كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الصراحة وليس التحايل سبل الرد على "اشاعات العدو"!

الصراحة وليس التحايل  سبل الرد على "اشاعات العدو"!

تاريخ النشر: 2016-01-06 | 05:47

كتب حسن عصفور/ رغم إدراك غالبية وسائل الاعلام الفلسطينية، وكذا القوى والمؤسسات الوطنية، لما يحمله الاعلام العبري من "كمائن" اخبارية، الا أنه لا زال الأكثر رواجا في المشهد الفلسطيني، وغالبا ما تتعامل قوى رئيسية وكأن ما ينشره هو "حقائق خارج النقاش"، لو كان الخبر يتعلق بخصم أو معارض لها..

بل بان بعض المتحدثين بـ"العبرية" في "بقايا الوطن" تحولوا من مترجمين الى أصحاب "قرار" وربما "سطوة" فقط كونهم يسمعون الإعلام العبري وينقلونه الى البعض المسؤول بسرعة قبل الغير، وكأن "الناقل" اكتشف "علما خاصا"، رغم أن المترجمين هم أصحاب مهنة واضحة..

ومع ذلك، فليس بالامكان أيضا، تسطيح مخاطر الاعلام العبري وما ينشره، بل ومدى أثره على الحركة السياسية الفلسطينية، لكن كل ذلك يصبح بلا قيمة حقيقية لو أدركت ذات القوى والمؤسسات أن التعامل هنا لا يكون بتجاهل ما يقال أو ينشر في وسائل اعلام العدو..

يعتقد البعض "الجاهل" او "المتغطرس"، ان تجاهل ما يصدر من اخبار "كاذبة" او "نصف كاذبة" أو بها "رائحة من الحقيقة"، هو بعدم التعامل معها، يعتقد ان تلك هي الوسيلة الأنجح للرد، دون ان يدرك ان تلك هي الطريقة الأسهل والأسرع لترويج ما يقال..

عدم الرد، او اغلاق الإذن على بعض الأخبار الهامة، هو أنجع وسيلة لتصبح الاشاعات وكأنها حقيقة، خاصة ما يتعلق بالمؤسسة الرسمية الفلسطينية..

وفقط، لنقف أمام بعض أخبار تداولت مؤخرا اعلاميا، باتت وكأنها حقائق سياسية، فبعد اعلان رأس الطغمة الفاشية الحاكمة في تل أبيب نتنياهو، عن اعتذاره للرئيس محمود عباس نتيجة اقتحام قوات من جيشه لحرمة منزل الرئيس في رام الله، وهي سابقة إولى، لم تعلن الرئاسة أي موقف تجاه ذلك الاعلان..

وفي غياب التوضيح، انتشرت مختلف أشكال الاشاعات، عما حدث، واصبح لكل مستمع رواية عما فعل جيش الاحتلال في منزل الرئيس عباس، خاصة وأن "الاعتذار" جاء بعد11 يوما على كسر حرمة منزل الرئيس عباس..

خبر آخر، تم تداوله أصبح منتشرا كالنار في الهشيم، كما يقال، وهو مرض الرئيس عباس وحالته الصحية، حيث نقلت قناة سي أن ان الأميركية العالمية، خبرا عن نقل الرئيس عباس الى العاصمة الاردنية بعد اصابته بجلطة وهو في وضع حرج جدا، ثم تناقلت الخبر كل وسائل الاعلام، والعبري تفنن في ترويجه، وبعد ساعات على نشر الخبر، في واحدة من أهم وسائل الاعلام العالمية، خرجت الرئاسة الفلسطينية ببيان من بعض كلمات لتنفي، وتقول أن الخبر جزء من "مؤامرة"..

رد يكشف عمق الجهل في التعامل مع ما يرد في الاعلام، وكأن كل خبر بات "مؤامرة"، وبدلا من ازالة الخبر "المؤامرة"، ساعد بيان الرئاسة الهزيل في استمرار "الشائعة" بل امتدت لجوانب اخرى تنال من الرئيس عباس وقدراته بشكل عام..

كان من المنطق، ان يخرج بيانا متزنا يؤكد صحة الرئيس عباس، ولو تعرض لارهاق ما يقال ذلك، فلا عيب ولا جريمة أن يرهق رئيس عمره، فوق الثمانيين عاما، فالحياة لها سلطتها ايضا، وتلك ليس نقيصة، بل وكان واجبا من طبيب الرئيس ذاته ان يتحدث ويشرح الموقف الصحي للرئيس، وأن يخرج الرئيس نفسه ويطمئن شعبه، لو كان للشعب قيمة في الذهن والعقل..

أما الاختباء وراء تلك التعابير البالية فلن تزيل أي اشاعة مهما كانت ساذجة..

ولو دخلنا في اشاعات السياسة فحدث ولا حرج، وكل ما يرد عليها يقع ايضا في دائرة "المؤامرة" والنيل من "الصمود" و"المواقف الصلبة"، رغم أن الحقيقة غير ذلك تماما..

وكي لا نبقى اسرى تلك الدائرة، مطلوب من الرئيس محمود عباس في خطابه اليوم السادس من يناير أن يكون واضحا قاطعا صريحا، يكشف الحقيقة ولا يعمل على تمرير كمية من الهرطقات كما حدث في خطابه الأخير في ذكرى انطلاق الثورة وفتح..

مطلوب الرد على وضع السلطة ومستقبلها..

وضع حركة فتح، ومؤتمرها

المجلس الوطني وحقيقة انعقاده..

المصالحة الوطنية وكيفية التعامل معها

وضعه الصحي العام ضمن العمر الانساني، وكيفية التعامل مع اي طارئ..

مؤسسات الشرعية الفلسطينية وآلية عملها..

الصدق..الصراحة ..الوضوح والحقيقة الممكنة هي فقط ما يجب أن يكون سبيلا لهزيمة الاشاعات وغير ذلك لا مجال لتصديق بيانات ثلجية..

ملاحظة: فتحت تصريحات عضو مركزية فتح جبريل الرجوب ضد الرئيس وبعض من فريقه باب النميمة السياسية واسعا لتفسير ما قال.. فتحت الباب لتنفيس كمية غضب على فريق "الصوت والضوء المعتم"..ولا زالت النميمة مستمرة!

تنويه خاص:  حماس تبحث عن "التذاكي" على الشعب الفلسطيني، منذ ايام ولديها خبر مستدام اسمه الحركة تقرر تشكيل لجنة لدراسة الأفكار حول معبر رفح..يا سادة  الناس بتفهم فالتكرار لا ضرورة له الا إاذا انتم مقتنعين أن الناس لا يفهمون الا بالتكرار...!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط