كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الصراع في السودان ،، إلى أين ؟

الصراع في السودان ،، إلى أين ؟

تاريخ النشر: 2023-04-16 | 06:40

خرجت الطلقة الاولى التي كان يخشاها الجميع ، وانفجر الوضع بشكل كامل في الخرطوم ومناطق أخرى من السودان بين قوات الجيش بقادة رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان ، وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان حمدتي ، اندلعت الحرب بين القوتان العسكريتان الرئيسيتان في السودان ، الحرب التي لا منتصر فيها ، والخاسر الوحيد هو السودان وشعبه الذي يدفع ثمن هذة الحرب من دمه وأمنه وماله .
الصراع على السلطة هو المحرك الأساسي لهذة الحرب ، القطبان العسكريان الرئيسيان وصراعهما على السلطة والنفوذ ، حفاظا على مصالحهما هو المحرك لهذة الحرب وليس مصلحة السودان وشعبه ، صراع العسكر وفشل كل المحاولات للعودة للحكم المدني في السودان ، كما تطالب كافة القوى السياسية والنقابية والمجتمعية في السودان وسعى العسكر للبقاء في الحكم ، رغم ادعائاتهم بعكس ذلك ، وذلك حفاظاً على مصالحهم وامتيازاتهم ونفوذهم واغراءات السلطة ، ودون الاعتبار لرغبة الشعب في انتقال السلطة في البلاد لحكم مدني ، عدى عن تدخلات خارجية لدول وقوى لها مصالح في دعم هذا الطرف أو ذاك ، ولاننسى هنا المصلحة الاسرائيلية الساعية دوماً إلى زرع الفتنة وتأجيح الصراع بين مكونات المجتمع السوداني وصولاً لتفتيتة للتدخل للسيطرة على مواردة وخيراتة ، كل تلك عوامل أشعلت فتيل الصراع الدائر الآن .

اندلعت الاشتباكات بعد إنتهاء المهله الزمنية التي حددتها القوات المسلحة لانسحاب قوات الدعم السريع من القاعدة الجوية في مدينة مروي شمال البلاد ، وانهاء حصارها المسلح للقاعدة.

لقد وصلت أعمال اللجان الفنية في قضايا الإصلاح الأمني والعسكري ، وصلت إلى طريق مسدود وأوقفت عملها ، وتسبب ذلك في فشل التوقيع على الاتفاق الاطاري السياسي والمتضمن بند الإصلاح الأمني والعسكري ، كان هذا هو السبب الظاهر لاندلاع هذه الحرب بين الطرفين ، ودفع قوات الدعم السريع إلى محاصرة مواقع لقوات الجيش في قاعدة مروي الجوية ، التي يتواجد بها الطيران الحربي المصري.

لاشك أن رغبة الجيش أيضا في السيطرة على مواقع الدعم السريع وحل تشكيلاتة وإخضاعة لقيادة الجيش سبب مباشر ، وذلك بدعم من قوى وعناصر للنظام القديم عسكرية وسياسية ، وكذلك من بعض الجهات والأطراف الخارجية التي لها مصالح في القضاء على طموحات حميدتي قائد الدعم السريع.

السؤال المهم على هامش هذا الصراع وخلفياته ، هل لاندلاع هذا الصراع علاقة بموضوع سد النهضة وبدأ استعداد أثيوبيا للملء الرابع للسد ؟ في السودان تتراد اشاعات ودعايات تكيل الإتهامات لمصر ، بوصفها أنها دولة محتلة للسودان ، تقوم بنهب خيرات البلاد وخيرات افريقيا ، وتستعين في ذلك بالبرهان ، وقد حان الوقت للافارقة استرداد حقوقهم ، الهجوم الذي بدأ بمطار مروي العسكري برروة باعتراضهم على وجود قوات مصرية في المطار ، ووجود طائرات عسكرية مصرية فيه.

إثيوبيا من ناحيتها تريد حرف الأنظار عن تصاعد الخلاف حول سد النهضة وبدأ استعداداتها للملء الرابع للسد ، وتركز على تصريحات وزير الخارجية المصري سامح شكري بأن جميع الخيارات مفتوحة أمام مصر ، لقد أغلقت إثيوبيا باب المفاوضات متهمة مصر بتجاوز ما تم الاتفاق عليه بشان أنشأ السد ، ما يحدث في السودان الآن يطرح أسئلة كثيرة وكبيرة ، من المستفيد من هذا الصراع ؟ ومن هى الأطراف التي تدعمه ؟ ولماذا اشغال السودان ومصر ، بالتأكيد بسبب ما يحدث حيث تمثل السودان عمق استراتيجي لمصر ، من المستفيد من اشغالهم في هذا الوقت ؟ والى أين ستصل الأمور ؟ وهل يدفع هذا الصراع إلى تدخل دول إقليمية في هذا الصراع ؟
لا منتصر في هذة الحرب ، والخاسر هو السودان بلدا وشعباً .

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط