كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الشيخ جراح مرة أخرى و"بروفات"لمواجهات قادمة

الشيخ جراح مرة أخرى و"بروفات"لمواجهات قادمة

تاريخ النشر: 2022-02-14 | 09:34

قضية الشيخ جراح واحدة من قضايا الصراع المركزية في الصراع مع المحتل في وحول حسم السيادة على مدينة القدس،والتي يسعى المحتل للسيطرة والإجهاز عليها،في إطار الخطة الممنهجة لحكومة وبلدية الإحتلال، لإقامة قوس من الكتل الإستيطانية،يربط البؤر الإستيطانية في تلك المنطقة الممتدة من حي جورة النقاع" كبانية ام هارون الى حي الشيخ جراح الشرقي "كرم" الجاعوني " ومن ثم أرض مشتل "فخار السلام" التي جرى تجريفها والإستيلاء عليها،مع بيتي محمود صالحيه وشقيقته اللذان جرى هدمهما في تلك المنطقة،وبما يؤمن الربط والتواصل بين كل البؤر الإستيطانية هناك، مع قصر المفتي الذي سيتحول الى كنيس يهودي ضخم بعد السيطرة عليه،و"فندق شبرد" الذي اقيم مكانه بؤرة استيطانية،يجري توسيع وحداتها من 28 وحدة الى 56 وحدة استيطانية،ويتجه هذا المشروع صوب مبنى وزارة داخلية الإحتلال في واد الجوز،حيث مشروع واد السيلكون،والمستهدف تجريف وهدم حوالي 200 ورشة وكراج لتصليح السيارات ومحلات تجارية ...ومن ثم الذهاب بإتجاه مشفى " هداسا" الشرقية،والجامعة العبرية،حيث سيكون هناك عدد من المشاريع الإستيطانية وإسكانات لطلبة الجامعة العبرية،بعد مصادرة 111 دونماً من أراضي قرية العيسوية...أما من الجهة الغربية،فسيتم وصل البؤر الإستيطانية مع شارع رقم "1" ومحو الخط الفاصل بين القدس بقسميها الشرقي والغربي.

المحتل يعتمد مع المقدسيين في إطار الحرب الشاملة التي يشنها عليهم،خطة واستراتيجية ممنهجتين تقومان على الإنهاك وتشتيت الجهد،بحيث ينقلهم من معركة الى اخرى،او اكثر من معركة في آن واحد،معركة الطرد والتهجير القسري والتطهير العرقي،مع معركة "مجازر" الحجر واللتان تلتقيان وتصبان في نفس الهدف،تغيير الواقعين الجغرافي والديمغرافي في المدينة لصالح المستوطنين،وتثبيت رواية يهودية تلمودية توراتية مصطنعة على حساب الرواية الحقيقة لأهل وسكان المدينة الأصليين.

ضمن هذه الإستراتيجية واستفادة من دروس هبة الشيخ جراح الأولى ،هبة "كرم الجاعوني"،والتي تحولت بفعل الإشتباك الشعبي الواسع والمتواصل ونجاح المعركة الإعلامية في اختراق الفضائين الإعلامي والثقافي العالمي،عبر نشطاء وسائل التواصل الإجتماعي والصفحات الألكترونية،في تحويل قضية الشيخ جراح الى قضية عالمية،فضحت وعرت دولة الإحتلال كدولة فصل عنصري،تمارس سياسات "الأبارتهايد" والتطهير العرقي،كما عبرت عن ذلك مؤخراً الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية " أمنستي" "انياس كالامار"،تلك السياسة المعبر عنها في الإستيلاء على مساحات واسعة من الأراضي الفلسطينية،القتل خارج القانون،تشديد القيود على التنقل والحركة،هدم وتجريف المنازل، منع منح حقوق الإقامة والمواطنة.

الإحتلال بدأ بالتعامل مع قضية الشيخ جراح وغيرها من قضايا مدينة القدس،ضمن ما يعرف بسياسة القضم التدريجي، بهدف اجهاض وانهاك المقدسيين وتشتيت جهدهم،ومنع حصول اشتباك شعبي واسع ومتواصل،عبر منع إقامة أي خيمة تضامن واعتصام،أو اعتصامات وتجمعات مفتوحه،وبما يقلل من حجم ردود الفعل الدولية وإدانتها لما يجري ويرتكب من اعمال قمعية وتنكيلية وطرد وتهجير،ترتقي الى مستوى جرائم الحرب.

ومن هنا شهدنا عدة عمليات قامت بها حكومة وبلدية الإحتلال لحسم الصراع في تلك المنطقة بأقل الخسائر وردود الفعل،وبما يمنع من تنامي وتصاعد حالة الغضب والإحتقان المقدسي الى حد انفجار " المرجل" المقدسي الذي هو في حالة غليان الى هبة او انتفاضة شعبية شاملة ،تتجاوز حدود مدينة القدس،هذا حدث في الإستيلاء على قطعة أرض مساحتها 4 دونمات وسبعمائة متر في مدخل حي الشيخ جراح الشرقي،من أجل تحويلها كموقف لحافلات وسيارات المستوطنين القادمين لزيارة ما يعرف بقبر" شمعون الصديق"،ولكي يكونوا رأس الحربة في الضغط على واستفزاز سكان "كرم الجاعوني" المهددة منازلهم بالإستيلاء عليها،وأعقب ذلك محاولة جس نبض وقياس ردة الفعل،بمحاولة السيطرة على بيت المسنة فاطمة السالم في القسم الغربي من حي الشيخ جراح،وقطعة الأرض أمامه،ومع فشل عملية السيطرة،ذهبوا مباشرة متسلحين بحجة وذريع خادعة ومضللة، لا تثير الرأي العام العالمي ضدهم،ألا وهي أنهم يريدون بناء مدارس للسكان العرب في تلك المنطقة،بالسيطرة على أرض مشتل" فخار السلام" وهدم بيتي محمود صالحيه وشقيقته هناك،وبما يمنع من اشتباك شعبي واسع عبر اغلاق المنطقة ويسد ويقطع الطريق على ردود الفعل العالمية، أما ردود فعل أمة "هلا بالخميس"،فهي ليست بالحسبان،حيث ذهبت اغلب دول النظام الرسمي العربي المتعفن والمنهار،نحو تطبيع علاقاته مع دولة الإحتلال ،وذهب البعض منها الى ما هو أبعد من ذلك بإقامة علاقات وتحالفات امنية وعسكرية استراتيجية معها،ولتصل الأمور حد توقيع معاهدات واتفاقيات دفاع عسكري وأمني مشتركة،،كما هو الحال مع المغرب والبحرين.

ولذلك ما جرى منذ ثلاثة أيام في حي الشيخ جراح الغربي "جورة النقاع" من نقل لمكتب المتطرف ايتمار بنت غفير لمكتبه الى تلك المنطقة ودعوة زعرانه وبلطجيته من المستوطين الى تلك المنطقة،وممارسة العربدة والبلطجة بحق سكان أهالي الحي والإعتداء عليهم،ومحاولة السيطرة على بيت المسنة فاطمه السالم والإستيلاء على قطعة الأرض التي أمامها،أتت لمعرفة وقياس ردة الفعل الشعبية المقدسية،والتي أكدت جماهيرها أنها تمتلك مخزون نضالي لا ينضب،وخاصة بين أوساط ما بعد بعد كارثة اوسلو،والذين يؤكدون انهم الطليعة في الجراة وكسر حاجز الخوف والتصدي لزعران بن غفير وباروخ مارزيل وغيرهم من غلاة المتطرفين من المستوطنين.

هي جولة من الجولات و"بروفا" نحو جولات أوسع وأشمل،وربما تكون أكثر خطورة ،ولذلك فالمواجهات والمعارك القادمة ،تحتاج الى رسم خطط ورؤى واستراتيجيات فلسطينية شمولية،لكيفية مواجهة مشاريع ومخططات الإحتلال الإستيطانية التهويدية في المدينة،بعيداً عن ردات الفعل والجّيشان العاطفي والمشاعري..وكل القوى الفلسطينية عليها هي الأخرى عليه ان تأخذ دورها في معارك حماية الوجود المقدسي في المدينة، وهي تعرف الدور الملقى عليها بعيداً عن لغة الشعار والبيان.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط