كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الصراع على سوريا أهداف ومتجهات

الصراع على سوريا أهداف ومتجهات

تاريخ النشر: 2018-04-12 | 23:14

سبع سنوات من العبث المدمر الذي واجهته الدولة الوطنية السورية والتي لم تحسم فيها ما ارادت الولايات المتحدة الامريكية لشرق اوسط جديد وتحت مبدأ انحيازها للشعوب المظلومة والتي تعاني من الاستبداد والديكتاتوريات كما تدعي مشعلة الفوضى في داخل تلك الدول مستندة الى اخطأء ارتكبتها تلك الدول في تعاملها مع شعوبها ومغذية في نفس الوقت الحالة العاطفية لتلك الشعوب للتحول الى السلوك العنفي في مواجهة الانظمة ، ومن اعقد المواجعات التي حدثت وما زالت قائمة ما تعرضت له الدولة السورية من عبث مسلح استهدف الدولة وسيادتها ووحدة الارض السورية من خلال اكثر من75 فصيل مسلح، فكانت كما تحدث عنهاالرئيس بشار الاسد ازمة ثقافة وازمة اخلاق ادت لهذا العبث الي تم تطويعه لمبدأ الفوضى الخلاقة للسياسة الامريكية واستحداث جغرافيات سياسية تختلف عن تلك الجغرافيات التي وضعتها خطوط سايكس بيكو .
امريكا والغرب يلعبان اللعبة الاخيرة وبالورقة الاخيرة من خلال الفضاء السوري بعد ان فشل في مصر وتونس، الا ان الامور اكثر تعقيدا في المنطقة كلها وخاصة انتفاض الدب الروسي من الجليد الى المناطق الحارة والساخنة لكي تقي موسكو من لهيب تلك المناطق الحارة ودول الاتحاد الروسي فتعتبر سوريا الخندق المتقدم للدفاع عن العاصمة موسكو كما وصف قيصر روسيا "بوتن" اما ايران التي وجدت مناطق فراغ نتيجة ما يسمى الربيع العربي واجتياح بغداد مرتكزة على العامل المذهبي حاولت ان تملاء هذا الفراغ في العراق وسوريا ولبنان واليمن وبما وصف الهلال الشيعي ، امريكا في بداية الامر حاولت بل فجرت ما يسمى الصراع المذهبي لتفكيك تلك الدول التي ترتكز بنيتها الاجتماعية على التعددية في المذاهب والقوميات وهي اسهل طريق لتحقيق غاياتها في الجغرافيات السياسية الجديدة ، اما الدول النقية المذهب فحاولت ان تستخدم لغة الطغاة والمستبدين والصراع بين الدولة المدنية والوطنية والاسلام السياسي السني اما في سوريا فهو متهدد المذاهب والعرقيات كما هو في العراق .
باتت احلام امريكا ان تنتهي في المنطقة والشرق العربي بالنصرالذي تحقق في الغوطة وقبلها بايام صرح ترامب بانه يرغب بانسحاب قواته من سوريا فلم يعد يحتمل تلك التكاليف الباهظة على الخزانة الامريكية فلمعادلة اوشكت في سوريا على الانتهاء لصالح الدولة الوطنية وخاصة بعد مطالبة موسكو لتركيا تسليم عفرين للدولة السورية ، وانتهى حلم الاكراد في دولة مستقلة ذات سيادة في العراق وسوريا .
ترامب تاجر ومقاول ورجل اعمال هكذا يفهم السياسة وفنها وهذا ما اوضحه اثناء الحملة الانتخابية وهو صريح حتى الوقاحة ، اذا كيف تغير خطاب ترامب من رغبته بالانسحاب الى من سوريا الى هجوم عنيف على بشار والدولة السورية في خلال 36 ساعة كفارق وقت ، ماذا حدث بينه وبين ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في هذا الفارق والذي تزامن مع زيارة ولي العهد ، انه التغير في سلوك المقاول ورجل الاعمال ندما قال لمحمد بن سلمان "" ادفعوا "" وسنبقى ، محمد بن سلمان قلق جدا من تواجد ايران في سوريا كما هي اسرائيل ايضا اسرائيل تريد كيان تابع او كيان عازل على حدودها امريكا تريد تنشيط تجارة الحديد بانواعه والسلاح فما زال هذا المقاول الذي قال يوما سنغذي حروبكم ولكن ادفعوا، صفقة التحول في قرار ترامب بين الانسحاب والعدوان على سوريا مبلغ قيمته مليار 300 مليون دولار يقول ترامب ان بلاده قد دفعت لوجودها في سوريا 60 مليار يريد ان يعوضها , الوس كانوا وضحين بعد افشال القرار الامريكي في مجلس الامن بان الصواريخ الروسية ستعترض الصواريخ الامريكية والبريطانية والفرنسية المتجهة نحو سوريا ، ترامب مغردا على تويتر يقول للروس انتظروا صواريخنا الذكية ، الروس يردوا ستشهدون مواجهة لم تشهدوها من قبل ... توجعت حاملات الطائرات والغواصات والمدمرات الامريكية والبريطانية والفرنسية قبالة السواحل السورية واستعدادات في قواعدها في الدول المجاورة .
قصة الكيماوي لا تنطلي على احد وخاصة هي نفس السيناريو والسلوك والكذب الذي دفعهم لاجتياح العراق ، اما الكيماوي وان وضعنا القليل من الصحة من الفاعل وكيف يتم تحديده مسبقا وبشكل عاجل قبل تشكيل اي لجنة تحقيق وتقصي الحقائق والاستناد الى تقارير غير مهنية وغير محايدة ... اسرائئيل اجتاحت جنوب لبنان في عام 1982 م ، لمجرد حالة او دعوى او ادعاء محاولة اغتيال سفيرها في لندن، امريكا تتبجح بالحرص على ارواح المدنيين وهي اول من قتل المدنيين في هيروشيما ونجازاكي وسايجون وافغانستان والعراق ، اما فرنسا فقد استخدمت المواطنيين الجزائريين كتجربة لقوة سلاحها النووي في الصحراء الجزائرية ، اما بريطاني فكم قتلت في مستعمراتها في شبه القارة الهندية .
اهداف امريكا قد تكون لاكثر من عامل ، التجاري والاقتصادي والامني ومن اهم الاهداف هو حسم المعركة على ارض سوريا لصالح حلف امريكا في المنطقة التي يقوده ولي العهد بن سلمان مقابل ايران الذي ما زال غائصا في ازمة اليمن ومنذ 7 سنوات وبكل الامكانيات وولادة الفصائل المتعددة لم يحسم الامر لصالحه في سوريا .
ولكن هل امريكا ستنفذ الضربة ام بعد التسخين ياتي التبريد كازمة الصواريخ في كوبا في الخمسينات من القرن الماضي ، وهل فعلا ستحدث مواجهة لتجربة الصواريخ الروسية والامريكية والغربية على سماء سوريا والبحر ، واذا حدث الصدام من المتضرر الاكبر .ظ وما هو شكل النظام العالمي عندئذ..؟
اعتقد انه لن يحدث مواجهة مباشرة وستكون الضربات في مناطق بعيدة عن الجوار للقواعد الروسية والايرانية ، هذا اولا اما ثانيا امريكا تحتاج الضربة سياسيالفرض بعض الاوراق على مؤتمر القمة العربية المنتظر لصالح ولي العهد محمد بن سلمان والحلف وخاصة ما سيتم استعراضه في مؤتمر القمة لاطروحة صفقة القرن التي هي ليست مرتبطة فقط بالصراع الفلسطيني الاسرائيلي فبدون تسويات اقليمية اولا لن تجد تلك الصفقة طريقا لها ، فالمطروح هو حل اقليمي للقضية الفلسطينية .

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط