كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الشعوب الباخعة !!!

الشعوب الباخعة !!!

تاريخ النشر: 2020-01-11 | 05:36

"اعتاد معظم الناس على الكذب دون أن يدركوا اثاره على حياتهم... وبالرغم من وجود العديد من أسباب الكذب... فأن معظم الناس يكذبون لأجل مصالحهم الشخصية... وكلما زاد عدد الأكاذيب كلما اصبحت طبيعية ومرضية... لدرجة اننا جميعا ادركنا مشاركتنا في البخوع والخنوع والمخادعة!!!"

لا يستطيع معظم الناس فصل التصريحات الصادقة والواضحة عن الخداع والأكاذيب، وفي عصر الشبكات الاجتماعية والدعاية المتفشية ولكي يعمل الاحتيال جيدا فيجب أن يشارك فيه كل من المخادعين والمضللين معا، وهنا يكون السؤال المحوري بكيف يمكننا كسب الحكمة لرؤية ومعرفة الأكاذيب والخيانة الروحية وتشوهات الواقع وكتل الطاقة وملحقات القوة المظلمة التي تشكل جزءًا كبيرا من الخداع؟ داخل كل واحد منا هناك ما يعرف بجوهر الروح الداخلية والذي يوفر لنا الوصول المباشر إلى الحقيقة الخالصة، ولدينا جميعًا القدرة على تنقية هويات الأنا الخاطئة وتغيير العديد من طبقات المعتقدات الخاطئة والتخلص من الأكاذيب التي تخفي الحقيقة، وعندما نواجه طبقات من الأكاذيب فستنشر الظلام في أذهاننا وأجسادنا والكثير منا أسرى لها بسبب الدعايات السائدة والتأثيرات الخارجية لتشويه الإدراك العقلي للعالم البشري لأجل إخضاعنا لأهدافه، ولذلك يجب أن نتعلم أن نرى من خلال التشابك والخداع الشاملين اللذين يستخدمان للتلاعب بنا في هذا العالم لطرد الأكاذيب فعليًا ولاكتشاف الحقيقة وإيجادها، فنحتاج إلى بذل جهود كبيرة وإغراق أنفسنا تمامًا في إدراكنا للحظة وتكريس أنفسنا لطريق البحث عن الحقيقة، وفي هذه الأوقات المضطربة والمتغيرة يجدر بنا أن نواجه الأكاذيب ونتحدى أولئك المدعومين جيدًا والممولين تمويلًا جيدًا والذين يعتزمون نشر الاكاذيب لأجل مواصلة إلحاق الأذى بالناس والتحكم وتدمير الإمكانات الروحية وملء العالم بمزيد من الاضطهاد الداخلي والخارجي والطغيان والدمار والظلام.
يجب علينا أن نكرس أنفسنا للبحث عن أعلى تعبير لنا وفي نفس الوقت نزرع في أنفسنا أعمق التراحم والتعاطف والحكمة المكتسبة نتيجة لتجربتنا المباشرة حتى نتمكن من أن نكون مثالًا لمن يعيش في وئام وتناغم مع أعلى حقائق الواقع، ولذا قد لا نحتاج إلى إبراز القداسة أو الكمال فكل ما هو مطلوب هو أن يكون لدينا نوايا إيجابية والرغبة في أن نكون صادقين تمامًا ونتمتع بالرعاية واللطف تجاه انفسنا والآخرين، وان نبذل قصارى جهدنا للتحدث بصدق للتمثيل والتعبير عن الذات الحقيقية، وإظهار ما نشعر به حقا ، ووضع هذا المعنى العميق في كلماتنا وتواصلنا مع الآخرين، ونختار من الآن فصاعدًا تعلم قول الحقيقة الكاملة. والان نحن نعيش في ثقافة الاستهلاك، ففيها يكون معظم السكان غير قادرين على الفصل بين الأفكار المخلصة والصادقة عن الخداع المصطنع والتلاعب بالمكائد والأكاذيب الصريحة مما يوقعنا بتهديد غير مسبوق، ولقد أصبح الناس من دون أهدافًا عميقة على مستويات اللاوعي حيث تم تقييدهم بواسطة الذكاء الاجتماعي من خلال برمجة الأنا الدنيا، الأمر الذي أدى إلى عجزهم المكتسب والثقة العمياء في الخداع. وعندما يتشبع الناس مرارًا بما يشبه التحفيز السلبي العشوائي من العالم الخارجي فإن ذلك يؤدي إلى وعي جامح عاطفيًا للبقاء على قيد الحياة، وشعور بالقلق المستمر في حياتهم بسبب هجوم لأي من التهديدات الحقيقية، وهذا التشويه زاد منح الشعور الزائف بالأمان الشخصي أو الاستسلام مع اللامبالاة نتيجة للقمع والإرهاق. وان نشر معلومات مضللة مليئة بالأكاذيب الصريحة في فن السياسة واستخدام تكتيكات متنوعة مع تكتيكات "قمع واستنفاد" تستخدم ببراعة من قبل أولئك الذين يسعون للحفاظ على سلطتهم والتأثير على أولئك الذين لا حول لهم ولا قوة لاستغلال أنفسهم، وبالتالي فإنه وحتى يتم تطوير القدرة على معرفة أنفسنا بعمق، فمن الصعب رؤية النوايا الأعمق والمخفية للآخرين ولاسيما عندما نفتقر إلى الوعي الذاتي إلى جانب غياب الوعي الاجتماعي فنصبح أكثر عرضة للخداع، والسذاجة تجعلنا عرضة للخنوع لواقعنا والإيمان بالخداع والأكاذيب التي تدفعنا، وهذا الافتقار إلى فهم طبيعة الواقع الثلاثي الأبعاد يؤدي بنا إلى أن نكون مستضعفين في البرامج المنفصلة والخبيثة، وأن نخنع اكثر.
عندما ينتشر الخداع والكذب فإن مشكلة الثقة بين الحكومات والشعوب تتفاقم وتتفاقم، ويرفض معظم الناس الخوض في مواضيع صعبة وطرح أسئلة صعبة تتحدى أنظمة معتقداتهم من أجل استكشاف الصورة الأوسع التي ستربط جميع أجزاء هذا اللغز الضخم، لكن هذا الالتزام بالتحديد بالبحث عن الحقيقة في إطار المحظورات والمواضيع الصعبة هو ما نحتاج إليه الآن أكثر من أي وقت مضى، وان أدوات التحكم بالخنوع ما هي الا عبارة عن متلاعبين ماهرين يكشفون عن الخصائص العاطفية ورغبات اللاوعي الخفية من أجل استخدام نقاط الضعف التي يعرفونها في ضحاياهم ونشر الأكاذيب الخبيثة المقدمة كحقائق، وبغض النظر عن مدى صعوبة الأمر بالنسبة لنا لكننا يجب أن نرى في واقعيا أنه وبفضل السيطرة الهادفة على العقل فأن الحكومات تمكنت من التلاعب بنجاح في العديد من الأشخاص حتى يؤمنوا بالكذب الصريح، وكان هدفها هو التشتيت باستمرار بسبب التحريض على العنف والنزاعات المدمرة داخل مجموعات المصالح المعروفة مما يؤثر على المصداقية بين الشعوب واضعافها، وان البحث الصادق عن الحقيقة ومحاولات العثور عليها هي الطريقة الوحيدة للحصول على الوضوح اللازم للتعرف على البرامج الخبيثة العديدة المعنية، وإيجاد النوايا الخفية للانتشار المتعمد للمعلومات الخاطئة والكذب وعندما ندرك النوايا وراء الواجهة الداخلية يمكننا أن نطلب ونبحث عن حقيقة أكبر، والتي تحدد من أو ما الذي يستفيد من هذه الكذبة، وبعد ذلك يمكننا أن نبدأ في معرفة الثمن الذي تستفيد منه هذه الكذبة فعليًا.
لدى المخادع نية إيصال انطباعات خاطئة أو معلومات خاطئة لأولئك الذين يُنظر إليهم على أنهم خانعين او ساذجين أو واهمين أو لا حول لهم بحيث يبنون تصرفاتهم أو قراراتهم المستقبلية عليها، ومن المهم أن نفهم أن الطرفين المتورطين في انتشار الخداع والأكاذيب هما المخادع والمضلل، ويجب أن يشارك كلاهما في الكذبة ليؤدي بهما إلى الظهور، فيطلب المشرفون على الخداع نقل موافقتهم على كذبة من أجل الاستمرار في ارتكاب عمليات الاحتيال ضد الجمهور وتنفيذ عمليات الاحتيال الجماعية والسيطرة على العقل المبرمج، وبالنسبة لأولئك الذين خدعوا من الكذابين والتلاعب بهم، يصبح من الأهمية بمكان أن نستيقظ والتفكير في دورنا الشخصي في لجم المزيد من الدعاية للأكاذيب وبذل جهود متضافرة لإبطال سلوكنا السلبي، وبغض النظر عما إذا كان هذا بسبب جهلنا بحقيقة أنها كانت كذبة أو بسبب رد فعل عاطفي على هذه المعلومات باستخدام آليات حماية الأنا، مثل التحيز المؤكد أو العجز المكتسب فإننا نقرر بوعي بذل قصارى جهدنا لتجنب الكذب وانتشار المعلومات الخاطئة في المستقبل. ولقد كذب علينا جميعًا وخدعنا جميعًا في هذا العالم المقلوب حتى تم استغلالنا في عبودية واعية، وحينما نستطيع أن ندرك ونعترف بأن هذا قد حدث لنا جميعًا وأن هذا ما زال يحدث الآن، فإن هذه هي أعظم مرحلة من مراحل الصحوة الروحية وفي النهاية هناك ما هو ضروري لتحقيق النقطة الحرجة في مسألة الوحي، ومن أجل الوصول إلى تلك النقطة فيجب علينا أيضًا أن نقر بمشاركتنا في الخداع والأكاذيب العظيمة المعروفة أو غير المعروفة لنا، وندرك أننا صدقنا المعلومات الخاطئة التي أخبرنا بها الناس من حولنا وبأننا عشنا بعالم تحكمه تكنولوجيا النصب والبخع والكذب والتحكم الخفي بالوعي والفكر والعقل.

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط