كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الشيخ الشاب أشرف زلوم و"الخاءات" الثلاث

الشيخ الشاب أشرف زلوم و"الخاءات" الثلاث

تاريخ النشر: 2022-02-05 | 10:01

مشاهد اخواننا السوريين في المخيمات داخل وطنهم، في ظل العاصفة الثلجية والبرد القارس، وتواصل الألم والحرب على سوريا وشعبها البطل وفي ظل التهجير واللجوء، وفي ظل العبث الاقليمي والصهيوني والدولي طغت على عيون الجميع ممن راقبوا الحدث، فكانوا إما مكتوفي الأيدي أومتضامنين باعلانهم الأسف فقط من وراء لوحة المفاتيح! أو عبر المنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي، أو بالاكتفاء بالدعاء!
لم تكن الحال هكذا لدى الفلسطينيين سواء في الشق الأول من البرتقالة، أو الشق الثاني من البرتقالة أي من اخواننا في فلسطين أرضنا عام 48 فقاموا بما يمليه عليهم الواجب العروبي والانساني والديني، وبغرض الإغاثة والدعم مما هو أحد أهم سمات أمة العرب بالحضارة العربية الاسلامية المسيحية في منطقتنا الزاخرة.
كان حاتم الطائي حريصاً على استضافة الضيوف لدرجة أنه قد يعتق عبده مقابل استضافته لضيف، يقول حاتم الطائي لغلامِهِ في ليلة باردة الريح، كما رُوي عنه:
أوقد فإن الليلَ ليلٌ قرُّ(برد)
والريح يا غلامُ ريحٌّ صرُّ
إن جلبت ضيفاً فأنتَ حرُّ
قال صاحب الشريعة – صلى الله عليه وسلم- :" أحب الأعمال إلى الله عز وجل ، سرورٌ تدخله على مسلم، أو تكشف عنه كُربة أو تطرد عنه جوعاً، أو تقضي عنه ديناً".وما أروع الحسن البصري الذي قال:"لأن أقضي حاجة لأخي أحب إلي من عبادة سنة ". وقال جعفر الصادق "إن الله خلق خلقاً من رحمته برحمته، وهم الذين يقضون حوائج الناس، فمن استطاع منكم أن يكون منهم فليكن".
لقد تعجب الكثيرون من تفرّد الفلسطينيين الواقعين تحت نير العنصرية و"الأبارتهايدية" الصهيونية بتقدمهم لإغاثة اخوانهم السوريين في حملة قوية وفاعلة، ونجحوا نجاحًا ساحقًا رغم الألم والفاقة ورغم الحصار والارهاب والقتل والهدم والتهويد اليومي من الجيش الصهيوني وعصابات المستعمرين.
وما لهم أن يتعجبوا وهذا الشعب شديد الحساسية للظلم عامة، وشديد الحساسية للمأساة مما عاناه من محرقة (هولوكوست) النكبة وما تلاها حتى اليوم، فجعل التضامن والنجدة والحساسية البالغة والحب من شيمِه الكثيرة.
اليكم المفاجأة حيث: أعلنت جمعية "القلوب الرحيمة" مساء الخميس، عن جمع 10 ملايين دولار، "32 مليون شيكل" من الفلسطينيين في الداخل لإغاثة اللاجئين السوريين.
صلّيت الجمعة 4/2/2022م وراء الشيخ الشاب أشرف زلوم في البيرة-رام الله منطقة البالوع حيث مسجد الكوثر، فإذ بالخطيب الشاب يتعرض للأسباب التي أدت لهذا لنجاح الحملة لدعم اللاجئين السوريين في الخيام، وإذ استأذنته بعد صلاة الجمعة أن أشير لخطبته واسمه فهأنذا أقول:
أن شيخنا الشاب -الذي دعا المصلين للتبرع في حملة مماثلة تبنتها وزارة الاوقاف- قد أرجع النجاح للحملة الفلسطينية بالداخل لدعم اخواننا اللاجئين السوريين لأسباب ثلاثة أسميتها أنا "الخاءات الثلاث" حيث اعتبر أن ]الخيرية[ في الشعب الفلسطيني هي العامل الأول وهذه الخاء الأولى، فهذه أمة الخير كما قال عنها رسول البشرية، وكما هي دومًا بما تقدمه، ومَن بالأمة أكثر من المرابطين الصامدين الحاملين للواء الحب والعشق والبِشر أن يقدموا رغم الخصاصة!
والسبب الثاني هو ]الخيمة[ وهذه الخاء الثانية، فالفلسطيني مازال يذكر بعد محرقته ونكبته عام 1948 منظر الخيام المذل الذي عايشه مع القتل والطرد واللجوء، والتطهير العرقي الصهيوني فأصبح المخيم والخيمة من أحد أبرز علامات الفلسطيني حتى اليوم بلجوئه المتعدد الجغرافيا داخل بلده وخارجها، ثم ثورته ونضاله.
اما الخاء الثلاثة فهي ]الاخلاص[ كما استنتجت من قول الشيخ أشرف زلوم حين ذكر أن نجاح الحملة أيضًا يعود للشفافية والثقة والمصداقية لمن قاموا بالحملة، ما هو برأينا يمكن تلخيصه بالإخلاص وإن كانت الخاء هنا جاءت الحرف الثاني من الكلمة فلا بأس بذلك.
وليقول الشيخ الشاب أيضا أن رؤية النتائج تتجلى في الواقع دلالة الأمانة والاخلاص التي تحفزعلى العطاء. شكرًا للشيخ أشرف زلوم أن نبهني وأفادني وبارك الله به وبهكذا خطباء.

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط