كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الصراع العربي الإسرائيلي وليس النزاع الفلسطيني

الصراع العربي الإسرائيلي وليس النزاع الفلسطيني

تاريخ النشر: 2019-03-01 | 13:10

الصراع القائم والأساسي مع الإحتلال الإسرائيلي الاستيطاني العنصري الذي احتل فلسطين وما يزال هو صراع وليس نزاع أو خلاف على حدود، هو صراع مع المشروع الصهيوني العنصري الذي بدأ بالهجرة إلى فلسطين وتحول إلى استيطان إستعماري إحلالي .وهذا المشروع الصهيوني الذي تحول إلى جيش إحتلال ودولة إستيطان قام بعد عام 1948 بالإعداد للتوسع واحتلال أجزاء من دول الجوار خلال عدوان حزيران عام 1967، ولم ينته هذا الإحتلال الإسرائيلي العنصري من خلال معاهدات السلام بل أن القبول في التهدئة وإبرام صفقات التسوية لن تنهي المشروع الصهيوني العنصري، ليس في فلسطين فحسب، بل في عالمنا العربي..وقد يقول البعض إن هناك إتفاقيات مع مصر والسلطة الفلسطينية والأردن. أود التأكيد أن هذه الإتفاقيات وتنفيذها غير مقدسة وهي مرحلية، وأن الإحتلال الإسرائيلي لا يتوقف فقط في الاحتلال للأرض. ولكن الإحتلال الإسرائيلي يكمن في اعتبار وجود "إسرائيل " أمر طبيعي، والمؤسف قبول النظام العربي الرسمي بذلك، إضافة إلى بعض من النخب السياسية وبعض من مروجي التطبيع مع الكيان الصهيوني العنصري. الذي يضرب بعرض الحائط كافة الإتفاقيات والقرارات الدولية.
في الحقبة الماضيه منذ منتصف سبعينات القرن الماضي، نستذكر أن الولايات المتحدة الأمريكية عملت على توجيه البوصله إلى محاربة الشيوعية وإبداء العمل الدؤوب في مواجهة الإتحاد السوفياتي في أفغانستان، حيث أن نظام الحكم في كابول ينتمي إلى الكفر والإلحاد. وقد بدأت هذه التداعيات بعد نتائج حرب أكتوبر عام 1973، يوم أقدم الجيش المصري على اقتحام خط برليف. وتقدم شرق قناة السويس. وعلى الجبهة السورية تقدم الجيش العربي السوري وتقدم الجيش العراقي والجيش العربي الأردني والمغربي وجيش التحرير الفلسطيني. إضافة إلى المقاومة الفلسطينية التي قامت بفتح جبهة من خلال جنوب لبنان.
ونستذكر موقف الملك فيصل ودول الخليج العربي في استخدم سلاح النفط .أدركت الولايات المتحدة الأمريكية إلى جانب إسرائيل. حجم الخطر الذي يهدد أمن "إسرائيل " فبدأت الخطوة تلو الأخرى من فصل القوات إلى كامب ديفيد مرورا بأوسلو إلى وادي عربه، إضافة الى أن دول الخليج في تلك الحقبة الماضيه كانت تعيش في ما سمي الخطر الشيوعي، وقد أنفق العرب مليارات من الدولارات وأصبحت قبلة الجهاد في أفغانستان للمقاومة الشيوعية العلمانية الكافرة، وبذلك كانت صناعة القاعدة تحت بند المجاهدين الذين التحقوا من كل مكان وتقديم كل أشكال الدعم والإسناد المعنوي والمادي.
وبعد الإنتهاء من ذلك أصبح هؤلاء هم الإرهاب .
واليوم يتكرر ذات المشهد حيث أصبح العدو هو إيران تحت ذرائع مختلفه. أي يتم إستبدال العدو الإسرائيلي الاستيطاني العنصري. الذي يحتل فلسطين وينتهك المقدسات الإسلامية والمسيحية .وبشكل خاص المسجد الأقصى المبارك أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين..ويغلق الحرام الإبراهيمي في الخليل وتحدد مواعيد الصلاة. وأقام الجدار العازل إضافة إلى بناء المستوطنات، ويقتل البشر ويحرق الشجر، وأقام ثلاثة حروب تدميرية على قطاع غزة وما يزال نصف الشعب الفلسطيني لاجئين في إماكن الشتات، بل يعمل على فرض الهيمنة على النظام العربي الرسمي من أجل فرض التجنيس على الفلسطينيين في العديد من الدول .إضافة الى العمل الدؤوب في تمزيق وتفتيت كل قطر من الأقطار العربية، إضافة إلى الفتنة الطائفية والمذهبية والعرقية.
المشروع الصهيوني لن ينتهي تحت بند الإعتراف المتبادل، هو يريد كل شيء وفي المقدمة إنهاء هويتنا العربية والإسلامية، وعلينا أن ندرك أن الخطر هو المشروع الصهيوني العابر للحدود.
وحول إيران هناك العديد من الإختلافات والخلاف في العديد من القضايا السياسية والإقتصادية والأمنية والحدودية، ولن تنتهي لمجرد اللقاءت، ولكن يحتاج إلى سلسلة من الحوارات والنقاشات على كافة الأصعدة والمستويات الحكومية والبرلمانية، ولكن قبل ذلك يحتاج إلى خطوات حسن النوايا من الطرفين إيران والنظام الرسمي العربي، تبدأ بوقف الحملات الإعلامية من أجل وضع الخطوات والإجراءات التي تؤدي إلى الحوار المتمدن والمنشود والذي يحقق الأهداف المرجوة .
وإنا على يقين أن الولايات المتحدة الأمريكية إلى جانب إسرائيل لن تصلا إلى المواجهة العسكرية مع إيران، علينا أن ندرك أن الولايات المتحدة الأمريكية ودول الإتحاد السوفياتي لم يصلا إلى المواجهة المباشرة، ولكن كانت حروب من خلال الوكلاء..ونحن لسنا بحاجة الى خوض صراع بالوكالة نيابة عن أمريكا "وإسرائيل " مع إيران، سنكون وقود تلك الصراعات.
تعلمت أن الكبار قد يختلفوا معاً، ولكن لن يكونوا في صدام مباشر، وكما حدث اليوم بين الباكستان والهند، حيث أفرجت الباكستان عن الطيار الهندي قبل أن يمضي يوماً على أسره، بسبب توازن القوى بين الطرفين، فهم في حل من المواجهة التي بكل تأكيد نتائجها غير مضمونة.
المطلوب موقف موحد في مواجهة المشروع الإسرائيلي

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط