كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الصحراء للمغرب كالهواء والماء

الصحراء للمغرب كالهواء والماء

تاريخ النشر: 2021-03-06 | 22:26

مصطفى منيغ
مصطفى منيغ

اسبانيا مَتْروكَة لمشاكلها الداخلية ، لا هي مع ذاك ولا هذه بأَتَمِّ عن أوْضَحِ كلمة ، مكتوبة في اتفاقية سرية أو بالعلن مُعَلّمَة ، مُتَدَرِّجَة الآونة بين خََلفيات تكرار شَغَبِ شارع "لاَرَمْبلاَ ذِي كَتَلونِيا" في برشلونة الذي كادت النيران من خلاله تلتهم أحد حراس الأمن حياً داخل سيارة الحرس البلدي المحترقة كاملة ، بفعل بعض المتظاهرين الغاضبين كتحصيل أسوأ حاصلة ، وبين مظاهر البطالة المتفشية بشكل غير مسبوق إذ لمست (أثناء شهر فبراير المنصرم) سقف الأربعة ملايين عاطل وعاطلة ، عِلماً أن الإنسان الإسباني بغير عمل يصون كرامته يختنق بما يراها أفتك علَّة ، بالإضافة لمشاكل الهجرة غير الشرعية المتدفقة عليها من دول عدة شمال افريقيا واقتصادها يطرق باب مخاطر تقارب مؤشراتها سلبيات عالية.

أما على الصعيد الدولي يكفي )في هذه العُجالة( التذكير بالتوتُّر الحاد الواقع بينها و "فِنِزْوِيلَةْ" الدولة الجنوب أمريكية ، التي عَبَّرَ رئيسها "نِكُولاَسْ مَادُورُو" أن علاقة بلده مع اسبانيا في حاجة لمراجعة عميقة ، وأخيراً اسبانيا قلقة بل متخوفة لدرجة تثير الانتباه من التقارب المغربي الأمريكي وبخاصة في المجال العسكري الذي أظهر مؤخرا قوة تتصاعد باستمرار صوب الأفضل ، لذا أدركت الجزائر الرسمية بواسطة المنتسبين لبعثاتها الدبلوماسية تارة ، والمنخرطين في بعض جمعيات مظهرها انساني وجوهرها عدائي لكل ما هو حق مغربي مهما كانت الحالة ، فلم يبق لها غير التشهير المجاني بما حَدَثَ كل جمعة من أسابيع ماضية ، في مدينة "الفْنِيدَقْ" المتاخمة "لسبتة" ، حيث تظاهر مَن وجدوا في غلق الدولة المغربية ذاك المَمَرّ المحتضن كان التهريب والمهرِّبين من عقودٍ طويلة خلت ، بمثابة اجراء غير منصف لم يقرأ مستقبل ما يؤول إليه وضع آلاف المواطنين دون بديل يعوِّضهم الحرمان الذين أصبحوا يتخوفون من مصائبه الوخيمة وهي تتفشَّى بِتُؤْدَةٍ بينهم للأسف الشديد ، مادام بالجوع تصبح (عند البعض) كل قرارات ذات قِيَمٍ نبيلة، مُحطَّمة أبعادها مُهانة مفاهيمها إن لم تَعُد موصوفة بمقاصد مُذِلَّة ، فعلى سلطات الإقليم "التشريعية كالتنفيذية" تجاوز الروتين بابتكارها ما يناسب "الحدث" حتى لا يتجاوز حجمه ، وبخاصة في هذه الظروف حيث المغرب مَحْسُودٌ على استقراره ممّن يحلو لهم ترويج إشاعات عن سوء نية تُستعمَل لتغطية ما يقع داخل الجزائر العاصمة ، حيث الحراك الجماهيري الهائل ، لا يهدأ إلا ليتضخَّم من جديد ، لغاية رحيل نظام لم يَعُد مُسايراً طموحات الشعب الجزائري الكريم ، الراغب في العيش بسلام مع شقيقه الشعب المغربي العظيم .

مؤخراً (وفي نفس السياق) اتجه فريق مُدرَّب على زرع فتيل تفجير الفتن السياسية في عقول سهلة الانصياع للأطروحة الجزائرية الرامية إلى إطالة وهم الانفصاليين الصحراويين المغلوبين على أمرهم في معتقلات مدينة "تيندوف" باسترجاع الصحراء من أصحابها الشرعيين المغاربة وإقامة جمهوريتهم وما شابه ذلك من أطغاة كوابيس تدفع للسُّبْأَةِ بعيداً مصدره أقراص مخدرة من صنع سياسة جزائرية متخصصة منذ أواسط السبعينيات في محاربة المغرب على جميع الأصعدة ، أَجَل اتَّجَهَ مؤخرا مثل الفريق إلي قلب الإتحاد الأوربي "بلجيكا" وتحديداً إلى العاصمة بروكسيل ، بهدف محاولة التسرُّب لبعض المؤسسات الأوربية ، حيث بعض العناصر الفرنسية ، لاستدراج مواقف شبيهة للألمانية التي تناولت الملف الصحراوي بوجهين أحدهما مع المغرب وما شابهه كقناع مع الجزائر ، طبعاً الحق المغربي منتصر كالعادة لأنه نابع من تصدي المغاربة بصبر وذكاء لكل مَن قارب ترديد الاسطوانة المشروخة لأغنية ملَّ سماعها كل عاقل عبر العالم .

... عَلَى كُلٍ ، الخريطة الترابية للمملكة المغربية تتضمَّن الأقاليم الصحراوية المحررة سنة 1975 بعد احتلالها زمنا من طرف اسبانيا ، ولا مناص من تذكير صُنَّاع المشاكل في منطقة المغرب العربي ، أنّ المريخ أقرب إليهم من الحصول على حَبَّة رمل واحدة أكانت ملتحمة مع شقيقاتها حبات رمال "الطَّاحْ" أو السْمَارَةُْ" أو "العيُونْ"أو "بُوجْدُورْ" أو "الدَّاخْلَةْ" لغاية "الكْوِيرَةْ" ، ومهما رقص هؤلاء الصُّناع على حبال سِرْكِ الطَّمْعِ فيما لا يخصهم ، لن ينتهي رقصهم ذاك إلا بارتعاش لا يخلصه منهم سوى الكف عن قفزات مُنكرة مِن عقود ، وتعويض ما ضاع عن الجزائر والجزائريين من فرص نماء حقيقي باستغلال واردات النفط لخلق ثقافة رقي وثراء اجتماعي حميد ، لتحتل تلك البلد الشقيقة ما تستحقه من تقدم وازدهار ، أما الإبقاء على نفس الحال بصرف قوت الشعب بالملايير على وهم لا ولن يتحقَّق ، ما دام المغرب مصمِّم يومه كغده ، حاضره كمستقبله ، أن الصحراء مغربية إلى أن يرث الله الحي القيوم ذو الجلال والإكرام الأرض ومَنْ عليها .(للمقال صلة)

مصطفى منيغ

سفير السلام العالمي

×
أخبار
بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط