كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الصدفة تكشف المستور

الصدفة تكشف المستور

تاريخ النشر: 2018-11-25 | 17:54

العملية الخاصة الإسرائيلية، التي إكتشفت بالصدفة المحضة في مدينة غزة، ثم جرى الإصطدام معها في شرق خانيونس في 11/11/2018، وأدت لإستشهاد خمسة عشر شهيدا، وعشرات الجرحى، بالإضافة لقتل قائد العملية الإسرائيلي وجرح احد مساعديه. أماطت اللثام عن خفايا كثيرة، وعن ثغرات أمنية فاضحة في اجهزة حماس الأمنية. رغم محاولات قيادة الإنقلاب الحمساوي من حرف الأنظار عن المستور من خلال الترويج ل"لإنتصار" الشكلي والمحسوب جدا بينهم وبين العدو الإسرائيلي.

فالمجموعة الإسرائيلية الخاصة تبين انها تقيم في محافظات غزة من شهور، وإستأجرت شقة أو شقق، بالإضافة لقطعة أرض مساحة 2 دونم في منطقة شرق خانيونس من أحد قيادات حركة حماس، وكان تحت تصرفها سيارتين واحدة تندر للنقل والأخرى للتنقل، وهي سيارة صالون فولكس فاجن زرقاء اللون، ومعها أجهزة تقنية متطورة جدا، ليس للإتصال فقط، انما للبحث والتنقيب عن الأنفاق، والبث المباشر لما تجمعه من معلومات عن الأفراد والرهائن الإسرائيليين والمواقع العسكرية والمعدات والأسلحة والأنفاق الموزعة في القطاع، وخصص لها خيمة في ما يسمى معسكرات العودة، وتمكنت من القيام بزيارات للعديد من منازل السكان في المدن المختلفة. وهو ما يكشف عن إختراق كبير جدا للمنظومة الأمنية في أجهزة حركة الإنقلاب الحمساوية.

ومن الجلي التأكيد أن المجموعة على تماس مع عملية إغتيال مازن فقها يوم الجمعة الموافق 24 آذار/ مارس 2017، التي تم إتهام أشرف أبو ليلة بتنفيذها، وتم إعدامه لاحقا للتغطية على عار الفضيحة، مع انه تم إعتقال قرابة ال500 شخص للتحقيق معهم حول ذات العملية. وأيضا للمجموعة أو المجموعات الإسرائيلية الخاصة صلة بعملية إغتيال سبعة مهندسين في منطقة الزوايدة في تشرين أول/ إكتوبر 2017، ولم يعلن عنها، وتم التستر عليها كليا. حيث كادت المجموعة الإسرائيلية أن تنجح في إختطاف يحيى السنوار شخصيا لولا تدخل قوات سرايا القدس التابعة للجهاد الإسلامي، التي قطعت الطريق على المجموعة المعادية، وتمكنت من الإختفاء أو إختراق الحدود. وهو ما يشير إلى أن المجموعات الخاصة الإسرائيلية تتحرك بحرية في محافظات الجنوب، وبأريحية شديدة.

ووفق معلومات مصادر أمنية شبه مؤكدة، أن أجهزة الأمن الإسرائيلية تمكنت من تجنيد العديد من رجال الأعمال الفلسطينيين، وكوادر وقيادات من حركة حماس من خلال الإغراءات وغيرها من الأساليب. وبفضلهم تم إستئجار العديد من الطوابق العليا (الروف) في المدن الفلسطينية داخل القطاع وخاصة مدينة غزة. تم القبض على بعضهم من قبل أجهزة أمن حماس، والبعض الآخر مازال حرا طليقا.

وبدل ان يلوذ موسى ابو مرزوق بالصمت ليخفي عورات حركته، ذهب للإدعاء أن المجموعة الإسرائيلية "دخلت من المعابر الفلسطينية" محاولا توجيه الإتهام لإجهزة السلطة المدنية، مع ان أجهزة حماس الأمنية تطبق الخناق على كل المعابر، ولا تسمح للعاملين في المعابر بإدخال أو إخراج أحد دون المرور عن حواجزها الأمنية. كونها المسيطر حتى الآن على المحافظات الجنوبية بشكل كامل، ولم تسمح لحكومة الوافاق الوطني بتسلم مهامها.

عملية الحادي عشر من تشرين ثاني / نوفمبر الحالي (2018) كشفت المستور، ولم تغطِ عملية التصعيد المحسوبة والملازمة لها من الكشف عن عقم وإفلاس المنظومة الأمنية لفرع حركة الإخوان المسلمين في فلسطين الإنقلابي. وكنتيجة للعملية المذكورة، فإن الإستخلاص المنطقي يشي بأن المجموعة المكتشفة، ليست الوحيدة، التي تعمل في القطاع، بل يمكن الجزم ان هناك مجموعات إسرائيلية خاصة أخرى تعمل في القطاع، وهي إما أن تكون إختفت عن الأنظار مؤقتا ونزلت تحت الأرض، أو إنسحبت مؤقتا إلى داخل إسرائيل حتى تمر أجواء الإستنفار، وتعود الحياة الطبيعية لسابق عهدها. الأمر الذي يفرض على أجهزة حركة الإنقلاب الحمساوية البحث والتدقيق داخل البيت الحمساوي جيدا لإكثر من سبب وعامل يتعلق بواقع حماس نفسها، ولإفقتاد ثقة ابناء الشعب الفلسطيني بها، وبسبب الظروف الصعبة، التي يعيشها المواطنون الفلسطينيون، مما سمح لأجهزة الأمن الإسرائيلية من تجنيد العديد منهم في صفوفها، أو ورطت بعضهم دون أن يدري بالعمل لصالحها. والخيار الأمثل لحماس ان تعود لجادة المصالحة، وتسلم الحكومة الشرعية مهامها كاملة لتتمكن من ضبط إيقاع العملية السياسية والأمنية والإجتماعية والإقتصادية والثقافية، وتعيد الإعتبار للثقة مع الشارع الفلسطيني.

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط