كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الصراع العربي الإسرائيلي وتداعياته على بلدان الجوار الفلسطيني الحلقة الثالثة

الصراع العربي الإسرائيلي وتداعياته على بلدان الجوار الفلسطيني الحلقة الثالثة

تاريخ النشر: 2024-12-08 | 14:37

لا يمكن لأي مراقب، إلا وأن يُقدر الاستخلاص في تأثير المستعمرة على منطقة الجوار الفلسطيني وعلى المنطقة العربية، فالتدخلات الإسرائيلية الأميركية بشأن لبنان وسوريا والعراق، تسعى إلى تطبيع العالم العربي مع المستعمرة، والقبول بها، والإذعان لسياساتها الاستعمارية التوسعية.
لا أحد يتوهم أننا بالأردن لا نتأثر بما يجري في فلسطين، وهذا ما يُفسر الانحياز للكفاح الفلسطيني من أجل البقاء والصمود، ومن أجل زوال الاحتلال ونيل الحرية والاستقلال، أو نحو ما تفعله المستعمرة من استيطان وتوسع وانتهاكات، ومجازر وقتل وتدمير للمجتمع الفلسطيني.
تعمل الدولة على تماسك جبهتها الداخلية، وإرساء قيم ومظاهر ومؤسسات الوحدة الوطنية، فالأردن الموحد المتماسك الشبعان هو الأردن القادر على مواجهة التحديات التي تواجهه، والأردن الضعيف الممزق عبء على نفسه وعلى فلسطين.
في 10/9/2024، جرت الانتخابات النيابية لدورة مجلس النواب العشرين، وقد سعت الدولة وقرارها السياسي نحو إشراك قوى المعارضة السياسية، بما فيها اليسارية والقومية وعملت من خلال وسطاء لوحدة وتحالف هذه القوى لعلها تحقق حضوراً لها في البرلمان، ولكنها أخفقت بسبب نزوع قياداتها الأناني الحزبي الضيق.
ولكن وبفعل القرار السياسي الأمني لعدم التدخل، جرت الانتخابات بنزاهة، كما سبق وحصل عام 1989، وحصيلة ذلك حقق «الإخوان المسلمين» وحزبهم « جبهة العمل الإسلامي» الفوز والنجاح غير المسبوق بـ31 مقعداً.
قرار الدولة هذا يعود لسببين:
أولاً : تعزيز الوحدة الوطنية وتماسك الجبهة الداخلية بشراكة كل القوى السياسية في مجلس النواب، كأحد مؤسسات صنع القرار.
وثانياً: توصيل رسالة للأميركيين وللأوروبيين وللإسرائيليين أن لدينا معارضة، ومعارضة قوية، حتى لا يفرضوا علينا خيارات لا تستجيب لأمننا الوطني، ولحقوق الشعب الفلسطيني.
في زيارته للولايات المتحدة، وفي اللقاءات التي تمت يوم الأربعاء 4 كانون أول ديسمبر 2024، مع قيادات الكونغرس الأميركي، لدى مجلسي الشيوخ والنواب، ورؤساء وأعضاء لجان رئيسية متعددة لدى المجلسين، تحدث رأس الدولة الأردنية الملك عبدالله، مع هذا القطاع الأميركي المساهم في صياغة موقف واشنطن نحو منطقتنا العربية، وقضايانا الحيوية وبما يتفق ومصالحنا الوطنية والقومية، وقال:
أولاً بشأن فلسطين: طالب بضرورة التوصل إلى وقف فوري لإطلاق النار في غزة، مع تعزيز الاستجابة الدولية الإنسانية في قطاع غزة، للحد من تفاقم الكارثة الإنسانية التي يعيشها أهل القطاع.
ونبه إلى أن الفشل في وقف الحرب على غزة، سيفاقم توسع الصراع في المنطقة، وسيؤدي إلى استمرار دوامة العنف، مؤكداً على رفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين من الضفة الغربية وغزة، منبهاً إلى أن العنف الذي يمارسه المستوطنون المتطرفون بحق الفلسطينيين، والانتهاكات على المقدسات الإسلامية والمسيحية بالقدس يجب أن تتوقف فوراً.
وطالب بضرورة الدفع باتجاه أفق سياسي لتحقيق السلام العادل والشامل على أساس حل الدولتين، وضمان نيل الشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة.
ثانياً بشأن الأونروا: حذر الملك عبدالله من تبعات قرار منع وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين من ممارسة أعمالها، لافتاً إلى أهمية مواصلة دعمها باعتبارها شريان الحياة لنحو 2 مليون فلسطيني في قطاع غزة.
ثالثاً بشأن لبنان: دعا إلى بذل كل الجهود لضمان نجاح وقف إطلاق النار في لبنان.
رابعاً بشأن سوريا: رفض الأردن كل ما يهدد أمن سوريا واستقرارها.
زيارة الملك لواشنطن تستبق استلام الرئيس المنتخب ترامب لسلطاته الدستورية، بهدف خلق حالة من المواقف وتشكيل حضور متفهم للأردن لدى مؤسسات صنع القرار الأميركي، وأن لا نترك واشنطن لتأثير اللوبي الصهيوني على قراراتها.

×
أخبار
الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط