كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الصراع الفلسطيني الآني على التنازلات وليس على التحرير

الصراع الفلسطيني الآني على التنازلات وليس على التحرير

تاريخ النشر: 2022-02-24 | 06:23

لو رجع الآن ياسر عرفات للحكم ومعه ألف عرفاتي لن يستطيعوا لم الشمل الفلسطيني والنهوض بالحالة الفلسطينية كما كانت على الأقل أيام الإحتلال أو أيام حكم السلطة الوطنية قبل الانقسام الفتحاوي وقبله الأقتسام الوطني.

لقد وصلنا بأيدينا أو بأيدي غيرنا لمحطة تحول فيها الصراع الفلسطيني البيني من هدف التحرير إلى أهداف خاصة بكل حزب أو حركة أو تنظيم أو ميليشيا أو مستقل أو ممول خارجي، فالصاروخ أصبح مستخدما لهدف خاص والمركزي أصبح مستخدما لهدف خاص والتهدئة لهدف خاص والهدنة لهدف خاص والمفاوضات لهدف خاص والتنسيق الأمني لهدف خاص وحتى جولات المصالحة لهدف خاص وتصاريح العمال لهدف خاص والتلاعب بالقضاء لهدف خاص والعلاقات بين الأحزاب والتحالفات الحزبية لهدف خاص وال NGOs لهدف خاص وحتى علاقة المواطن بالتنظيم لهدف خاص وما أطول القائمة من التجارة والماء والكهرباء والخدمات وحتى الزواج والفرح والعزاء والزيارات والمواصلات والشوارع والأعلام والرايات .. إلخ إلخ كلها تفوح منها المصلحة الخاصة والحزبية والعائلية وليست بها ما يدل على المصلحة العامة أو هدف التحرر.

ماذا يريد السياسيون الفلسطينيون المتفاعلون في الحالة الفلسطينية؟

وهنا السؤال للطبقة السياسية وليس للشعب فالشعب يعرف ما يريد ولكنه غير قادر على دفع تلك الطبقة الميليشياوية للخلف بعد تأكيد فشلها ذاتيا وموضوعيا ولأن الشعب غير قادر على ذلك يبقى النقاش متعلق بهؤلاء المشتبكين داخل أحزابهم والمشتبكين مع منافسيهم في الساحة الفلسطينية ولذلك ترى الجميع لا يعجب الجميع ويتصارع معه لأن هدف التحرر الحقيقي خرج بلا عودة وحل محله الخاص والحزبي أي السلطة والمال .. وضع من أكثر الأوضاع سوءا للقضية الفلسطينية على مر التاريخ.

ما كشفت عنه "موقعة" اجتماع المجلس المركزي لمنظمة التحرير الأخيرة ونتائجها تظهر حالة مرضية متقدمة تنبئ بمضاعفات لا ينفع فيها حتى العلاج الكيماوي ولا عمليات الإستئصال ولا حتى بتشييع عباس لمثواه الأخير فهناك ألف عباس في طريقهم للمقصلة بهذا النتاج الحالي للحركات والأحزاب الفلسطينية وسياسيي الأزمة الممتدة من أوسلو مرورا بالانقسام الفتحاوي والإقتسام الجغرافي بين حماس وعباس ونشوء ميليشيات جديدة تضاف للميليشيات المزمنة لأن الجميع يتصرف كميليشيات وليس كأحزاب حقيقية سواء في التنافس الداخلي في داخل كل ميليشيا على حدا أو في قواعد التنافس البيني بين تلك الميليشيات ونظيراتها في الساحة الفلسطينية.

ولكي نستنبط مآل هذه الصراعات التي ستحدد الحالة الفلسطينية القادمة لابد من اعتماد مقاييس الصراع بين ميليشات وليس بين أحزاب بعد أن ثبت أن هذه الأجسام تتمتع بصفات الميليشيا التي نحددها كما يلي:

١- القضية المتنازع عليها داخل كل ميليشيا وكذلك بين الميليشيات الأخرى ونظيراتها هي السلطة والمال وليس التحرر والاستقلال بالمفهوم القديم حيث حٌدد مستقبل التحرر والإستقلال سلفا بصفقة ترامب... لاحظوا صراع حماس وفتح ولاحظوا صراع خلفاء عباس في فتح.

٢- التبعية لمعاون خارجي فكريا أو ماليا يتحرك الأشخاص أو الأجسام حسب أجندات المعاونين المتداخلين في الشأن الفلسطيني وهم كثر وليس في ميليشياتنا من هو خارج التبعية للمعاونين الخارجيين فأقلهم تبعية من يتبع مصدر مالي ضعيف.

٣- التعبئة الميليشياوية تتمحور حول أهداف آنية لهزيمة الآخر والآخر هنا ليس هو الإحتلال، بل المنافس على السلطة، أو استئصاله لفتح الطريق لتكبير الذات للوصول للسلطة أو لمكاسب أقل في حال عدم التمكن من السلطة العامة لوجود أو ظهور ميليشيا أقوى، أو ظهور شخصيات أقوى داخل ميليشيته ليحل في الموقع وهو ظاهر للعيان في كل ميليشيا في الصراع على الموقع التنظيمي الداخلي الأقوى.

٤- الإستقطاب الحادث أو الجاري منذ أكثر من عقدين لجذب الجمهور لأي من تلك الميليشيات هو مبني على قاعدة المنفعة المالية المغطى بشعار الديمقراطية أو التحرر، والتحرر كما أسلفنا قد تم تحديده مسبقا بصفقة ترامب، التي جاءت بعد عمليات شتى داخل المجتمع الفلسطيني وتغييب المؤسسات التمثيلية والتقسيم والانقسام على المستوى الجغرافي وداخل الأحزاب ذاتها قبل تحولها لميليشيات.

٥- التحالفات والاستقطابات البينية الجديدة وتناقضاتها بين الميليشيات بنيت على نفس القاعدة التي ذكرناها وهي السلطة القادمة والمال سواء داخل المنظمة أو خارجها أو بمعنى الموالاة والمعارضة بين الأحزاب والتي انتفت صفتها الحزبية السياسية بتحولها لميليشيات وغياب البعد السياسي وإحلال مكانه البعد المصلحي ومكاسب المرحلة والاستزلام والإنتقام من الآخر، وليس لمحاربة الديكتاتورية فجميعهم ديكتاتوريون ينتظرون دورهم في السلطة ليمارسوا نفس الديكتاتورية والقمع وأبشع ...

٦- عملية التحول للصفة الميليشياوية لمجموع خارطة الاحزاب السياسية السابقة قد مرت بمراحل قادتها دول ومؤسسات ولعب المال السياسي دورا أساسيا فيها للوصول للتنازلات وليس للتحرير وتم تجهيز المسرح للإنطلاق بغياب أو تغييب عباس كنقطة تحول زمنية للمستقبل الغامض وليس لأن عباس حامي حمى فلسطين.

باختصار المنظمة أو حماس أو الجهاد أو الشعبية أو عباس ومن تبعه بعد اجتماع المجلس المركزي جميعهم في حالة هبوط اضطراري غير مرتجع بأيديهم أو بفعل فاعل نحو ما قررته الولايات المتحدة واسرائيل لمزرعة ترامب المحددة بوضوح صارخ وباقي ما نتحدث جميعا عنه هو تفاصيل غير قابلة للتغيير أو تغيير المسار وأنا غير مندهش من ذلك فكل شيء حدث أمامنا ونراه في تحوله بوضوح ولا يحتاج ذكاءا خارقا ونبهنا منه طويلا ..

الرؤية اكتملت، الجميع يتصارع على المزرعة وشوية المصاري والحكم ..جماعة مثل جماعة عباس واضحة وجماعة مثل جماعة حماس بيغطوها بشعار المقاومة وتغيير الديكتاتورية وهم في طبيعتهم أكثر ديكتاتورية حد الظلام .. نحن أمام خيارين الأول من يسرق القرشين والحكم والحرية "وبس" والثاني يسرق القرشين والحكم والحرية ويودينا ويودي أولادنا عالجنة أو النار ..

المعجزة المتوخاة لم تعد في تلك الميليشيات أو هؤلاء السياسيين، بل هي في شعبنا إذا ما تبقى من معجزات في الدنيا للشعوب ليقلبوا تلك الصفحة فالخسائر القادمة حجمها وثمنها واحد بالجملة أو بالتقسيط ..

رؤيتي للحالة الفلسطينية التي قد تستمر هكذا 50 سنة أخرى هي غير مرتبطة بموت عباس فالمقصلة مفتوحة على مصراعيها للحروب البينية والخارجية بل هي مرتبطة بميليشيا أو بشخص شجاع عملياتي يبدل ال 50 سنة ب 5 سنوات للوصول للأسف لتلك المزرعة، أو تكون المعجزة بقيامة شعبنا ونفض هذا العبث الذي تمكن للأسف من رقابنا جميعا ...

×
أخبار
نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط