كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الصراع على السلطة داخل النظام الإيراني يتصاعد على وقع المفاوضات

الصراع على السلطة داخل النظام الإيراني يتصاعد على وقع المفاوضات

تاريخ النشر: 2026-07-04 | 10:30

موسى أفشار
موسى أفشار
لم تعد المفاوضات الجارية بين النظام الإيراني والولايات المتحدة ملفاً خارجياً فحسب، بل تحولت إلى ساحة مكشوفة للصراع على السلطة داخل النظام. فكل جناح يحاول أن يفرض روايته حول معنى التفاوض، وحدود التنازل، ومن يحق له أن يتحدث باسم «المصلحة العليا»، في وقت يدرك فيه الجميع أن نتائج هذا المسار قد تعيد رسم موازين القوة داخل الحكم. الجناح المتشدد ينظر إلى المفاوضات بعين الريبة، لا لأنه يملك بديلاً واقعياً، بل لأنه يخشى أن يؤدي أي تفاهم إلى تقليص نفوذه داخل مؤسسات القرار، خصوصاً في الملفات التي بنى عليها سلطته خلال العقود الماضية: الملف النووي، الحرس الثوري، الميليشيات الإقليمية، تنگه هرمز، والسيطرة على الإعلام الرسمي. لذلك يحاول هذا التيار عرقلة مسار التفاوض أو رفع كلفته السياسية، عبر اتهام خصومه بالتراجع وإرسال «رسائل ضعف» إلى الخارج. في المقابل، يرى الجناح الداعي إلى التفاوض أن النظام لم يعد قادراً على تحمل كلفة مواجهة مفتوحة. فالأزمة الاقتصادية تتفاقم، والغضب الاجتماعي يتسع، والموارد التي يحتاجها النظام لإدارة الداخل والخارج تتراجع. من هنا، يدفع هذا الجناح باتجاه تفاهم يمنح السلطة فرصة لالتقاط الأنفاس، وتخفيف بعض الضغوط الاقتصادية، وإعادة تنظيم أدواتها الأمنية والسياسية. لكن الخلاف بين الطرفين لا يدور حول مصلحة الشعب، بل حول الطريقة الأفضل لحماية النظام. المتشددون يريدون استمرار التوتر والحروب المحدودة لتبرير القبضة الأمنية وتعبئة المجتمع خلف السلطة، بينما يريد الفريق الآخر استخدام التفاوض للحصول على متنفس اقتصادي يخفف الضغط عن الشارع. والهدف المشترك للطرفين واحد: منع المجتمع الإيراني من تحويل أزماته المعيشية والسياسية إلى انتفاضة واسعة. وقد ظهر هذا الصراع بوضوح في المعارك الإعلامية الأخيرة داخل النظام، خصوصاً حول من يملك حق تفسير نتائج الحرب والتفاهمات مع واشنطن. فحين تتحول وسائل الإعلام الرسمية إلى طرف في النزاع، وحين تُستخدم المنابر الحكومية لمهاجمة شخصيات من داخل السلطة نفسها، فهذا يعني أن الخلاف لم يعد مضبوطاً داخل الغرف المغلقة، بل خرج إلى العلن وبدأ يهدد صورة التماسك التي يحاول النظام الحفاظ عليها. الأخطر بالنسبة إلى النظام أن هذا الصراع يجري في لحظة يتراجع فيها تأثير الدعاية الرسمية وتتنامى حالة الغضب في المجتمع. فكل جناح يخشى أن يتحمل مسؤولية الفشل المقبل: فشل المفاوضات، أو فشل الحرب، أو انفجار الشارع. ولهذا يحاول كل طرف تحميل الآخر كلفة المرحلة، والظهور بمظهر المدافع الحقيقي عن بقاء النظام. وفي خلفية هذا المشهد، يزداد حضور وحدات المقاومة بوصفها عاملاً يقلق جميع الأجنحة. فهذه الوحدات تعمل على كشف حقيقة الصراع داخل النظام، وتوضح أن ما يجري ليس خلافاً من أجل الشعب، بل صراع بين مراكز قوة تسعى جميعها إلى إنقاذ السلطة من المجتمع. كما أن نشاطها في كسر حاجز الخوف وربط الأزمات المعيشية بالمطالبة بالتغيير، يجعل من الصعب على النظام حصر الأزمة في إطار تفاوضي أو جناحي. لذلك، فإن المفاوضات لا تكشف فقط مأزق السياسة الخارجية للنظام، بل تكشف أيضاً هشاشة بنيته الداخلية. فالنظام الذي يحاول أن يفاوض الخارج من موقع قوة، يجد نفسه في الداخل أمام صراع متصاعد على السلطة، ومجتمع غاضب، ومقاومة منظمة تطرح بديلاً ديمقراطياً. ومن هنا، تبدو معركة التفاوض جزءاً من معركة أكبر: معركة بقاء نظام لم يعد قادراً على إخفاء شقوقه الداخلية.
×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط