كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الشهيد خالد نزال.. اسم يُطارد الاحتلال في حياته ومماته

الشهيد خالد نزال.. اسم يُطارد الاحتلال في حياته ومماته

تاريخ النشر: 2017-06-27 | 13:00

حكومة الاحتلال الإسرائيلي تواصل عمليات التحريض ضد الشهداء والأسرى الفلسطينيين والمقاومة الفلسطينية في محاولة لتضليل الرأي العام العالمي وحرف البوصلة عن الجرائم التي ترتكبها ليلاً نهاراً ضد الشعب الفلسطيني واستباحة وتهويد المقدسات وتغيير معالم باب العامود وعبرنة الشوارع والطرقات، ومصادرة الأراضي وإقامة المستوطنات بتسارع كبير في كافة أنحاء الضفة الفلسطينية بما فيها القدس وتشديد الحصار على قطاع غزة، والعمل على محو الذاكرة الفلسطينية وتهويد التراث وطمس الهوية الوطنية الفلسطينية.

الشاهد على التحريض الإسرائيلي، قيام رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشن هجمة شرسة استهدفت الشهيد خالد نزال عضو اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين ومسؤول قوات إسناد الداخل برتبة عقيد في قوات الثورة الفلسطينية، بعد تدشين النصب التذكاري وميدان الشهيد خالد نزال في شارع جنين – حيفا بمحافظة جنين شمال الضفة الفلسطينية في الذكرى الـ31 لاستشهاده، بحجة أن نزال كان مسؤولا للقوات المسلحة الثورية الجناح العسكري للجبهة الديمقراطية وخطط لتنفيذ عملية (معالوت/ترشيحا) عام 1974 والتي أدت إلى مقتل 26 إسرائيليا، وبذريعة أن ذلك يُعلم الفتية الفلسطينيين على قتل الإسرائيليين وليس صنع السلام.

ليس غريباً أن يشن الاحتلال الإسرائيلي هذه الهجمة الشرسة على شهداء شعبنا وأسراه ومقاومته الباسلة، فهو يبقى احتلالاً ويتسم بالعنصرية، ولكن المستغرب أن ترضخ قيادة السلطة الفلسطينية لتهديدات الاحتلال وسياساته العنصرية وللضجيج المفتعل الذي أثاره رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، إذا لم تزل الأجهزة الأمنية الفلسطينية النصب التذكاري ستقوم قوات الاحتلال بإزالة الميدان كاملاً، ما دفع الرئيس محمود عباس لإصدار أوامره للاستجابة السريعة للطلب الإسرائيلي على وجه السرعة، ضاربة السلطة بعرض الحائط كل الوفاء لدماء الشهداء وتضحياتهم وللنضال الوطني الفلسطيني الذي شق طريق اعتراف العالم بحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس .

إن حكومة الاحتلال تواصل تجريم المقاومة الفلسطينية ووسمها بالإرهاب وتواصل التحريض على الشهداء والأسرى والمناضلين الفلسطينيين وتطالب بوقف رواتبهم، ولكن أن ترضخ السلطة الفلسطينية لإملاءات الاحتلال سيفتح شهيته لمزيد من الضغط والتحريض على الشهداء والأسرى والمقاومة الفلسطينية والمؤسسات المعنية كهيئة الأسرى والمحررين، ومؤسسة رعاية أسر الشهداء والجرحى. فشعبنا لن يتنكر لتاريخه الوطني ولن يتخلى عن تمجيد شهداءه وأسراه الذين صنعوا له المجد وانتزعوا بتضحياتهم اعتراف العالم به شعباً جديراً بالحياة وبحقه في تقرير المصير.

نتنياهو يصف المقاومة بالإرهاب ويتهم الفلسطينيين بتمجيد مقاومتهم متغاضيا عن تمجيد الصهاينة لجرائمهم ومجازرهم وتخليدها كما هو الحال مع العصابات الصهيونية وقياداتها الذين ارتكبوا عشرات المجازر ضد شعبنا، وتسمية العديد من الشوارع والميادين بأسماء (قادة إسرائيليين) تلطخت أيديهم بدماء الفلسطينيين وخير مثال على ذلك، إطلاق أسماء "الأرغون" و"الشتيرن" الذين أدينوا من قبل محاكم بريطانيا نفسها بارتكاب مجازر القتل الجماعي ، بل مواصلة بث السموم في المناهج الإسرائيلية والتحريض على الفلسطينيين وإصدار العشرات من الفتاوى التي تحرض على الشعب الفلسطيني وتبث ثقافة التطرف وإرهاب الدولة المنظم.

المؤسسة الإسرائيلية ترسخ مفاهيم التطرف والعنصرية والحكومة التي يقودها نتنياهو كلها تحرض على العنف والإرهاب، وعليهم أن يتذكروا قيام نتنياهو بشكل شخصي بافتتاح مشفى باسم "اسحاق شامير"مجرم الحرب الإرهابي الذي شارك بقتل وذبح مئات المدنيين، والمطلوب من سلطات الانتداب بجريمة تفجير فندق الملك داود التي ذهب ضحيتها العشرات، واريئيل شارون "بطل" مجزرة قبيا والذي أدانته لجنة تحقيق رسمية إسرائيلية بالمسؤولية عن مجازر صبرا وشاتيلا، بل دفاع نتنياهو عن الجندي القاتل "أليئور أزاريه" الذي ضبط متلبساً بممارسة الاغتيال بدم بارد للشهيد عبد الفتاح الشريف وهو جريح ملقى على الأرض وعاجز عن الحركة.

فاليوم يُزال النصب التذكاري للشهيد خالد نزال وغداً سيكون مقام الشهيد القائد الرمز ياسر عرفات، وميدان الشهيد جورج حبش في رام الله والشهيدة دلال المغربي وسوى ذلك .

إن الشهيد خالد نزال "سنديانة فلسطين" كان ضحية الإرهاب الإسرائيلي الذي اغتاله جهاز الموساد الإسرائيلي بدم بارد في العاصمة اليونانية أثينا في التاسع من حزيران 1986، والسجل العسكري للشهيد خالد نزال سجل ناصع ومشرف، فهو مناضل من أجل الحرية والواجب الوطني وليس إرهابياً كما يدعي الاحتلال، بل قاد مقاومة مشروعة ضد الاحتلال الإسرائيلي والحركة الصهيونية، والتي كفلتها كافة الشرائع والمواثيق الدولية للشعوب الواقعة تحت الاحتلال.

وختاماً، فمن اتخذ قراراً باستئناف المفاوضات مع حكومة الاحتلال الإسرائيلي دون شروط مسبقة - خاصة بعد تجربة ربع قرن من المفاوضات العبثية - بل في ظل الشروط الإسرائيلية ـــــ الأميركية، دون الرجوع إلى اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية هو نفسه من رضخ للطلب الإسرائيلي بإزالة النصب التذكاري والميدان للشهيد خالد نزال في جنين، وهو نفسه من يعطل تنفيذ قرارات المجلس المركزي للمنظمة منذ أكثر من عامين ويواصل تهميش عمل المؤسسات الرسمية الفلسطينية، ويفتح شهية الاحتلال في التطاول على القيم والمبادئ الوطنية، خاصة بما يتعلق باتهام أسرانا وشهداءنا بأنهم «إرهابيون» ومطالبة السلطة الفلسطينية، وم.ت.ف، بالتوقف عن دفع رواتبهم وتعويضاتهم الشهرية، ورعايتهم في السجون، ورعاية أسرهم، في إطار ما تسميه الولايات المتحدة، وإسرائيل، «تجفيف منابع الإرهاب».

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط