كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الشعب اليهودي المزعوم

الشعب اليهودي المزعوم

تاريخ النشر: 2016-08-13 | 05:54

تضغط أحزاب اليمين المتطرف في الكنيست، ومعها أطر يهودية مختلفة، على حكومة بنيامين نتنياهو، لإقرار قانون ما يسمى "إسرائيل الدولة القومية للشعب اليهودي". إلا أن خلافات أيديولوجية دينية بين اليهود أنفسهم، تعرقل حتى الآن إقرار قانون كهذا، علما أن البنود العنصرية ضد الفلسطينيين في القانون، تحظى بشبه إجماع صهيوني.

ومطروح على جدول أعمال الكنيست، حتى الآن، أربعة مشاريع قوانين مشابهة، آخرها تم تقديمه قبل أيام قليلة. كلها تبدأ بتعريف إسرائيل على أنها "الدولة القومية للشعب اليهودي"، بقصد "الشعب اليهودي" في العالم. ومسألة "الشعب اليهودي في العالم"، هي بدعة اختلقتها الصهيونية لتبني عليها فكرتها للاستيلاء على فلسطين. ومن المفارقة، أن بعض العرب يقعون في مطب هذه الركيزة الصهيونية، بينما تؤكد كل الحقائق عدم وجود شعب يهودي في العالم. وهناك العديد من الأبحاث، منها ما أجراها يهود، تؤكد عدم وجود "شعب". فيما تقول وجهات نظر أخرى، إن أبناء الديانة اليهودية الذين هاجروا الى فلسطين منذ منتصف القرن التاسع عشر ولاحقا، كوّنوا ملامح "شعب"، ويقصد "الشعب الإسرائيلي"، بمعنى اليهود الإسرائيليين، وتفنّد وجود شعب في العالم.

وهناك سلسلة من الدلائل التاريخية التي تؤكد عدم وجود "شعب يهودي"، ولا حتى تاريخيا، وإنما اليهودية ديانة انتشرت خارج حدود فلسطين التاريخية التي نعرفها اليوم، ولاقت امتدادا في الامبراطورية الرومانية. وهذا يظهر جليا، مثلا، في الإنجيل المقدس في سفر أعمال الرسل؛ إذ يظهر بشكل واضح أن تلاميذ السيد المسيح حينما انتشروا في الإمبراطورية الرومانية والقسطنطينية، كانت محطاتهم الأولى لدى عائلات وأشخاص يحملون أسماء رومانية، يعتنقون الديانة اليهودية.

والداعم الأحدث نسبيا لهذه الحقيقة، هي مملكة "الخزر" التي انتشرت في محيط بحر قزوين، وامتدت جغرافيا في مناطق باتت دولا مستقلة، مثل تركيا والمجر وغيرهما. إذ يؤكد التاريخ أن ملك الخزر اعتنق اليهودية في العام 740 ميلادية، وتبعته قطاعات واسعة من شعبه، بينما الباقي بقي على عباداته الوثنية. ويؤكد التاريخ أن أولئك اليهود هم أجداد اليهود الذين انتشروا في تركيا وأوروبا الشرقية وروسيا.

كما هناك حقائق تفند مزاعم اليهود بحجم "مملكة يهودا"، وكأنها كانت تمتد على كامل فلسطين التاريخية وأكثر. إذ نشرت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، قبل عام، تقريرا عن تفاصيل حفريات جديدة في منطقة غربي جنوب منطقة الخليل، عن مدينة "جت" الكنعانية، التي كان يسيطر عليها "الفلستيين" (ليس الفلسطينيين)، الذين ورد ذكرهم مرارا في التوراة، وكانوا في حالة صراع دائم مع "مملكة يهودا".

وكان لأولئك الفلستيين في العام الألف قبل الميلاد، خمس مدن كبرى في فلسطين. ويقول علماء آثار، إن مدينة "جت" كانت تمتد على مساحة 500 دونم، بينما "مملكة يهودا"، التي حكمها الملكان، حسب تسمية التوراة، (النبيّان) داود وابنه سليمان، كانت عبارة عن مدينة القدس، بمساحة لا تتعدى 120 دونما، ومساحة ضيقة جوارها. وأنها "كانت عبارة عن إمارة صغيرة.

إن نقض ونسف الفكرة الصهيونية الاقتلاعية العنصرية، يجب أن يبدأ من نسف مزاعم وجود "شعب يهودي" في العالم. والصهيونية تعرف في داخلها هذه الحقيقة، ولذا فإن الكثير من التقارير الصادرة عن مؤسسات ومعاهد الحركة الصهيونية في العالم، تتركز في كيفية جذب الأجيال الجديدة من أبناء الديانة اليهودية في أوطانها خارج إسرائيل، إلى اليهودية كـ"شعب"، وإلى الصهيونية كمنظمة ترعى فكرة "الشعب". واعتمادا على تلك التقارير وحدها، فإن معركة الصهيونية تسجل "خيبات وخيبات"، لأن كل استطلاعات الرأي تؤكد ابتعاد الأجيال الشابة اليهودية في أوطانها عن مؤسسات الديانة اليهودية، بما فيها الأطر التعليمية، ولكن بشكل خاص الابتعاد عن "الانتماء" للمشروع الصهيوني المسمى إسرائيل.

وفوق كل هذا، فإن كل التقارير الصهيونية تعترف بحقيقة أن الغالبية الساحقة جدا من محفزات الهجرة اليهودية إلى فلسطين، هي اقتصادية، وأن الدافع الأيديولوجي هامشي. ولكن في السنوات القليلة الأخيرة، تنجح الصهيونية في ترهيب أبناء الديانة اليهودية في أوروبا وفرنسا خاصة، للهجرة إلى فلسطين بدافع الخوف، باستغلال العمليات الإرهابية التي تقع في أوروبا. وهذا هو الأسلوب الذي اعتمدته الصهيونية في النصف الأول من القرن العشرين بين الحربين العالميتين وما بعدهما.

عن الغد الاردنية

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط