كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الصراع بين صوابية الرؤية وصواب الرأي

الصراع بين صوابية الرؤية وصواب الرأي

تاريخ النشر: 2020-12-06 | 21:29

عائد زقوت
عائد زقوت

الرؤية الاستيراتيجية لتحرير فلسطين ودحر الاحتلال ارتكزت على المواجهات العسكرية منذ انطلاقتها وحتى الإعلان عن اتفاقية أوسلو، فبدأت مسيرة جديدة من المواجهة اعتمدت رؤية السلام الذي تبنته كافة الدول العربية والذي ارتضى الاعتراف بدولة الاحتلال والاكتفاء بحدود الرابع من حزيران دولة للفلسطينيين ، فكانت العودة لقطاع واسع من الفلسطينيين إلى قطاع غزة وعلى رأسهم الراحل أبو عمار والذي بدوره بدأ بتكوين وبناء لبنة مؤسسات الدولة وتجسيدها واقعاً على الأرض الفلسطينية ، إلا أن هذه الرؤية اصطدمت بموقف حركتي حماس والجهاد الإسلامي اللتين رفضتا الاعتراف باتفاقية أوسلو وما تبعها من اتفاقيات أخرى، وتوفير المناخ الملائم لتطبيقها، فشهدت الساحة الفلسطينية مرحلة خصبة من العمليات الاستشهادية في الداخل المحتل والتي على إثرها اقتحمت قوات الاحتلال المناطق المصنفة (أ) في الضفة الغربية مما أدى إلى احتدام المواجهة بين حركة حماس والسلطة الفلسطينية، حيث اتسمت تلك المرحلة بالمد والجزر إلى أن انتهى الحال بإحكام السلطة الفلسطينية قبضتها على حركة حماس وتفتتت معظم بناها التنظيمية المختلفة، وصولا إلى تراجع دولة الاحتلال عن تطبيق الاتفاقيات وفشل مفاوضات كامب ديفيد عرفات - باراك وبعد عودة عرفات من كامب ديفيد معتزاً شامخاً بصموده أمام إملاءات أمريكا ودولة الاحتلال والتي مهدت الطريق إلى نشوب انتفاضة الأقصى وبدورها أتاحت الفرصة لحركتي حماس والجهاد لإعادة تنظيم هياكلهما والعودة إلى مسرح الأحداث من جديد ، فتعاظمت قوى العمل العسكري بمختلف فصائلها، واحتدمت المواجهة مع المحتل وصولاً إلى اغتيال الرئيس الراحل ياسر عرفات إلى أن نُصِّبَ الرئيس أبو مازن في العام 2005 رئيساً للسلطة الفلسطينية، والذي أعلن بصراحة ووضوح أنه يؤمن بصوابية رؤية السلام والعمل على تحقيق أهدافها إلى الحد الذي وصف فيه عملية إطلاق الصواريخ من غزة بالعبثية، فكان الاختلاف عنوانا للمشهد الفلسطيني في تلك المرحلة بين صوابية رؤية السلام والرأي الصواب لحركة حماس التي أصرت على حتمية نجاح رأيها الصائب بإعلاء وتيرة المواجهة العسكرية مع المحتل وتزامن هذا الموقف مع تهيئة واشنطن المنطقة العربية لما عُرِف بعد ذلك بثورات الربيع العربي التي ارتكزت على إتاحة الفرصة لممثلي الإسلام السياسي في المنطقة العربية بإدارة شؤون بلدانهم، الأمر الذي أدى إلى مزيد من التدهور على العلاقة الداخلية بين السلطة وحركة حماس، والتي تُوجت بالإنقسام الذي يوجد حوله العديد من التساؤلات التي لم يُجَب عليها من كلا الطرفين وبقيت غامضة، ولا زالت تلقي بظلالها على توقف عجلة المصالحة بين الطرفين، وفتحت الباب على مصرعيه للتدخل الخارجي في الشأن الفلسطيني واستغلال الحالة الفلسطينية لتحقيق أهداف خاصة بتلك الدول تحت شعار دعم واحتضان القضية الفلسطينية.
فأضحينا نقاتل على جبهتين جبهة الجاحدين والمنتفعين، وجبهة الجاهلين أصحاب الشعارات الجوفاء المُصرين على هدم المعبد وكلتاهما شرٌ من الأخرى .
والسؤال الأهم هل نتصارع على فلسطين أم من أجلها ؟!
والإجابة على هذا السؤال رغم بساطتها إلا أنها ستجعل القيادات الفلسطينية في سبيل والشعب في سبيل آخر، مما سيزيد من الجراح التي يزداد عمقها وتجذرها يوما بعد يوم .
ولا زالت المعركة مستمرة بين صوابية الرؤية وصواب الرأي، ووقود نارها الشعب فمن لهذه النار ليطفئ جذوتها.

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط