استثنائي في التطبيع والعلاقات والزيارات المتبادلة مع حكومة الاحتلال الإسرائيلي الاستيطاني العنصري، وخاصة بعد أن انكشف الوجه القبيح لحكومة العدالة، واستقبال وزير خارجية الاحتلال الإسرائيلي وتصريحاته الاستفزازية للدول المجاورة بحضور وزير الخارجية المغربي، إسقاط حزب العدالة كان أمر طبيعي ومتوقع وخاصة أن الشعب المغربي ينحاز إلى حقوق الشعب الفلسطيني في مقاومة الاحتلال الإسرائيلي، وخاصة أن فلسطين شهدت مشاركة الجيش المغربي والاستشهاد في فلسطين، إضافة إلى إنخراط مئات الشباب من المغرب في صفوف الثورة الفلسطينية.

ان مدينة القدس التي يقع بداخلها حي وباب المغاربة ، إضافة إلى وجود العائلات المغربية المنتشرة فى مختلف المناطق الساحلية من الجليل إلى الفلسطيني إلى العاصمة الفلسطينية القدس، أي أن الشعب المغربي الشقيق كما هي الجماهير العربية من المحيط إلى الخليج، شاركت وشهدت الجرائم الإرهابية التي ارتكبتها عصابات الاحتلال الإسرائيلي العنصري، منذ عام 1948حتى يومنا الحاضر، ومن المخزي والعار أن تدعي حركة الإخوان المسلمين وتفرعاتها المتعددة الأشكال بمختلف المسميات، أنها مع حقوق الشعب الفلسطيني، وعند وصولها إلى الحكم من خلال الانتخابات والاعتماد على الجمعيات الخيرية، حيث تقوم بتوزيع المساعدات الغذائية ومساعدات مالية شهرية، تجبر المنتفعين من كبار السن والأرامل والمطلقات والأيتام في التصويت في الانتخابات لصالح قوائم حزاب الإخوان المسلمين؛ لذلك تحقق أفضل النتائج المنشودة نتيجة هذا السلوك ونهج بحق المواطنين.

ولكن حين يتعلق الموضوع في التطبيع مع الإحتلال الإسرائيلي فإن الشعب يختار الانحياز إلى فلسطين، لذلك حين الوصول إلى السلطة تتراجع عن كل هذه الشعارات والقيم بل يتم محاولة تسخير الدين والحديث النبوي الشريف بما يتناسب مع أهدافهم الذاتية، وتذهب إلى التطبيع مع الإحتلال الإسرائيلي، والجميع يتذكر أن منتصف السبعينيات من القرن الماضي كان الجهاد في أفغانستان بموجب الإتفاق من حركة الإخوان المسلمين والإدارة الأمريكية، وما يسمى المجاهدين في أفغانستان وقد رفع الإخوان المسلمين شعار اليوم أفغانستان
وغداً فلسطين.

وشاهد العالم الإتفاق الأخير بعد المفاوضات بين طالبان والإدارة الأمريكية الاستلام والتسليم بين الجانبيين في أفغانستان بموجب الإتفاق الثنائ، وقد اعتقد حزب العدالة والتنمية المغربي أن التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي، سوف يشكل ضمانة في رئاسة الحكومة المغربية؛ لذلك نجد أن جماعة الإخوان المسلمين حين الوصول إلى السلطة يعتقد أن التطبيع والرسائل المتبادلة مع الاحتلال الإسرائيلي سوف يشكل ضمان الحكم والاستقرار؛ لذلك التزم حزب العدالة في مصر في كافة الاتفاقيات مع "إسرائيل" ورسالة مرسي المشهورة عزيز شمعون بيريز، وكذلك الأمر حزب النهضة في تونس الذي ارسل العديد من رسائل التطمينات للإدارة الأمريكية وإلى حكومة الاحتلال الإسرائيلي في إطار التطبيع.

وعلى الصعيد الفلسطيني فقد برزت حركة حماس بعد سنوات من موافقة الإدارة المدنية والحاكم العسكري في قطاع غزة بالسماح في إنشاء المجمع الإسلامي وبموافقة من حكومة الاحتلال الإسرائيلي، ومع إنطلاقة الإنتفاضة الأولى عام 1988 إنطلاقة حركة حماس نقيض للمقاومة الفلسطينية، ولم تنخرط في إطار القيادة الوطنية الموحدة للانتفاضة، ومن شعار تحرير فلسطين من النهر حتى البحر
إلى القبول في الهدنة طويلة الأمد، والقبول بدولة إلى حدود الرابع من حزيران عام 1967، إلى قبول مبادرة السلام العربية إلى القبول في الهدنة الأخيرة التفاوض على فتح المعابر كرم أبو سالم ومعبر رفح وزيادة المساعدات المالية القطرية والمطالبة بتولي صرف المساعدات إلى توسيع مساحته البحرية البالغة 15ميل، وزيادة عدد العمال من قطاع غزة للعمل في "إسرائيل"، فإن حركة حماس تقدم كل ما هو مطلوب من إتفاقيات للاحتلال الإسرائيلي وضمان الأمن للجانب الإسرائيلي مقابل الوصول إلى إقامة دويلة غزة، وقد تكون الاتصالات المتوقعة بين حماس وبعض المسؤولين في الإدارة الأمريكية تصل إلى نتائج، على غرار طالبان في أفغانستان، في حال تم إسقاط حل الدولتين والذي لم يعد موجود، من حيث واقع الاستيطان القائم والمتواصل في الضفة والقدس وحركة حماس تقدم كل التنازلات في سبيل تولي السلطة وشرعية وجودها، في نهاية الأمر الشعب الفلسطيني الذي يرزخ تحت اطول إحتلال إستيطاني عنصري، هو العنوان والبوصلة ويؤمن بحتمية الإنتصار.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط