كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الشيخ الخليلي وكتابه عن الاستبداد(1-2)

الشيخ الخليلي وكتابه عن الاستبداد(1-2)

تاريخ النشر: 2025-12-13 | 12:25

يُعتبر سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي ( المفتى العام لسلطنة عُمان)  من مجموعة قليلة من الشيوخ والعلماء المعروفين لدى الجماهير العربية والإسلامية، الذين نصروا القضية الفلسطينية من موقعهم، وأيدوا المقاومة الفلسطينية دون تردد أو كلام عام مبهم، خاصة خلال الحرب الأخيرة على غزة؛ بل يكاد الشيخ الخليلي أن يكون الوحيد ممن يتبوأ منصبا رسميا فى المؤسسات الدينية الذي يجهر بهذا الموقف علنا.

وأيضاً يضاف لمواقفه المعروفة من قضية فلسطين، موقفه الرافض للظلم والاستبداد؛ وهو ما دفعني لقراءة كتابه الموسوم بـ ((الاستبداد.. مظاهره ومواجههته)).

وحسب خاتمة الكتاب فإن الشيخ قد فرغ من كتابته في تونس الخضراء في أوائل صفر الخير

سنة ١٤٣٤ هـ ، أي أواخر ٢٠١٢ م .

أي عندما كانت تونس تعيش أجواء انتصار ثورتها وهي الأولى في ثورات الربيع العربي.

كتاب بلا دار نشر !

 

الكتاب يقع في ٣١ ٤ صفحة من القطع المتوسط، ولم يصدر عن أي دار نشر، وصدرت طبعته

الأولى في ٢٠١٣ م؛ فالشيخ يوضح أن طباعة الكتاب ونشره تكفل بها الشيخ (سعود بن علي الخليلي ) من حرّ ماله.

مقدمة ثورية

في مقدمة الكتاب يظهر للقارئ أن دافعه لتأليفه هو ثورات الربيع العربي، ويبدي احتفاء كبيراً بها، وينتقد بشرة فتاوى دينية أدانت تلك الثورات.

ویشید بالحكم الراشدي وينتقد بلا مواربة ما بعده، ويرى أن  الفتاوى الرافضة للثورات العربية – بما فيها السلمية منها- صاغها فقه سياسي نشأ في ظل الظلم والاستبداد.

وينقسم الكتاب إلى قسمين اثنين هما: 1) مظاهر الاستبداد      2) مواجهة الاستبداد

 

القسم الأول(ص13-ص146)

 

يتناول القسم الأول انتشار الظلم وقبول الناس له، حتى يتحول إلى طبيعة في نفوسهم بحيث يستعذبون الهوان ويتأقلمون مع الذل.

ويتحدث عن دور القيادات الروحية ذات السلطة الدينية فى ترسيخ قبول الظلم والرضوخ للظالمين في نفوس الناس؛ ويضرب أمثلة تاريخية عن الفراعنة وأباطرة الرومان وأباطرة الفرس.

ويأتي إلى ظهور الإسلام ونسفه لهذه المفاهيم مستشهدا بآيات من الذكر الحكيم، ويؤكد أن الحكم هو صفقة بين الحاكم والمحكومين وأن كلاهما ملزم بالانقياد للشرع دون إذلال، وعلى الحاكم  الإنصاف وعدم محاباة أحد وعدم البخس.

 ثم يعرّج على تطور الحكم في الإسلام من عهد النبوة  إلى الحكم الراشدي.

وهنا لا بد منن التوقف قليلاً للإشارة إلى أن الشيخ أحمد الخليلي ينتسب إلى المذهب الإباضي، وهو السائد سلطنة عُمان، وله أتباع  في شمال أفريقيا العربي، إضافة إلى بعض الدول الأفريقية والآسيوية وغيرها.

 

والحقيقة أن المذهب الإباضي ظلّ ربما مجهولاً عند كثير من المسلمين، وموصوفاً بأنه يتبع مدرسة الخوارج، وهو ما حرص الشيخ على تفنيده في غير موضع من الكتاب، بل هاجم مدرسة الخوارج وتبرأ منها ومن معتقداتها وأفعالها.

كما أنه فى ص22 و ص23 أشاد بعثمان وعلي- رضي الله عنهما- مع أنه اعتبر أن الخلافة الراشدة بعظمتها وتألقها كانت في عهد أبي بكر وعمر-رضي الله عنهما- وهنا يرد الشيخ ضمنا على شبهة بغض الإباضية لعثمان وعلي.

وجدير بالذكر أن ابن الشيخ أحمد واسمه (أفلح) والذي يشير الشيخ إلى مساعدته في تأليف هذا

الكتاب قد ظهر في مقابلة مصورة (بودكاست) وأجاب عن الأسئلة المثارة حول الإباضية خاصة

ما يتعلق بعثمان وعلي، وكلام الابن(أفلح) يؤكد كلام الأب(أحمد) بتجاوز الإباضية مسألة أخذ موقف سلبي من عثمان وعلي، كما أن الموقف لم يكن بغضا أو تفسيقا أو تكفيرا أو تقليل مكانة بقدر ما هو ملاحظات على سياسات محددة.

ولكن الشيخ لا يخفي في أماكن كثيرة من الكتاب موقفه الحاسم والحادّ من الحكم الأموي ابتداء من معاوية؛ وهو موقف يؤكد عليه ويقدم له تأصيلاً شرعيا مستعرضاً لكثير من ممارسات الحكم الأموي

التي يبين مخالفتها للشرع وتسببها في أذى المسلمين وعدم اتباع القوم كتاب الله وسنة نبيه.

ومع ما ينسب للإباضية - وهو جهل أو خطأ- من بغض وكراهية لعلي-كرم الله وجهه-  فإن الشيخ فى كتابه يدافع عنه مطوّلا، خاصة فيما يخص الخلاف مع معاوية.

وينتقد الشيخ الخليلي الآراء الآخرى  ويتهم ابن تيمية (ص60 ) صراحة بالحقد على والد السبطين - كرم الله وجهه- بناء على بعض ما ورد في كتاب ابن تيمية (منهاج السنة النبوية) -ج ٤

ويشيد الشيخ بعمر بن عبد العزيز وأنه نقض ما أسسه بنو أمية من الجور وأعاد دور الخلافة الراشدة في العدل، بل يرى أن عمر بن عبد العزيز يمثل ثورة سلمية على الوضع الذي كان قبله.

ومن ص80 وحتى نهاية القسم الأول (مظاهر الاستبداد) يفرد الشيخ صفحات كثيرة لمهاجمة بني أمية، عدا عمر بن عبد العزيز، ويتهمهم بإيجاد الفقه السياسي التبريري ، الذي يجيز أخذ السلطة

عنوة، ويحرّم الثورة على من فعل ذلك دفعاً للظلم.

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط