كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الصدمة والمؤامرة ..

الصدمة والمؤامرة ..

تاريخ النشر: 2025-12-30 | 15:29

في كل حروب العالم تُفتح ممرات أمنة للمدنيين إلا في الحالة الفلسطينية ( شعب محاصر في عز الإبادة ) وكأن المطلوب أن يباد هذا الشعب وتترك البقية الباقية منه تحت وقع الصدمة "لإجهزة المخابرات الصهيونية والغربية" لإجراء تجاربهم ومشاريعهم النفسية لتغيير مفاهيم الشعوب وصناعة شعب هلامي بدون ملامح، منكسر ومخذول وحاقد على ابناء جلدته ومحيطه أولاً، لهدم حائط الأمل الأخير في ترابط وصحوة هذه الأمة.

 

اندلعت الحرب وشاهد العالم هول الإبادة والاضطهاد الإجرامي لشعبنا، ولا اريد هنا أن افتح جدال فات آوانه حول صوابية او خطأ قرار ٧ اكتوبر وما ترتب عليه من تبعات، وهل وفر فعلاً الفرصة التاريخية للكيان بحكومتة الايدلوجية المتطرفة لتنفيذ احلامها التوراتية؟ وهل اعطى المبرر للعدو واعوانه من وجهة نظرهم لمعاملتنا كقوة متكافئة وتضخيمنا لتوسيع المعركة بقوة غاشمة، لتغيير وجه المنطقة ثم الإنقضاض بوحشية على القضية ومشروعها الوطني؟

 

لنعد فقط لقضية الممرات الأمنة للمدنيين والتي من المفروض حسب مواثيق الأمم المتحدة ان تتوفر بغطاء دولي لأي شعب بحالة حرب، فما بالكم بشعب ينفذ بحقه إبادة وتطهير عرقي، فهل المطلوب تحت شعار الحفاظ على القضية القضاء على شعب كامل؟

 

وإن كان هدف العرب حقيقة بهذه المثالية والشرف! فماذا قدموا من بدائل عملية لإنقاذ هذا الشعب الذي يحافظ على هذه القضية من الإبادة، غير المحاولات المكشوفة لتنفيث الغضب الشعبي ببضع شاحنات مساعدات أمام الكاميرات، وكأنهم يخشون علينا فقط ان نموت جوعاً، ولا ضير من أن نُباد أمام اعينهم باحدث اسلحة الدمار للعدو التاريخي للأمة، وبرعاية " البيت الاسود" صاحب مشروع الهدنة الخبيثة واعوانه من عرب ومسلمين؟

 

فلنترك الشعارات جانباً ولن ادخل في نقاش بيزنطي مع البسطاء والمتحمسين لبطولة هذا الشعب وإبادته المستمرة، وهم جالسون على الارائك تحت سقف بيوتهم الأمنة لمشاهدة يوميات المأساة، حتى تعودوا عليها وتعايشوا معها وتمضي الحياة، ولا نريد هنا حتى تبرعاتهم السخية لمجرد إراحة ضميرهم وإخلاء المسؤولية أمام الله، فنحن نريد وفقط أن نكون تحت سقف بيت أمن مثلكم تماماً وكما كنا عزيزين ببيوتنا نكون، وحتى تكونوا صادقين مع مزايداتكم علينا مع انفسكم ايضاً إختبار حماسكم للحرب واجب حتى ينتصر شعبنا بكل هذا الخذلان، الأمر ممكن وسهل وبمتناول ايديكم خاصة من يمتلك منكم جواز سفر اجنبي( اكثر المزايدين المتحمسين منهم) أو جواز سفر دولة عربية لها علاقات دبلوماسية متينة مع الكيان، فقط لتأتوا الى غزة متطوعين بأي جمعية إغاثية لتختبروا إخلاصكم وتريحوا ضمائركم، ولن اقول لكم تعالوا حاربوا انتم رداً على مزايدات العديد منكم، فقط اهلاً وسهلاً بكم بيننا ولمدة اسبوع واحد لا أكثر بهذه الحرب والخذلان والفقد والألم والعوز، بشرط ان تقيموا بالخيام معنا " وليس بإستراحات وشاليهات ملحق بها انظمة طاقة ورفاهيات الضيافة وسيارات من تتبرعون لهم" وجربوا الخيمة ورعبها بالقصف، وبعز الصيف والشمس الحارقة، وبعز البرد والعواصف والمطر، وبغياب الكهرباء والغاز والتدفئة، وبمعاناة تعبئة الماء والركض خلف سيارات ايتا، والوقوف بطوابير التكيات، بعدها سيتغير فوراً حماسكم الثوري ودور جيفارا الذي تعيشون فيه، أما الإخوه المؤطرين فطبيعي أن يحافظوا على مواقفهم والحوار معهم شائك وبه ما به من سوء النوايا، وإنعدام الثقة بالغير والانغلاق والتعصب التنظيمي، ولا فائدة منه إطلاقاً فكلاً منهم مقتنع بتعبئته التنظيمية!

 

لنترك البسطاء المغيبين ونعود فقط لقضيتنا الجدلية مع اصحاب القرار في محيطنا وخاصة العربي والإسلامي .. هل المطلوب للحفاظ على القضية إبادة شعبها؟  

اليس من الأفضل ان تحافظوا على هذا الشعب لتحافظوا على هذه القضية، فما فائدة القضية بدون شعبها إن تغيرت مفاهيمه الوطنية ( لنكن واقعيين دون لعب على وتر عواطف البسطاء) لنترك الشعارات جانباً.

 

ما يواجهه شعب القضية التي تدعون أنكم تحافظون عليها درب من دروب الخيال، ولا يتحمله بشر وانتم تعلمون ذلك جيداً بل أن بعضكم يشارك بالمؤامرة ولن أقول جميعكم مع اني اشك بذلك، فإلى متى هذا النفاق والمتاجرة بدمائنا؟ نعلم علم اليقين أن أنظمة الإقليم تعتبرنا شعب مشكلجي وهمه مقيم بينهم وحمله ثقيل وعثرة في طريق الازدهار الموعود للمنطقة وشعوبها النائمة!  نعلم الحقيقة جيداً فلا داعي لعمليات التجميل ببروبجندا التبرعات والحرص علينا وعلى القضية.. فقليلاً من الخجل لعنة الله عليكم.

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط