كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الشعوب الحية لا يهزمها تخاذل القيادات فهي تقاوم وتنتصر

الشعوب الحية لا يهزمها تخاذل القيادات فهي تقاوم وتنتصر

تاريخ النشر: 2021-06-17 | 08:36

في بيتا يسقط ال ش هد اء  عيسى ...زكريا...محمد  واحمد والقائمة مستمرة في مواجهات لا تتوقف دفاعاً عن الأرض والوجود والهوية ....وفي قصرة يواصل زعران المستوطنين العربدة والبلطجة والعدوان على ممتلكات شعبنا وقطع الطرق بحراسة وحماية ومشاركة جيش الغاصبين ....كما  هو حالهم في القدس في مسيرة اعلام المهزومين ...حيث تفرغ لحراستهم 2500 شرطي وجندي حرس حدود ومستعرب ومخبر وخيال مدججين بكل انواع سلاح القمع والبطش والتنكيل ...إحتاجوا كل هذا العدد لكي يرفعوا علمهم في ساحة باب العامود ،وهم مرتجفين خائفين لأنهم غاصبين حاقدين،في حين رغم كل الحشد العسكري والحصار والإغلاق للمنطقة تسللت الماجدة التونسية الفلسطينية زوجة القائد الراحل عثمان أبو غربية،السيدة هالة الشريف في وسط جموعهم رافعة علم فلسطين،علم ساحة باب العامود الأصيل......وفي القدس كذلك لم يتوقف مسلسل تصفية أبناء وبنات شعبنا على حواجز الذل والموت والقتل المجاني بدم بارد تحت حجج وذرائع الطعن والدهس....مسلسل تصفية لمحتل ينظر الى كل أبناء شعبنا على أنهم  مشروع" إرهابيين" الى أن يثبت العكس...فلم يسلم منهم ذوي الإحتياجات الخاصة الشاب اياد الحلاق في منطقة باب الساهرة،حيث اطلق عليه الرصاص بكثافة ودون رحمة، وبالأمس جرى تصفية دكتورة الصحة النفسية مي عفانة بدم بارد على حاجز  حزما العسكري تحت حجة وذريعة محاولة طعن ودهس جنود الإحتلال المحصنين والمحمين لباساً بدروع وأبراجاً لا يخترقها الرصاص والقنابل وربما الصواريخ،وسبقتها الى ذلك الأسيرة المحررة ابتسام النواجحة والتي جرى تصفيتها على حاجز قلنديا العسكري تحت نفس الحجة والذريعة،والقائمة طويلة .....من يغتصب الأرض  ويفرض وجوده القسري دائم الخوف،لأنه ليس بصاحب حق...وليس هذا فقط،بل هو يريد ان يقصي صاحب الأرض الحقيقي ويطمس كل معالم وجوده،هكذا هي الإحتلالات الإحلالية، هكذا جرى  في الجزائر  وغيرها من الدول...ولكن حركة التاريخ تعلم،بأن النصر دوماً حليف أصحاب الأرض الشرعيين ....  دوماً تنتصر إرادة وحركة الشعوب و م ق ا و م ت ه ا حتى لو تواطئت قيادتها او تخاذلت  ....لن ينتصر المحتل لا في جبل صبيح ولا حمصة الفوقا ولا مسافر يطا ولا في عرب الرواشده ولا في اللد ولا حيفا ولا عكا ولا في اللقية وراهط والنقب ولا في ساحة باب العامود ودولة دخلت بعد معركة " سيف القدس" عصر الوصاية والحماية والإنتداب الأمريكي،هي تحفر ق ب ر ه ا بيدها  وتقصر في عمرها ...صحيح نحن وصلنا مرحلة القعر وأسوء مراحل الذل والهوان،ولكن نحن في مرحلة النهوض والعزة والعنفوان ....من قال بأن هذا الشعب المحاصر، الذي يصنع أسلحة وصواريخ بإمكانياته الذاتية تطال عمق دولة الإحتلال،وتفرض عليه معادلات وقواعد ردع واشتباك جديدة سيهزم أو سيتنازل عن حقوقه .... زمن التهكم على س لا ح ا ل م ق ا و م ة  من قبل أصحاب نهج وخيار وثقافة " التفاوض من أجل التفاوض" ولى،فهذه ليست بالصواريخ العبثية ولا بالمواسير الصدئة ...محتل يبتلع الأرض ويمارس التطهير العرقي ولم يترك مجالاً لأي حل سياسي  لا يمكن ان يعيد جزء من الحقوق المغتصبة طواعية،وهناك من يواصل "لوك" الكلام عن مد يديه للسلام،والتشيث بخيار عبثي  ثبت فشله في أرض الواقع،وجلبه للكوارث على شعبنا الفلسطيني..من الان فصاعداً لن يتمكن غلاة المستوطنين من العربدة في القدس وشوارعها وأسواقها دون ان يتلفتوا حولهم في كل لحظة وثانية،فالجيل الثالث من أبناء شعبنا  الذي راهنوا على " تطويعه" و" تذويبه" ودمجه في المجتمع والإقتصاد الصهيوني، قال كلمته وبالفم المليان،نحن جيل ننهض من تحت ركام الهزائم التي جلبها أصحاب المشاريع الإستثمارية ... نحن جيل لن ننسى ولن نختفي او "نذوب"،نحن جيل له وطن وعنوان وهوية وحقوق وتاريخ وحضارة ورواية ....نحن تعلمنا وحفظنا الدرس جيداً الحقوق لا تستجدى على عتبات البيت الأبيض والمؤسسات الدولية  ...الحقوق  تحتاج لقوة،وهي تنتزع إنتزاعاً ،فزراعة الليمون والتفاح تحت الإحتلال تحتاج لمن يحميها ويدافع عنها حتى تنمو وتكبر وتزهر وتثمر دون ان يجرؤ احد على قطعها او سرقة ثمارها .

هذه الدولة المغتصبة قائمة ليست بفعل قوتها،بل بسبب ضعف امة ابتليت بقيادات مأجورة وخانعة توفر الأمن والحماية والرعاية  لها منذ اغتصابها لفلسطين..قيادات تسارع الى تهنئة رئيس وزراء الإحتلال الجديد " بينت" الذي كغيره من القيادات الصهيونية موغل في الدم الفلسطيني بتولية لمنصب رئاسة الوزراء لحكومة دولة الإحتلال،والذي يؤكد بأنه سيواصل سياساته العنصرية وتكثيف الإستيطان والتهويد في الضفة الغربية والقدس...وأبعد من ذلك تصل الوقاحة بمشيخة خليجية ميكروسكوبية عرابة للتطبيع مع المحتل،حد تهنئته بما يسمى عيد إستقلال دولته الثلاث والسبعين، ذكرى نكبة شعبنا الفلسطيني.

القيادات المهزومة عربية وفلسطينية،هي من أضاعت حقوق شعبنا،هي من مرغت كرامة امتنا في الوحل،هي من استقدمت المحتلين من أحل اغتصاب وتدمير بلداننا العربية،أليست ما تسمى بالجامعة العربية التي يفترض أن تكون المؤسسة العربية التي تدافع عن شعوبنا وحقوقها وأمنها القومي،وتمنع غزو ليبيا وإحتلالها،تكون هي من تستدعي وتشرعن لحلف " الناتو" إحتلال ليبيا والسيطرة على ثرواتها ونهبها وتقسيمها وتحويلها لدولة فاشلة.

الشعوب  تمرض صحيح ،تخدع وتضلل صحيح،ولكنها في النهاية تعاود النهوض،حتى وإن طالت كبوتها...الشعوب دوماً مضحية ولكن تخذلها قيادات زائفة تصور لها الهزائم على أنها انتصارات،واتفاقيات الذل والعار مع المحتل،على انها اتفاقيات ستجلب اللبن والعسل لشعوبها،والتي تكتشف بأن تلك الإتفاقيات تزيد في فقرها وجوعها وبطالتها وذلها وامتهان كرامتها وضياع حقوقها،ورهن مقدرات بلدانها لمؤسسات النهب الدولية.

أنا واثق بأننا نغادر عصر الهزائم والنكبات الى غير رجعة،ولكن علينا ان لا "نتطير" ،علينا أن  نحشد كل طاقاتنا وإمكانياتنا،وأن نوحد ونرص صفوفنا،وأن نرسم استراتيجاتنا  التي تقربنا من تحقيق أهدافنا في النصر والحرية،فهناك تغيرات جيواستراتيجية تحدث في المنطقة والإقليم والعالم، علينا أن نستفيد منها بأوسع تحالف مع محور ا ل م ق ا و م ة كحليف استراتيجي لنا ،وكذلك مع الدول التي تقف ضد الظلم والطغيان والعربدة والهيمنة الأمرو صهيونية على العالم.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط