كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الشهيد القائد عمر شبلي " ابو احمد حلب " الكبير في اسمه و مكانته

في الليلة الظلماء يفتقد البدر القائد الكبير الامين العام لجبهة التحرير الفلسطينية الشهيد عمر شبلي" ابو احمد حلب " دائما يفتقد حين يغوص شعبنا باشكاليات وطنيه مثل الانقسام والاختلاف فالمناضل ابو احمد كان دائما ينحاز الى وحدة الوطن والى الاتفاق الوطني وبرنامج الحد الادنى والحفاظ على المشروع الوطني وحماية منظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها الكيان السياسي والممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني .

ومن هنا عندما نتحدث عن الشهيد ابو احمد الذي كان يعمل بكل جهد من اجل حسم المسائل بعيدا عن لغة الدم وحمل السلاح ضد الاخر ، لأنه مؤمن ان المعارضه داخل الاطر هي الحل الانسب والتي من خلالها تكون الديمقراطية الفلسطينية ، هذا القائد الملهم الذي لانتوافق الا على مقاصده الخيره لشعبنا الفلسطيني ، حيث جمعته مع كافة القيادات الفلسطينية المحبه والاخوه والصداقه والاحترام هي التي كانت تسود المواقف دائما .

لانه رجل يوزن الامور السياسية بشكل منطقي وعلمي وياخذ موقف ويعبر عنه بكل صراحة ، كم احوجنا له ولكل قادة العمل الوطني الفلسطيني الذين قدموا ارواحهم من اجل فلسطين ، وخاصة في هذه المرحلة التي نشهد فيها انقسام كارثي ولم نستطيع راب الصدع الفلسطيني حتى نخرج من دوامة تلك الانقسام و التصدي لمخططات الاحتلال الصهيوني موحدين سواء على الجبهه النضاليه من اجل استعادة الحقوق الوطنية المشروعه .

ابو احمد الكبير في اسمه و مكانته ، قدم لوطنه وشعبه من رفاقه القادة العظام الشهداء الامناء العامين ابو العباس وطلعت يعقوب والقادة سعيد اليوسف وابو العمرين وحفظي قاسم وابو العز الكثير من اجل فلسطين واستعادة حرية الشعب الفلسطيني ،هل نوفيهم اليوم حقهم ، حيث نركوا لرفاقهم وهم يتلمسون الطريق نحو إعادة مجد جبهتهم التي هزت الدنيا بنضالها .

وامام هذه الذكرى نرى النكبات ما زالت مستمرة منذ احتلال الصهاينة لفلسطين، على إثر إعلان البريطانيين إنهاء انتدابهم عليها وتسليمها لقمة سائغة لعصابات "الهاغاناه" الإرهابية الصهيونية، التي استطاعت بدعم مباشر من السلطة البريطانية السيطرة على المدن الرئيسية والبلدات والقرى الممتدّة من المطلة إلى حيفا والسهل الساحلي والنقب الشمالي وجنوب بحر الميت، وذلك بعد إدخالها ما لا يقلّ عن نصف مليون يهودي إلى فلسطين، ومساعدتهم في إنشاء قواتهم المسلحة، التي سيطرت في ما بعد، أي بعد انسحاب البريطانيين وبدعم مباشر ومنظم منهم، على المرافئ والمطارات ومعسكرات الجيش والمراكز الاستراتيجية، بالرغم من تدخل الجيوش العربية التي وجدت نفسها مضطرة إلى التدخل في فلسطين، من أجل مساعدة سكانها على السلم والأمان وإنشاء دولة يتمتع فيها الجميع بالمساواة وفق الأسس الديموقراطية، لهذا دخلت الجيوش العربية لمساعدة الشعب الفلسطيني، فاستطاعت أن تحقق تقدما على كل المسارات والجبهات، حيث تدخلت الولايات المتحدة الأميركية وفرضت الهدنة التي استمرّت من تاريخ 11 حزيران حتى 8 تموز 1948، مما جعل االصهاينة يستكملون تسليحهم وتدريبهم وتعبئة كل الطاقات البشرية لديهم القادرة على حمل السلاح، لدرجة فاق تعدادهم المائة ألف محارب، هكذا فشلت الهدنة، واستمرت الحرب فاستطاع الصهاينة السيطرة على 80 بالمائة من الأراضي الفلسطينية، بعدها فرضت الهدنة الثانية التي أدّت إلى قيام دولة " كيان الاحتلال " وكان أول المعترفين بها الرئيس الأميركي هاري ترومان، في الوقت الذي كانت فيه منظمة الأمم المتحدة تدرس إمكانية وضع فلسطين تحت الوصاية الدولية.

هذه العودة بالذاكرة إلى ما جرى في فلسطين وخسارة العرب معركتهم فيها، التي أدت إلى تهجير الشعب الفلسطيني من أرضه، لا يجوز إسقاطها من يومياتنا الوطنية، لأنّ كيان الاحتلال آفة شيطانية ووباء زرع في قلب هذه الأمة العربية، كي يتم تفتيتها وتقسيمها وشرذمة شعوبها، من أجل تحقيق الهدف الصهيوني الأكبر، وهو السيطرة الصهوينة الكاملة على المنطقة العربية وتحقيق شعاراتهم التوراتية واقة الدولة اليهودية .

لهذا ما زلنا نشهد أنّ التاريخ يعيد نفسه في عالمنا العربي، وذلك عبر هذه الحروب المفتعلة رغم ما سجلته المقاومة في لبنان من انتصارين في تاريخ العرب على دولة الاحتلال، عبر تحطيم اسطورة الجيش الذي لا يُقهر بفضل مقاومة شجاعة، استطاعت تحرير الأرض في العامين 2000 و2006 من رجس الاحتلال الصهيوني ومجازره المتواصلة

ان الكيان الصهيوني والذي نجح في البقاء و الإستمرار طوال هذه الفترة, لم يأت نجاحه من فراغ, بل جاء حصيلة الإعداد والتخطيط واللذان جعلا من إسرائيل كيانا يشكل خطرا وتهديدا حقيقيا ليس على الشعب الفلسطيني وحده بل على الأمة العربية بأسرها, من خلال جعله قوة إقليمية تتجاوز حماية مصالحه لحماية مصالح المستعمرين الآخرين في المنطقة وبما يهدد الأمن القومي العربي ويجعل هذا الكيان لاعبا ذو أهمية إستراتيجية لدى صناع القرارات الدولية.

لهذا نرى إن ضعف الموقف العربي لعب دوراً أساسيا في تقدم ونجاح المشروع الصهيوني،وإن السبب يكمن في غياب سياسة واستراتيجية عربية ذات رؤية واضحة ومحددة للقدرات والإمكانات العربية تُوظف لحل التناقض الرئيسي ما بين الأمة العربية والكيان الصهيوني وبما يجنب الأمة العربية الإستهدافات الخطيرة للمشروع الصهيوني الاستعماري.

إن قضايا الشعوب الكبيرة والعادلة ورغم مضي سنوات كثيرة عليها لا تضيع بالتقادم, ولن تكون نسياً منسيا بسبب تظافر قوى إقليمية ودولية على طمسها, وقضية شعبنا الفلسطيني هي قضية القضايا, إنها قضية العصر والتي لن تغيبها المؤامرات الدولية والإقليمية, ورغم كل العراقيل والصعوبات التي تواجهنا كشعب فلسطيني , ستبقى قضية شعبنا وعدالة مطالبه سيفا مسلطا على الضمير العربي والإسلامي والدولي, فلن يضيع حق وراءه مطالب.

في ظل الاوضاع الخطيرة التي تتعرض لها المنطقة من هجمة امبريالية صهيونية استعمارية ومن خلال ادواتها الارهابيه لا يمكن ان تثني الشعب الفلسطيني ومقاومته عن استمرار الصراع الشامل والمفتوح والتاريخي مع الاحتلال الصهيوني وكيانه البغيض ولن يتوقف إلا بتحقيق الحقوق التاريخية والعادلة للشعب الفلسطيني, وأن قضية فلسطين بكل تجلياتها وأبعادها المحلية والإقليمية والدولية ستبقى جوهر الصراع العربي الصهيوني حتى تزال الأسباب الحقيقية لهذا الصراع بضمان كامل الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني وفي المقدمة منه حق العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وذات السيادة وعاصمتها القدس.

وهنا نتوقف ونحن في ذكرى استشهاد القائد الكبير الشهيد ابو احمد حلب لنطالب كافة الاحزاب العربيه بإعادة القضية الفلسطينية إلى مكانها الطبيعي في الحالة العربية التي تتطلب إعادة تكريس البعد القومي لقضيتنا وهو أصبح الآن ضرورة ملحة لحماية الحقوق الوطنية والتاريخية للشعب الفلسطيني،وبما يعيد للقضية الفلسطينية مركزيتها في مواجهة الاستراتيجية الكونية للهجمة الامبريالية الصهيونيه، وإن ما يجري من سياسة تقطيع أوصال الدول وعزل قضاياها عن بعضها البعض, باعتبار الهجمة الامبريالية الاستعمارية الصهيونية هدفها الاستفراد بالمنطقة وفرض الهيمنة عليها وابعاد الشعوب العربية عن قضية فلسطين باعتبارها الأساس.

امام كل ما يجري نقول ان أهمية العمل الجاد والسريع لبناء إجماع وطني خاصة في ظل الظروف الراهنة والتي تحيط بالشعب الفلسطيني عموماً والشعب الفلسطيني في الداخل خصوصاً وضع رؤية وطنيه تجنب الشعب الفلسطيني الوصول إلى الكارثة التي يخطط لها أعداؤه ،مع اعتبار حق العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس وإزالة المستوطنات كاملة موضوعات لا يمكن التنازل أو التساوم حولها.

ختاما : نقول ستبقى تجربة الشهيد القائد الامين العام ابو احمد حلب النضاليه شمعة تضيء ليل المتعبين حتى تبقى القضية المركزية، قضية الشعب الفلسطيني، وحتى تسخر الجبهة كل العلاقات والجهود لتحقيق الهدف الذي بدأت فيه مسيرتها النضالية من احل تحرير الارض والانسان واستعادة الحقوق الوطنية المشروعه في الحرية والإستقلال والعودة.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط