كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الصراع على البحر الاحمر

الصراع على البحر الاحمر

تاريخ النشر: 2018-01-04 | 19:05

بنيت سياسة الولايات المتحدة الامريكية ومنذ عام 2004م على محورية ولادة شرق اوسط جديد واعادة توزيع القوى الاقليمية بمنطق جغرافي سياسي جديد، فكانت الشرارة الاولى من بو عزيز في تونس لتطلق رؤية كونداليزا رايس بنظريتها الفوضى الخلاقة " اي عدم جدوى البناء مالم يسبقة تدمير المكون السابق " وخلق قوى محلية منفذه من احزاب وقوى مذهبية وقومية وان تشابه السيناريو فيما يسمى الربيع العربي الا ان نوعية التنفيذ ترتبط بالواقع المجتمعي والحزبي والمذهبي لكل دولة مستهدفة ، وتسخير عجلة اعلامية ضخمة ومصلحات الدكتاتورية والطغاة والاقليات والظلم المجتمعي وتوظيف مجلس الامن للتدخل الدولي والاجنبي في تلك الدول ، لسنا هنا بصدد وضع التفاصيل لهذا السيناريو في منطقة الشرق الاوسط بالقدر الذي نؤكد انه استهدف الدول الوطنية في الوطن العربي والتي اتت نتاج المتغيرات الدولية والذاتية بعد الحرب العالمية الثانية ومن ثم انهيار التوازن الدولي بسقوط الاتحاد السوفيتي والكتلة الشرقية .

منذ عام 2011 بدأت فعليا حلقات مسلسل الربيع العربي بعد الاخلال بالتوازن الاقليمي في الشرق العربي بانهيار الدولة الوطنية العراقية وتحطيم جيشها ومؤسساتها واعادة بنائها على اسس مذهبية ، فكانت فكرة كونداليزا رايس تبلورت من نتائج غزو العراق لتعمم في عام 2011م على تونس وليبيا ومصر وسوريا واليمن ومن النتائج المذهلة للربيع العربي ان سعي الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وايطاليا لتغيير الواقع السياسي والاقتصادي في تلك الدول انها ساعدت بشكل مباشر او غير مباشر بعد عملية الفراغ التي انتجتها بصعود وتمدد قوى اقليمية طامعة لنفوذ في المنطقة هذا النفوذ الذي يرتبط بالتاريخ ويرتبط بالتوزيع المذهبي ويرتبط ايضا بالجغرافيا السياسية واهمها الشواطيء والممرات البحرية الاستراتيجية التي تتحكم في عجلة التجارة الدولية والموقع الاستراتيجي عسكريا وامنيا .

ومن المسببات التي تخص الامن القومي لتلك الدول ورغبتها في التمدد هو وجود ما يسمى اسرائيل كقوة اقليمية في المنطقة كركيزة للنفوذ الغربي والامريكي ، لقد صرح الرئيس ترامب متهما اوباما بانه اشاع الفوضى في المنطقة وغذى الارهاب واحدث انهيارات في تلك الدول ، ولكن يبدو ان الرئيس الامريكي الذي يصفه البعض بالارعن بانه ملتزم بادارة نتائج الربيع العربي تحت عنوان "" امريكا اولا " ولكن بحيث لا يبتعد عن الرؤيا الاستراتيجية للدولة الامريكية العميقة .

الدب الروسي الذي فهم العمق الاستراتيجي للربيع العربي وابعاده الذي يمكن ان يصيب عمق اسيا ووسطها واطرافها فهم ان سقوط دمشق هو سقوط موسكو وكذلك ايران التي فهمت اللعبة ايضا ووضعت ثقلها في سوريا والعراق واعتبرتا ان معركة سوريا هي حياة او موت اما القوة الثالثة فهي تركيا التي لعبت دورا مهما في اسقاط القذافي بالامداد والتمويل والمساعدات العسكرية عن طريق ميناء مصراته ، والقوة الرابعة : اسرائيل التي تدخلت في الشأن السوري والعراقي ودعم الاكراد ووجودها في الممرات البحرية ومنابع النيل في اثيوبيا وارتريا وشمال افريقيا تحت مبررات التعاون في محاربة الارهاب .

مصر قلب الوطن العربي وجناحيها في افريقيا واسيا والتي تحاول ان تحاصرها عدة قوى اقليمية لا نستثني منها اسرائيل في اثيوبيا وجنوب السودان وجيبوتي كما لها في وسط افريقيا وجنوبها ، وقد يكون النشاط التركي في المنطقة اخطر من النشاط الايراني الذي له وجود الان في الشمال الشرقي من سوريا وشمال العراق ووسط ليبيا " مصراته" واتفاقية عسكرية مع تونس ، واتفاقية دفاع مشترك مع السودان وجزيرة سواكن كقاعدة عسكرية علما بان تلك الجزيرة كانت في عهد الامبراطورية العثمانية قاعدة لقيادة الامبراطورية في البحر الاحمر والدول المحيطة به، والوجود العسكري في الخليج من خلال القاعدة العسكرية التركية في قطر وقريب من مضيق هرمز ومحاولة ان يكون لها موطيء قدم في غزة .

اما ايران التي احتلت الجزر الامراتية في اواخر الستينات من القرن الماضي والتي تتحكم في مضايق هرمز والذي يتحكم في بوابة المحيط الهندي على اسيا وافريقيا من خلال البحر الاحمر ومضيق باب المندب وقناة السويس تمددت ايران الى اليمن للتحكم في المضيقين باب المندب وهرمز وعندما نتحدث عن مضيق باب المندب وخليج عدن يعني ذلك التحكم في بوابة البحر الاحمر وقناة السويس .

البحر الاحمر يبلغ طوله2,250 كم ومساحته438 كيلومتر مربعي حده من الشمال جزيرة سيناءوخليج العقبة وخليج السويس اما الدول الواقعىة علية السعودية والاردن وما يسمى اسرائيل يحتوي البحر الاحمر على 40 جزيرة موزعة على السعودية والسودان ومصر واليمن وارتريا.

تتواجد ثلاث قوة اقليمية الان في البحر الاحمر اسرائيل تركيا ايران ، هذا يحدث من نتائج الربيع العربي وعدم وجود فضاء عربي ، مما يهدد مصر والسعودية بشكل اساسي فكلا من ايران وتركيا تمتلك مثلث نفوذ في الوطن العربي بين اسيا وافريقيا بالتاكيد ان تلك القوى تهدد الامن القومي العربي وتهدد مصر بشكل خاص فهناك عدة جبهات تواجهها مصر على الحدود الليبية والسودانية وسيناء واضيف لها الان القاعدة العسكرية التركية في البحر الاحمر واريد ان اذكر هنا لما قالته هيلاري كلنتون عن مصر "" من افشل مخططاتنا في المنطقة العربية هو تحرك الجيش المصري وسيطرته على مقاليد السلطة في مصر ومن خلال ثورة شعبية مضادة وفكرنا كثيرا ولكن مصر ليست ليبياوليست سوريا وتمتلك جيش قوي ، اما اردوغان فقد هدد مصر بنقل قوى داعش المهزومة في العراق وسوريا الى سيناء ".

صراع على البحر الاحمر بين ايران وتركيا واسرائيل فهل الحلف العربي قادر على ملء الفراغ في البحر الاحمر واليمن والخليج بوابة البحر الاحمر وهل اطماع تركيا تعود لامجاد ونفوذ الامبراطورية العثمانية تلك القوى قريبة من جدة وقريبة من القاهرة ، واين تقع اسرائيل في هذا الصراع ..؟؟! هل تقع من خلال تصورات ولي العهد السعودي بن سلمان والتي تتفق مع رؤية ترامب في محاربة الارهاب وكبح جماح التمدد الايراني ..؟؟ ونعيد اخر كلمات للرئيس ترامب حول ما يحدث في ايران "" ان وقت التغيير في ايران "" اعتقد انها امنيات فل ينظر ترامب لخريطة المنطقة العربية والقوى الدولية الاخرى التي لن تسمح بالتغيير روسيا فرنسا المانيا ، ونذكر بذلك بعد هزيمة المشروع الامريكي في مصر وسوريا والعراق ودولة كردية حديثة ، ويبقى التمدد التركي يحتاج الى اجابات الى اين ولصالح من ...؟؟!!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط