كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الصراعات السلطويّة والماليَّة قديما وحاليا...اتجارٌ بالدين

الصراعات السلطويّة والماليَّة قديما وحاليا...اتجارٌ بالدين

تاريخ النشر: 2017-05-23 | 11:34

التجارة بالدين مرفوضة شرعا ومنبوذة فطرة لذوي الفطرة السليمة ومذمومة عقلا وممقوتة أخلاقا لأن الدين عبادة وعمل ، والعبادة يجب أن تكون النية فيها خالصة لله تعالى تبارك وتعالى، فلا يجوز أن يتخذها أحد وسيلة إلى تحقيق المكاسب الدنيوية الفانية، ومما لا شك فيه ان مصير هؤلاء ومطاياهم هو الخزي في الدنيا وفي الآخرة عذاب عظيم {اشْتَرَوْا بِآيَاتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِهِ إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} (التوبة: 9) {لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ}، (البقرة: 114)، ولولا تفشي الجهل في المجتمعات لما استطاع المتاجرون بالدين ان يمرِّروا أجنداتهم ومشاريعهم ومكرهم وخداعهم لأن المجتمع الذي يسوده الجهل تكثر فيه التجارة بالدين...

ولقد تعدد مظاهر الاتجار بالدين منها الاستغلال السياسي للدين ونعني به استغلال الدين للوصول للسلطة والحكم، والاستغلال الاقتصادي حيث تسلب وتسرق الأموال تحت غطاء الدين، والكهنوتي والذي يجعل من رجل الدين ألها يعبد من دون الله من حيث أن المجتمع يطيع رجل الدين حتى لو كانت أوامره مخالفة للشرع والأخلاق والإنسانية وقد عبر القرآن عن ذلك بقوله: اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللَّهِ...

وتتسع دائرة المتاجرة بالدين لتشمل الأرواح والدماء والأموال فتُزهَق الأرواح وتُسفَك الدماء وتُنهَب الأموال باسم الدين وتحت غطاء الدين وبفتاوى رجال الدين من أئمة وخلفاء وزعماء وقادة يتسترون بالدين عبر الصراعات والنزاعات والحروب السلطوية والمالية والطائفية وغيرها التي يشعلوها، وهذا اللون من الاتجار هو السائد على المسرح قديما وحاليا، ومنها الصراعات والحروب التي أشعل نارها أئمة وخلفاء وزعماء وقادة التيمية المارقة والتي ذهبت فيها مئات الآلاف من الأبرياء وسقطت بسببها مدن وعواصم إسلامية كسقوط بغداد بيد المغول كما كشف عن ذلك المحقق المرجع الصرخي في المحاضرة 44 من بحثه: وقَفَات مع.. تَوْحيد التَيْمِيّة الجِسْمي الأسطُوري، حيث قال: ((المورد6: لنأخذ صورة عن سبب وبداية التحرك المغولي التَّتري نحو البلاد الإسلاميّة، مِن خلال ما كتبه ابن كثير في البداية والنهاية13/(82): قال (ابن كثير): {{[ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ سِتَّ عَشْرَةَ وستمائة 616هـ)]: [ظُهُورُ جِنْكِيزْخَانَ وعبور التتار نَهْرَ جَيْحُونَ]: 1..2.. 6ـ فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ مَحْرُوبِينَ فَاقْتَتَلُوا مَعَهُ أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ قِتَالًا لَمْ يُسْمَعْ بِمِثْلِهِ، أُولَئِكَ يُقَاتِلُونَ عَنْ حَرِيمِهِمْ وَالْمُسْلِمُونَ عَنْ أَنْفُسِهِمْ، يَعْلَمُونَ أَنَّهُمْ مَتَى وَلَّوِا اسْتَأْصَلُوهُمْ، فَقُتِلَ مِنَ الْفَرِيقَيْنِ خَلْقٌ كَثِيرٌ، حَتَّى إِنَّ الْخُيُولَ كَانَتْ تَزْلَقُ فِي الدِّمَاءِ، وَكَانَ جُمْلَةُ مَنْ قُتِلَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ نَحْوًا مِنْ عِشْرِينَ أَلْفًا، وَمِنَ التَّتَارِ أَضْعَافُ ذَلِكَ}}، وقد علق المحق الصرخي بقول:[[التفتْ: عشرون ألفَ قتيل مِن المسلمين خلال أربعة أيام، ثمَّ لَحِقَهم أضعافُهُم وأضعافُهُم بسبب حب المال واغتصابه مِن التُّجار التَّتار الآمنين في بلاد المسلمين والغدر بهم وقتلهم، وهكذا كلُّ الصراعات والنزاعات والحروب الطاحنة الداخليّة والخارجيّة عبارة عن صراعات سلطويّة ماليَّة، لا مدخليّة للدين فيها، إلَّا على نحو التوظيف لصالح هذا الفاسد أو ذاك وتبرير فساده وإفساده وإجرامه لا أكثر، فجعلوا مِن الدين والإسلام نِقْمةً على الناس لا رحمةً وسلامًا وأمانًا!!!]])).

الاتجار بالدين هي التجارة الأكثر رواجا على مر التأريخ وخصوصا في عصرنا الحالي فالكل ( إلا النادر) يتاجر بالدين ويجيِّر شرائع الدين لخدمة المصالح الخاصة والتمتع بالدنيا على حساب الناس التي تكون الخاسر الوحيد في هذا التجارة....!!!.

×
أخبار
نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط