كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الشيخ الأمير فهد الأحمد الجابر الصباح (أبو الفهود)

الشيخ الأمير فهد الأحمد الجابر الصباح (أبو الفهود)

تاريخ النشر: 2014-11-21 | 21:41

كي لا ننسى تقديراً وعرفاناً لدولة الكويت الشقيقة شعباً وحكومة وأميراً والداعمة لقضيتنا الفلسطينية.

ولد/ فهد الأحمد الجابر الصباح بتاريخ 10/8/1945م في الكويت وهو الابن التاسع لأمير الكويت العاشر/ أحمد الجابر الصباح وأصغر أبنائه والذي استشهد بتاريخ 2/8/1990م أبان الغزو العراقي لدولة الكويت عند بوابة قصر بسمان مدافعاً عنه حيث ظل في الكويت صامداً ولم يفكر بالخروج منها، هذه نفحات عطرة في سيرة الشهيد الأمير في ذكرى استشهاده.

كان الشيخ فهد جريئاً منذ نعومة أظفاره وتنامت الشخصية في حبه للعمل العسكري فالتحق بالجيش الكويتي في 22/4/1963م برتبة ضابط مرشح ثم أرسل في بعثة عسكرية إلى المملكة المتحدة في 30/6/1964م بدورة ضباط ميدان بكلية الحرب البريطانية أكسبته مهارات فنون قتال على الأسلحة الخفيفة والثقيلة وعاد إلى وطنه الكويت برتبة الملازم خبيراً في الشؤون العسكرية.

شارك الأمير فهد في حرب عام 1967م ضمن لواء اليرموك الكويتي على الجبهة المصرية حيث كانت مشاركته من تاريخ 29/5/1967م حتى 1/9/1967م عاد بعدها إلى الكويت وبتاريخ 1/3/1968م رقي إلى رتبة الملازم أول وتم تعيينه ضابط أركان الحرس الأميري.

تعرف على الأخ/ أبو عمار أثناء عمله الأخير في الكويت مهندساً مدنياً في وزارة الأشغال العامة الكويتية حيث التحق بحركة فتح منذ البدايات وتبرع بدعم مالي دائم استعداداً لانطلاقة حركة (فتح).

عام 1968م غادر الكويت ملتحقاً متفرغاً بحركة فتح وارتضى اسماً حركياً في قوات العاصفة هو (أبو الفهود) وزاد إصراراً أن يكون ضابطاً ميدانياً بين رجال المقاومة مدرباً في معسكر الهامة على الأسلحة والمدفعية جنباً إلى جنب القائد/ أبو علي إياد وموجهاً ومفوضاً سياسياً عكس فكرة القومي واجباً أساسياً لتحرير فلسطين للمتدربين الفدائيين، تعاون في معسكر الثورة مع ضباط كانوا سابقاً في الجيش العراقي والسوري لكنهم غادروا مواقعهم والتحقوا بالثورة ليكونوا الكوادر الأولية في إعداد وتدريب جيش المقاومة بعد نكسة حزيران عام 1967م التي حطت ظلالها على الأمة العربية ولكنه بعد أن رأى تدفقاً من العسكريين ذوي الخبرات رأى وجوده في ميدان جديد أقرب إلى تطلعاته العسكرية خدمة لقضية فلسطين، فغادر دمشق إلى قواعد الثورة في الأغوار في قاعدة صوفره وقاعدة المفرق حيث كان ينقل الأسلحة والفدائيين إلى قواعد الداخل وتسهيل مهام عبورهم بالتعاون مع قائد القوات العراقية في منطقة المفرق، قبل معركة الكرامة بيومين كان أبو الفهود قد رافق وحدة من فدائي فتح إلى الحدود الأردنية عن طريق بلدة جاب ثم مركز قاعدة فتح في بلدة الحمراء، كان بانتظارهم الأخ/ أبو صبري صيدم وتحركت قافلتهم بسيارات نقل عراقية نحو السلط ومنها إلى الكرامة حيث كان الأخوة/ أبو عمار وصلاح التعمري بالاستقبال، أخذ عناصر الوحدة مواقعهم في بلدة الكرامة بقيادة أبو الفهود الذي قاد أحد قطاعات الكرامة، وبعد المعركة طلب من الأخ/ أبو عمار أن يبقى جوالاً بين قواعد فتح مقاتلاً ومدرباً فكان له الحرية في ذلك، لكن الزحف الجماهيري التحاقاً بحركة فتح دفعته أن يكون مدرباً على الأسلحة التي وصلت الثورة، وتأكيداً على دورة الثوري كان متجولاً في السلط والكرامة والشونة الشمالية وغور الصافي يثري القادة والمقاتلين معرفة زيادة على خبراتهم القتالية.

بتاريخ 1/8/1968م نفذت حركة فتح أكبر عملية فدائية بالاشتراك مع قوات التحرير الشعبية وقوات القادسية التابعة لجيش التحرير الفلسطيني وهي عملية (الحزام الأخضر) التي غطت قطاعاً واسعاً ممتداً على مساحة 7كم من الحدود الأردنية مع العدو الإسرائيلي وهو الهجوم الذي أعلن أنه بداية لمرحلة جديدة أعطيت "اسم الحرب المتحركة" وقد الحقت العملية الفدائية خسائر فادحة في التعزيزات العسكرية الإسرائيلية التي انتشرت على طول الحدود مع الأردن.

وبتاريخ 4/8/1986م قصفت الطائرات الإسرائيلية ضواحي السلط ومركز استراحة مسافرين في منطقة عين حزير ومعسكرات الثورة الفلسطينية في منطقة البستان وأرميمين وألقت صواريخ ثقيلة من قنابل النابالم الحارقة على المدنيين، ولكن رشاشات الجيش الأردني ورشاشات الدوشكا للفدائيين قاومت الطائرات الإسرائيلية ومنعتها من تحقيق إصابات على المناطق التي تعرضت للقصف.

وخلال هذه الغارة كان الأمير/ أبو الفهود والرائد/ خالد عبد المجيد والرائد/ بادي عواد في قيادة غرفة العمليات، وفي أحد الغارات سقطت صواريخ إسرائيلية على الموقع حيث استشهد الرائد/ خالد عبد المجيد وبعض الضباط وأصيب أبو الفهود حيث عولج في المستوصف الذي أنشأته حركة فتح عند مدخل مدينة السلط وعاد بعدها إلى قواعد حركة فتح في الأغوار من الشونة الجنوبية وحتى الشونة الشمالية، وكان لوجود الأمير الكويتي بين صفوف المقاتلين الفلسطينيين الأثر النفسي الكبير، ذلك أن مثل هذا الرجل الذي ترك بلده وثروته ومنصبه وجاء ليعيش بين هؤلاء المقاتلين في الحياة البسيطة والصعبة وليكون دائماً تحت خطر الموت، فكم من مرة تعرض المذكور للقصف الإسرائيلي وكانت تضحياته تأكيداً على أن القضية الفلسطينية قضية مركزية لدى الشعوب العربية.

وفي شهر أكتوبر عام 1968م كلفه الأخ أبو عمار الانتقال إلى جنوب لبنان للإشراف على تأسيس قواعد للثورة الفلسطينية في منطقة الهبارية حيث حاصرت قوات الجيش اللبناني قاعدة الثورة وأنذرتهم بالاستسلام وأشار عليهم أبو الفهود الاستسلام، لأن الرصاصة الفلسطينية انطلقت لقتال العدو الصهيوني، والتزم الجميع بقراره ونقل الجميع إلى سجن الرمل في بيروت وحينما عرف السفير الكويتي بتوقيفه تدخل لدى الحكومة اللبنانية بالإفراج عنه لكنه رفض الخروج إلا مع رفاقه وهذا ما حصل فعلاً ورافق جماعته بقاعدتهم جنوب لبنان ثم عاد إلى دمشق والأردن إلى قواعد الثورة.

عاد الأمير/ أبو الفهود لوطنه الكويت منتصف السبعينات.

سيرته الرياضية:

- ترأس اللجنة الأولمبية الكويتية من 1974 – 1985 وأعيد انتخابه عام 1989.

- ترأس الاتحاد الكويتي لكرة القدم عام 1978 وأعيد انتخابه عام 1987.

- عضو في المجلس التنفيذي للجنة الأولمبية منذ عام 1985.

- ترأس نادي القادسية الكويتي من 1969- 1979.

- ترأس اتحاد كرة السلة الكويتي من 1974 – 1977.

- تم اختياره في عام 1974 كرئيس لاتحاد أسيا لكرة اليد.

- في عام 1980 انتخب نائباً لرئيس الاتحاد الدولي لكرة اليد.

- انتخب عام 1982 رئيساً للمجلس الأولمبي الأسيوي.

- عضو في اللجنة الأولمبية الدولية منذ عام 1981 وحتى استشهاده عام 1990م.

حياته العائلية:

متزوج من الشيخة فضيلة اليوسف الصباح وله من الأبناء: الشيخ أحمد – الشيخ طلال- الشيخ عذبي- الشيخ خالد – الشيخ ضاري- الشيخ بيبي.

استشهد الشيخ الأمير/ فهد الأحمد الجابر الصباح بتاريخ 2/8/1990 أثناء الغزو العراقي إلى دولة الكويت الشقيق لأنه رفض مغادرة قصرة وهو يحمل سلاحه ويدافع عن وطنه.

لقد كان الشيخ الأمير فهد رمزاً للثورة الفلسطينية ورمزاً خالداً لشعبه ووطنه الكويت الشقيق.

رحم الله الشيخ/ أبو الفهود وأسكنه فسيح جنانه وسوف تبقى سيرته العطرة في قلوب كل محبيه من مقاتلي الثورة الفلسطينية.

×
أخبار
الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط