كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الشهداء ليسوا أرقاماً في الفضاء الإلكتروني

الشهداء ليسوا أرقاماً في الفضاء الإلكتروني

تاريخ النشر: 2016-01-10 | 00:11

يثار الجدل حول عدم إدراج إسم الشهيد نشأت ملحم على قائمة شهداء وزارة الصحة الفلسطينية، وعبرت غالبية كبيرة من الفلسطينيين عن غضبها ضد القرار، مع أنه أكبر من وزارة وقرارها، فهو والشهداء ليسوا أرقاماً تنشر في الفضاء الإلكتروني.

وتغنت غالبية كبيرة ببطولة نشأت وقدرته على قتل إسرائيليين في مدينة تل أبيب، كما تتهمه الشرطة بقتل سائق التاكسي الفلسطيني من مدينة اللد، واختفائه ثمانية أيام وجندت إسرائيل كل إمكاناتها من أجل إلقاء القبض عليه ميتاً قبل أن يكون حياً.

نقرأ أشياء خيالية وهناك من يحاول أن يصنع منه أسطورة، وكأنها أول مرة يفعل فلسطيني ما فعله نشأت الذي استشهد وما هو دافعه للعملية فالسر اختفى معه، وكثير من المعلومات عنه غامضة والأسئلة كثيرة، وما نقلته صحيفة معاريف أنه قتل بنيران قناصة مع انه كان بالإمكان اعتقاله، ولدى أجهزة الأمن الإسرائيلية الرواية التي ستخرجها لتروج لها للتحريض على فلسطينيي الداخل وعدم ولائهم لدولة إسرائيل كما طالبهم بنيامين نتانياهو على إثر تنفيذ نشأت العملية، وكذلك في بداية الهبة، وشارك فلسطينيو الداخل في إسنادها بالتظاهرات التضامنية وفي مواجهة مخططات الحكومة الإسرائيلية في تقسيم المسجد الأقصى.

وسارعت الفصائل الفلسطينية في التهاني والتبريكات في إستشهاده وبطولته، وهي أعجز من تقديم خطاب وطني قيمي، وهي تمارس الإقصاء والكذب والأنانية، وإهانة كرامة ذاتها وشعبها، ولم تستطع حتى الآن إستثمار الهبة ومواجهة ذاتها لتوحيد صفوفها في مقاومة الإحتلال ودعم الشبان الذين تركوا وحيدين ومصيرهم في مواجهة الإحتلال.

والقيادة طالبت بتحييد فلسطينيي الداخل وعدم المشاركة والتضامن الجماهيري مع أبناء شعبهم في غزة والضفة، وآخرين منا يحملهم أكثر ما يحتملوا ويدفعهم نحو التسلّح والدخول في المواجهة، وهم لا يعلمون أين يقع المثلث وموقع مدينة أم الفحم أو منطقة وادي عارة وعرعرة على خريطة فلسطين، وعدد سكانها وظروف الفلسطينيين هناك في غياب الوعي الوطني عن ظروفهم.

وما هي طبيعة حياتهم وما يتعرضون له من معاناة وقمع، وماذا فعل المشروع الكولونيالي الإستيطاني بهم وبنا، ومحاولاته تفكيك مشروعنا الوطني ونساعده في ذلك، وسهل الفلسطينيين على دولة العنصرية والفاشية أن يكونوا شيع وقبائل، وكل منطقة مهمومة بأزماتها ومشكلاتها وتعاني وحيدة.

غالبية منا ليس لا تعلم كثيراً عن ظروف فلسطينيي الداخل، والاعتقالات بحق شبابهم حتى في ما يعبرون عنه أرائهم على مواقع التواصل الإجتماعي، والملاحقات السياسية والقمع ضدهم وحجم التحريض الذي تقوم به المؤسسة الصهيونية بحقهم، والإجماع الصهيوني ضدهم والعنصرية والتمييز والتنكر لحقوقهم كأقلية عربية فلسطينية أصحاب الأرض الأصليين تعاني الفاشية والتهميش، وفرض القوانين العنصرية بحقهم والأوضاع الإقتصادية والبطالة والفقر تنهش صفوفهم.

والسلطات الحاكمة في الضفة وغزة تتصارع على ما تبقى من فلسطين في غزة والضفة وبعض منهم جعل من غزة محور الكون وهي التاريخ ونهايته، وكأننا الوحيدين في الدنيا المحاصرين ونعاني، وقضية فلسطين وخريطة فلسطين وفلسطين ذاتها اختزلت في الضفة وغزة. ونسينا إننا سلطة حكم ذاتي تحت الاحتلال، وأن قضيتنا العادلة هي قضية كل الفلسطينيين اللاجئين والمشردين في جميع أنحاء الدنيا ومن تبقوا من فلسطين التاريخية، ويدافعوا عن أنفسهم وحيدين.

فلسطين ليست غزة أو رام الله هي حيفا ويافا وجنين والناصرة، والقدس المدينة اليتيمة التي تعاني الحصار والتهويد. مشوارنا طويل مع أنفسنا قبل أن يكون ضد المشروع الكولونيالي الاستيطاني العنصري، وقضيتنا ليست تسجيل إسم نشأت في قائمة وزارة الصحة، إنما في كي الوعي وتفتيت أنفسنا، فهو وغيره من الشهداء العرب والفلسطينيين الذين قتلوا في معارك الشرف من أجل فلسطين خالدين في ذاكرتنا وتاريخنا، فإجعلوا من فلسطين قبلتكم وليس غزة والضفة.

×
أخبار
مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط