كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الشكلي والجوهري في زيارة اولاند

زيارة الرئيس الفرنسي أولاند لفلسطين وإسرائيل، التي بدأت اول امس، حوكمت من قبل فصائل العمل الوطني والمراقبين المحليين والاسرائيليين والامميين بطريقة خاطئة وقاصرة، لانها ركزت على البعد الشكلي، والمتعلق بزمن الزيارة لفلسطين. حيث لم يزد الزمن، الذي إستغرقته الزيارة لفلسطين ومقر الرئاسة عن ثلاثة ساعات، في حين، ان الرئيس الاشتراكي سيمضي في دولة الاحتلال والعدوان قرابة ال 72 ساعة.

مما لاشك فيه، ان الربط بين الشكل والمضمون في محاكاة اي حدث او عمل، هو امر منطقي وطبيعي. ولا يجوز عزل البعدين عن بعضهما. لكن في حالات محددة إستثنائية يمكن إفتراق الشكل عن المضمون، ويت التركيز على نتائج الحدث. وهذا بالضبط ما يمكن تطبيقه على الزيارة الاولى للرئيس الفرنسي للمنطقة، لاكثر من إعتبار:  لان الرئيس محمود عباس، مضطر للمغادرة للالتحاق بالقمة العربية الافريقية الثالثة في الكويت؛ وكون المطلوب من الرئيس الفرنسي لعب دور أكبر مع الجانب الاسرائيلي، الذي يضع العراقيل في طريق التسوية السياسية، الامر الذي يفرض عليه قضاء وقت أطول مع الجانب الاسرائيلي؛ والاهم ان لفرنسا مواقف واضحة وجلية لا يشوبها اي غموض في مساندتها للحقوق الوطنية الفلسطينية، وللدولة الفرنسية مواقف تاريخية مميزة داعمة للحقوق الوطنية، وآخرها الزيارة الحالية للرئيس اولاند، وقبلها الموقف الفرنسي في التصويت على رفع مكانة فلسطين في الامم المتحدة لدولة مراقب في ال 29 نوفمبر 2012. وكانت القيادات الفرنسية وخاصة الرؤساء الفرنسيين امثال جاك شيراك اول من زار اراضي السلطة الوطنية. وهذا لا يعني ان هناك توافق وتكامل بين المواقف الفلسطينية والفرنسية في كل المسائل، بالتأكيد هناك تباين في مسائل مختلفة. لكن العلاقة الفلسطينية / الفرنسية تقوم على ركائز الصداقة والاحترام المتبادل.

إذا قراءة زيارة الرئيس اولاند لدولة فلسطين المحتلة لا تقاس بمدى الساعات، التي قضاها الرئيس الفرنسي بل بالنتائج، التي تمخضت عنها، ومن اهما: اولا الزيارة بحد ذاتها تعتبر تاريخية؛ وثانيا كانت زيارة دولة بكل معنى الكلمة ووفق المعايير الديبلوماسية ؛ وثالثا قام الرئيس اولاند بوضع إكليل من الورد على ضريح الرئيس الرمز الراحل ياسر عرفات، ولم يفعلها رؤساء أدنى مكانة من فرنسا اثناء زيارتهم لفلسطين؛ رابعا الاعلان الواضح والصريح للرئيس الفرنسي رفضه التام والكامل للاستيطان، ومطالبته بالوقف الكامل للبناء في المستعمرات الاسرائيلية. خامسا الدعم الواضح لخيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران عام 1967؛ سادسا التأكيد على عمق الصداقة التي تربط القيادتين والشعبين الفلسطيني والفرنسي، ولعل مرافقة الرئيس اولاند ستة وزراء من اركان حكومته، والتوقيع على خمس إتفاقيات في اعقاب المحادثات بين الرئيسين والوفدين لدليل على تطور العلاقة وعمقها؛ سابعا تأكيد الرئيس اولاند أن دعم فرنسا لموازنة حكومة فلسطين والمشاريع التنموية الاخرى، هي الاعلى في دول الاتحاد الاوروبي. 

كما ان دولة فلسطين المحتلة وقيادتها لالف اعتبار واعتبار بحاجة لكل لفتة من دول وقيادات العالم، فما بال القيادات الوطنية بزيارة لرئيس فرنسا، احد اهم الاقطاب الاوروبية!؟ أيعقل التعاطي معها من خلال بعدها الشكلي؟ كان الاجدر بالقيادات الوطنية، ان تطالب الرئيس ابو مازن باضافة عناصر ومطالب لصالح الشعب الفلسطيني واهدافه السياسية والاقتصادية والثقافية والصحية والرياضية، لا محاكمة خاطئة للزيارة والانجرار وراء ما سعى الاسرائيليون لدسه عشية الزيارة، للتشويش على علاقات الصداقة الفرنسية الفلسطينية، والايحاء بان هناك رفض فلسطيني للزيارة.

بالتأكيد من حق الفصائل ان تتخذ الموقف، الذي تراه مناسبا من وجهة نظرها. ولكن عليها التدقيق في مواقفها، حتى لا يساء لمواقفها، ولتصب في الصالح الوطني العام.

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط