كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الشيء بالشيء يذكر يا سلطتنا الفلسطينية

الشيء بالشيء يذكر يا سلطتنا الفلسطينية

تاريخ النشر: 2019-07-22 | 21:07

وزير الإعلام في السلطة الفلسطينية السيد نبيل أبو ردينة يهدد ويقول: خلال الأيام القادمة، ستتخذ القيادة قرارات مصيرية بشأن العلاقة مع إسرائيل والاتفاقات الموقعة معها!
وأنا تشكك في ذلك، وشعبنا لا يثق بكل هذه البالونات الإعلامية الفارغة، وذلك لأن القيادة التي لم تطبق قرار المجلس المركزي الصادر بهذا الشأن بتاريخ مارس/2015، لن تطبقه الآن، لأنها لا تقدر، ولأنها لا ترغب، ودليل على ذلك ما سأذكره في تفاصيل هذا الحادث التفاوضي الذي جرى قبل عشرين عاماً، وكان السيد نبيل أحد أبطاله:

سنة 1988، تم التوقيع على اتفاقية "واي ريفر" بين السلطة الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي، وكان إطلاق سراح 750 أسيراً فلسطينياً على ثلاث دفعات إحدى شروط تلك الاتفاقية.
ولتحديد أسماء الأسرى المفرج عنهم، تم الاتفاق على عقد لقاء بين مدير مصلحة السجون الإسرائيلية ووزير شؤون الأسرى والمحررين هشام عبد الرازق في القدس، في ذلك اللقاء قدم مدير مصلحة السجون الإسرائيلية قائمة بأسماء 250 سجين مدني، وسجناء تنتهي فترة محكوميتهم بعد أيام.

كان من الوطنية أن يرفض وزير شؤون الأسرى التغطية على جريمة تمرير صفقة كاذبة، لا تتضمن أسماء الأسرى المحكوم عليهم بالمؤبد، والذين هم في السجون قبل التوقيع على اتفاقية أوسلو، ولاسيما أن لوزير الأسرى هشام عبد الرازق خبرة ودراية في أساليب التفاوض مع الإسرائيليين، كان قد اكتسبها من خلال تمثيله للأسرى خلف القضبان، لذلك خرج من الاجتماع رافضاً وغاضباً، وفي طريقه إلى غزة، طلب مني أن أرتب له مؤتمراً صحفياً، يفضح فيه الكذب الإسرائيلي، والالتفاف على الاتفاقيات، وأنه لن يكون شاهد زور على صفقة لا تتضمن إطلاق سراح الأسير كريم يونس وماهر يونس ووليد دقة وأمثالهم.
فماذا جرى؟

مجرد انتهاء المؤتمر الصحفي، اتصل أمين عام الرئاسة الطيب عبد الرحيم، وأبلغ هشام عبد الرازق بغضب القيادة، وطالبه بالموافقة على كشف السجناء المقدم من مدير مصلحة السجون الإسرائيلية كما هو.

كان رد هشام عبد الرازق: ماذا أقول لأهالي الأسرى؟ كيف أرد عليهم إن سألوني عن مصير أولادهم؟ لن أشرف على صفقة غدر ومهانة للأسرى، وأضاف: اتركوني أفاوضهم على طريقتي، وسأضمن لكم فرض إرادتنا عليهم، انتظروا قليلاً.

ولكن الهاتف لم يتوقف عن الرنين، تواصلت الاتصالات مع وزير شؤون الأسرى من قيادات فلسطينية وازنة، وجميعهم يطالب وزير الأسرى بتمرير قائمة السجناء المدنيين كما أعدتها إدارة السجون، ليظل هشام عبد الرازق على موقفة الرافض للمشاركة في المهزلة.
وكان آخر اتصال من نبيل أبو ردينة، الذي قال لوزير الأسرى بلغة الحسم: هذه تعليمات الرئيس أبو عمار ورفض هشام عبد الرازق بكل إباء، رفض أن يشارك بصفقة خداع الأسرى، وتشكك أن تكون هذه التعليمات صادرة عن أبي عمار حقاً!

في نهاية الحوار، قال نبيل أبو ردينة: إن لم تذهب لاستقبال السجناء المفرج عنهم بصفتك وزيراً للأسرى، سنرسل من طرفنا من يستقبلهم باسم السلطة، ولكن عليك التوقف عن انتقاد الصفقة عبر وسائل الإعلام.

بعد ساعة، كان مسؤول فلسطيني آخر يستقبل السجناء المدنيين المفرج عنهم، وكان نبيل أبو ردينة يدلي بتصريح صحفي يقول فيه: أفرج الطرف الآخر عن دفعة أولى من الأسرى الأبطال، وسنواصل الضغط كي يطلق الاحتلال سراح الأسرى المحكومين مؤبد، والمسجونين قبل اتفاقية أوسلو، ولن نسمح للاحتلال بتمرير مخططاته.

أنا شاهد على هذه الواقعة قبل عشرين عاماً، والتي كانت نتائجها عدم خروج عشرات الأسرى أمثال كريم يونس وإبراهيم أبو مخ، والأسير وليد دقة، وسامي يونس وآخرون حتى يومنا هذا!
تصريحات نبيل أبو ردينة عن قرارات مصيرية وحاسمة ضد الاحتلال الإسرائيلي فات زمانها، هذه البالونات سمحت للسبت اليهودي أن يفوت في عمق الضفة الغربية حتى بلغ عدد المستوطنين 700 ألف، وصارت القدس معزولة، وصارت غزة تئن من الحصار والعقوبات، وصال وجال كوشنير وجرينبلات وديفيد فريدمان في ملفات القضية الفلسطينية وفق مخططاتهم، وهم واثقون أنهم يتحركون تحت مظلة التعاون الأمني المقدس.

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط